أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسيم بنيان - نقيق الناي














المزيد.....

نقيق الناي


وسيم بنيان

الحوار المتمدن-العدد: 5970 - 2018 / 8 / 21 - 03:58
المحور: الادب والفن
    


يا للحيرة
يخنقك الواقع
الذي يملأ الفضاء
الذي ضاق
ذرعا بالافق
المنكمش يوما بعد شهر
بالصخب والحديد السام
تهرب كحل أخير
لاحضان الوسادة
تطرق باب الحلم
وما إن تدلف
يلف الكابوس المكرر ذاته
مذ زارك في اول مأتم
وبسرعة ظلام ارعن
كل ليالي قهرك
فتصحو مختنقا
تبذل جهدا لتنفس الواقع

يا للحيرة
يطفوا ملل عزلتك
فتهجر كرسي الوحدة
خارجا للزحام بشوق
وبسرعة الضجر
تبادر فورا بالعودة ادراج الندم
لتأرجحه
مع هالة كثيفة من غثيان

يا للحيرة
يأكلك الخوف
من برودك الجنسي
تهاتف صديقتك
وحين تستعرض جسدها البض
كشمس في مهد الفجر
تعتريك العنة
وحالما تغادرك
ينتصب شيئك بغتة
تنقض عليه بعنف
وتستمني متأوها
مثل مراهق
و بعد القذف
تتأمل النطفة فوق الشرشف الأزرق
فلا ترى سوى وجهك الشاحب
يرتجف من الخوف

يا للحيرة
يغرقك الصمت
ترفع جوالك لطبلة اذنك
متصلا برقمك الشخصي
وإذ تتغافل عن رسالة التنبيه
تترجمها وفق هواك
بأنه يتوجب عليك الانتظار
حتى يأتي من تتصل به
تبعد المغالطة مرارا
بأنك تقف الآن هنا
وبأن من ترتقب اتصاله هناك
وهو ليس سوى انت
الذي ليس هنا ولا ثم
رقم شاغر
طبل منزوع الجلد
طب ططة طم
طنين وشوشة بعيد
تخجل من صدى صوتك
تقطع الاتصال اخيرا
وتعود مجبرا للصمت
يرن الهاتف فجأة
فلا تستسيغ الرد
مع كونك على يقين
بأن المتصل انت!

يا للحيرة
تعلق صورتك الشخصية
على الجدار
بعد انزال صورة القارب
المتماوج في رحم العاصفة
تمتطيه وتبحر
ساحلا الجدار خلفك
مثل شراع ممزق
بينما يغسل المد
صورة وجهك
فيمحي ملامحه البلل

يا للحيرة
يا للحيرة
يا للحيرة
حجر يتدحرج
م ح ت ا ر ا
نحو القاع الغاطس
باحجار حيرته
____________
النص من ضمن مجموعة: أغاني الصعاليك.



#وسيم_بنيان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ازهار لم يعزفها بودلير
- العبادي اردوغان خامنئي نصر الله
- البازار الايراني
- الجنس السياسة الغناء
- فساء على كتاب الفيس
- العبادي والدعوة: الضارة الانفع
- هكذا اغرد4
- هكذا اغرد3
- ايماءة قبل العزف
- حوار مع هتلر
- نقوش على جلد الشبق4
- شمة لقصيدة الله4
- بصاق لتطهير الدمامل
- الصهيونية والآيدلوجيا البيضاء
- شمة لقصيدة الله3
- انشودة مشجع سابق
- زنجيل على طور الضحك
- ناي يسبق القصبة
- نقوش على جلد الشبق3
- نجوى


المزيد.....




- بوتين يطلع على الاستعدادات لافتتاح مدرسة موسيقية جديدة في شر ...
- -لأول مرة في حلب-.. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
- منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ يبحث تأثير الذكاء الاصطن ...
- من الهيمالايا إلى موسكو.. 700 قطعة تروي رحلة البوذية في روسي ...
- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وسيم بنيان - نقيق الناي