أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدى يوسف - فى الوطنية وعلاقتها بعالمية الدعوة الإسلامية














المزيد.....

فى الوطنية وعلاقتها بعالمية الدعوة الإسلامية


مجدى يوسف
(Magdi Youssef)


الحوار المتمدن-العدد: 5974 - 2018 / 8 / 25 - 07:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعليقا على مقال الدكتورة فوزية عشماوى " الفرق بين الوطن والأمة" ( المصرى اليوم بتاريخ 20 الجارى)، أرجو أن أوضح الأمر التالى ، لاسيما وأنى مستشار سابق لهيئة اليونسكو بباريس، ومن ثم فما طرحته الدكتورة فوزية قريب من اهتماماتى البحثية.
فيما يتعلق بمفهوم الأمة فى الإسلام الحنيف: صحيح هو لا يعرف الوطن، لأن الأوطان ظاهرة حديثة فى التاريخ لم يعرفها أسلافنا. فبذور الدولة الوطنية فى مصر نشأت فى القرن التاسع عشر، وتدعمت فى القرن العشرين. ومن هنا نشأ أيضا التناقض بين الدولة الوطنية ، والأممية الدينية. وهو ما وجدناه جليا فى النزعة القومية فى ألمانيا ما بين الحربين العالميين . فاليهود لم يلاحقوا وحدهم هناك لاستغلال بعض التجار منهم لمعاناة الشعب الألمانى أثناء كساد العشرينات، وإنما كذلك الكهنة الكاثوليك، نظرا لتوجههم العالمى. ومع التطور التاريخى لانحسار عولمة السلطة الدينية، إلا أن نفوذها المعنوى لا زال قائما، وإن يكن بأشكال مختلفة، منها على سبيل المثال "لاهوت التحرير" فى أمريكا الجنوبية يقوم على القيم الأساسية للمسيحية متمثلة فى المحبة، والتضامن الإنسانى . تلك القيم التى يفترض فيها أن تشكل أساسا مشتركا بين المسيحية، أو بالأحرى المسيحيات الغربية والشرقية (الأرثوذكسية) مع اختلافات فى الاجتهادات اللاهوتية.
السؤال هنا: لم أتحدث عن المسيحية فى مناسبة عيد الأضحى المبارك ؟ ذلك أن الولاء الدينى لا يتعارض بالضرورة مع التراث المحلى للشعوب. فلكل شعب طريقته فى تناول المسائل العقائدية، وهى مستمدة من تاريخه الخاص. فعندما ذهب صديق عزيز لى، وهو عالم مصرى، إلى باكستان ليصبح عميدا لكلية العلوم الإسلامية فى جامعة لاهور، كان يتصور فى أول الأمر أن الإسلام هناك هو الإسلام فى مصر. لكنه ما لبث أن تبين أنه إسلام هندى يلعب فيه التراث السابق على الإسلام دورا رئيسيا فى صياغته. فنحن لم نعرف مثلا سيدة حكمت بلادنا سوى شجرة الدر. لكن ذلك ليس بمستبعد فى الهند ولا فى باكستان على الرغم من المتشددين الذين ابتعدوا عن الإسلام الحى فى تفاعله مع الثقافات هناك. وككل دعوة مجردة تتعالى على الواقع الملموس تصبح وبالا على الجميع. وهو ما تمثل فى اغتيال رئيسة وزراء باكستان السابقة. ففى تعدد الشعوب تعدد لاستقبالها للدعوات الوافدة عليها وإعادة صياغة لها. ورصد ذلك التعدد يدعم وحدة القيم الإنسانية التى تنادى بها كافة الأديان. فهى علاقة جدلية، ولكنها لا تصبح صراعية بالضرورة، إلا حين تسعى لأن تفرض توجهها المجرد العام على خصوصية الواقع الملموس، وهو ما يتناقض مع دعوة الإسلام الحنيف فى انفتاحه على الآخر( وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ...)، فالإسلام دين ودنيا، وارتباطه بالواقع الحسى الملموس لا يتناقض مع عالمية روحانيته بل يدعمها فى توتر متوهج.



#مجدى_يوسف (هاشتاغ)       Magdi_Youssef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تلتقى رؤى الشعر وهموم الشعوب : مجدى يوسف مترجما عن الأ ...
- أزمة الاستشراق العربى واقتراح المخرج
- فى ضرورة الفلسفة لمجتمعاتنا العربية
- قاطرة البحث العلمى: إلى أين تتجه ؟
- خرافة مجتمع المعرفة
- أحمد الخميسي يكتب عن الوحدة الوطنية


المزيد.....




- تقرير: شاحنة تموين وطائرة عسكرية.. كيف نفّذ ترامب عملية تموي ...
- ترامب قال إن مضيق هرمز -مفتوح-.. إلى ماذا تشير بيانات الشحن؟ ...
- عون: المفاوضات تتقدم ولن نسمح لإسرائيل بالبقاء في أي شبر من ...
- مصدر: جولة مفاوضات جديدة بين بيروت وتل أبيب في سبتمبر
- عراقجي يروي فصول -النصر الشامل- لإيران في حربها ضد الولايات ...
- الدفاع الروسية: تحرير بلدتين في خاركوف وزابوروجيه (فيديو)
- عبدالسلام: عملياتنا ضد السعودية رد مشروع على الاعتداءات ونتم ...
- إيران تكشف عبر RT شروط فتح مضيق هرمز.. وماذا طلبت من واشنطن؟ ...
- صاروخ روسي مضاد للدبابات يتحول إلى سلاح لاعتراض المسيّرات
- -لونا-24-.. عندما حفرت روسيا في جبين القمر وكشفت سرَّ الماء ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدى يوسف - فى الوطنية وعلاقتها بعالمية الدعوة الإسلامية