أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - غزوة اليعاسيب














المزيد.....

غزوة اليعاسيب


روني علي

الحوار المتمدن-العدد: 5977 - 2018 / 8 / 28 - 18:05
المحور: الادب والفن
    



لوحدي ..
أداعب وبر قطتنا الناجية
من ركام مدينتي
فلا تقلقي
مازال الشتاء القارس في صدرك
يلهث في أنفاسي
وأطلق على مرآة الغد
زفيرا
من بحة صوتك المخنوق

لوحدي ..
ارسم مهرة البراري
من كحل
لثمته من عينيك
حين كان الصيف
يخترق دمعتي
وأنا ..
أراقب مرساة ثورة
تقذفني من حضنك
إلى قفطان أرملة حبلى
لم تنجب سوى
دمعتي وكحلك

لوحدي ..
أسامر رشقات الليل في كأسي
وجدائلك .. تنوح بين أصابعي
الملطخة بهزيمة الأشقياء
فلا الساعة تزف موعد عودة الحب
إلى تخوم عشقي
ولا الرصاصة تخترق طاولة سمر النكبات
لتعلن هزيمتي الأبدية
في وداع أغنيات العاشقين
من حناجر البؤساء

لوحدي ..
امتطي مجاديف الشعر
في قعر المستحاثات
وكلما قرأت اسمك
بين تعرجات الوصال
تلعثمت الحروف في مآقي الكلمات
وانتحرت
كشعارات ثائر سوري الهوى
بين حراب الميمنة
ودولارات الميسرة

لوحدي ..
أفرد بيانات أحزاب ثكلى
من تناسل زعماء
ينكحون ثورة عرجاء
كغزل عاشق مخنث
لحبيبة تائهة الخيارات
تغط رسائل الوجد
في ملوحة بحر الاغتراب
وتبلل بحبرها
حنجرة فارس الهيام

لوحدي ..
أرقع بقايا الطريق .. إليك
من تجاعيد وجهي المسافر
إلى الصفعات
كلما .. هتفت في نبضي المخنوق
أحبك
وأنت ..
تغازلين رماد أجنحة فراشات
خرجت من سراج عشق
أوقده عشاق أزقة الحب
قبل أن يغرد الوطن أنشودة السلام
وارتحلوا

لوحدي ..
أكتب مذكرات عشق
من رموش .. تطايرت في الهواء
كطلقات التمرد على الاستبداد
قبل أن تطبع القبلة
أولى خطواتها
على دريئة الاستهداف
وأنت ..
تلملمين سهامك المغروزة
في خاصرة ثائر
انتحر من لعبة الحراب
في ساحة .. كان وطنا .. كان عشقا

لوحدي ..
أحدق في القمر
وأقاسمه في هرولة السحب
مبسمك
بعيدا عن عواء الكلاب
أضاجع صئبانا حملتني أرقام الزنانين
قبل أن يطلق الرعد .. في حنجرتي
شرارة ثورة .. وحبك
وها أنت .. تقاسمين البرق
لعنات السماء على ركبي
وأسئلتي

لوحدي ..
اطارد الجنادب من حقول صدرك
خشية من لسعات الثأر
في مسارات الشفاه
وأنت ..
تقيمين عليه وليمة العذرية
لثوار .. أطلقوا اليعاسيب
في مزارع وطن مخضب بالحديد
كي نسرد للتاريج
قصة أجنة تنفسوا الموت في الأرحام
ولم يلدوا .. ولن يلدوا


١٦/٨/٢٠١٨



#روني_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خريف الكلمات
- ركلات العشاق
- في رحاب زنابق من المكياج
- بحيرة الخرزات
- شخير قصيدة عذراء
- نعال مهترئة
- رذاذ من نسيم النهدين
- الطريق إلى المنحنيات
- بويضات الهلوسة
- لعاب الاشتياق
- نخب ليلة لم ترحل
- انتصار الحروف على الكلمات
- عفرين .. جنازة في فم طفل
- قفطان من ريش الحجل
- من أوراق الخريف 70
- من أوراق الخريف 69
- من أوراق الخريف 68
- من أوراق الخريف 67
- من أوراق الخريف 66
- فطيرة من دم الصباح


المزيد.....




- اختتام فعاليات ملتقى -زمن الأبطال- للأفلام الوثائقية في عمّا ...
- -واحد من الجمهور-.. مسرحية تنبثق من رحم الشارع الجزائري
- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - روني علي - غزوة اليعاسيب