أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - أحمد إبريهي علي - قطاع النقل في العراق يحتاج الكثير ايضا














المزيد.....

قطاع النقل في العراق يحتاج الكثير ايضا


أحمد إبريهي علي

الحوار المتمدن-العدد: 5967 - 2018 / 8 / 18 - 09:14
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


هذه بعض البيانات وملاحظات للتذكير، وهي دعوة للتفكير والبحث في شؤون النقل، ومن المعلوم ان الموارد التي يمكن اتاحتها لهذا القطاع تخضع للأولويات ومجموع التزامات الموازنة العامة والبرنامج الأستثماري وجميع القواعد التي تعتمدها الادارة الاقتصادية. ولهذه المقالة صلة بما سبقها، وتنطلق من اعتقاد بان المستقبل يرتسم اولا في الوعي كي يتجسد في الممارسة، ولذلك لا تكفي الأطروحات بالخطوط العريضة، وان اخطاء الخوض في التفاصيل انفع للناس من روعة التصورات النظرية المجردة وفخامتها عندما تبقى في عليائها.
كان عدد السيارات الأهلية في العراق عام 2012 بالآلاف 3830 سيارة ، وفي عام 2016 وصلت الى 6111 الف، وتغيرت بنسبة 8 بالمائة عن سنة 2015 وعلى هذه الوتيرة ربما تجاوزت 7 مليون سيارة عام 2018 بمعدل 186 سيارة لكل 1000 من السكان، بينما كانت 899 الف في عام 1989 بمعدل 52 سيارة لكل 1000 من السكان. وتزايدت كثافة السيارات على الطرق كثيرا، و يتطلب الامر تغييرا وتوسيعا جذريا لشبكة الطرق الرئيسية والثانوية وداخل المدن وخاصة بغداد. وعندما يستمر تدفق السيارات الى العراق، مع بقاء الطرق بسعاتها الحالية، تتكاثر الأختناقات، ثم يصبح قطاع النقل عائقا للنشاط الأقتصادي وترتفع تكاليف الانتاج والاستثمار لهذا السبب. ويبدو ان شبكة الطرق الرئيسية والثانوية في العراق، عدا كردستان، بقيت تقريبا كما هي من بداية الحصار وحتى عام 2010 ، زيادتها طيلة تلك المدة دون 3 بالمائة حسب البيانات المنشورة، وبعد عام 2010 لا زالت امكانات تشييد الطرق محدودة وهو الظاهر.
ان جزءا من مشكلة قطاع النقل مشتركة مع كل البناء التحتي وقد تناولته مقالات سابقة من جانب البرنامج الأستثماري الحكومي وادارة المشاريع، وشركات البناء والتشييد ( المقاولات)، والتدقيق والرقابة الهندسية والكلفوية ... ما يتطلب تغييرا شاملا لتحقيق انجازات ملموسة على الارض. لكن مشكلات اخرى تحتم الضرورة مواجهتها والتعامل معها دون ابطاء ومنها : غياب المركز المخطط والمنسق، على الصعيد العملي، رغم وجوده رسميا في وزارة التخطيط. وتتصل هذه المشكلة بعدم فاعلية مفهوم النظام في النظر الى النقل، والمبدا الأقتصادي وخلاصته استدناء التكاليف من زاوية الأقتصاد الوطني لمجموع خدمات النقل بكافة الوسائط، وبالتنسيق مع تصور المسار الزمني لأنتشار النشاط الأقتصادي– الديموغرافي، وانماط التنمية الحضرية واستخدامات الأرض ... وابعاد اخرى بما فيها البيئة.
ان مفهوم النظام في النقل يعني دائما المفاضلة والتكامل بين السكك والنقل بالسيارات وبالتنسيق مع الموانئ وسعاتها والمنافذ البرية للتجارة الخارجية، والمطارات. ومن المعلوم ان شبكات النقل تؤثر في اختيار مواقع المشاريع الكبرى ولذلك لها اهمية في قرارات الأستثمار.
لقد عاني العراق اواسط السبعينات اختناقات حادة في النقل، وكان وقت الانتظار للحصول على الخدمة طويلا، وخاصة بين بغداد والمحافظات، وربما دفعت تلك الأختناقات لأنجاز شبكة المرور السريع والطرق الرئيسية التي استكملت عام 1982 . وبعد ذلك اعدت شركة يابانية مع امانة بغداد، منتصف الثمانينات، تخطيط بغداد الكبرى. ومن جهة اخرى ظهرت مبادرة شبكة قطار الأنفاق في بغداد وتصميمها ، ومقترح تطوير السكك على اسس مختلفة. لكن تلك المشاريع لم تنفذ لأنحسار الموارد في الثمانينات ومن ثم الحصار.
ويستفاد من البيانات ان إسهام السكك في العراق محدود في نقل المسافرين والبضائع، بينما يستنتج من الأطلاع على واقع النقل في دول اخرى وخططها اهمية السكك في نقل البضائع والمسافرين ما بين المدن وداخل المدن. كما ان سكان العراق ومساحته يتطلبان الأنفتاح على احدث تقنيات النقل بالقطارات والانتفاع منها على افضل وجه. ونشير الى ارتباط التخفيف التدريجي للتركز السكاني في بغداد بمستقبل نظام النقل ايضا، وبالعلاقة مع تخطيط المستوطنات البشرية ومناطق النشاط الأقتصادي في النظاق الأقليمي لبغداد، ويسري هذا المنهج على بقية المدن الكبرى في العراق. ولهذا الغرض تدرس احصائيا الرحلات اليومية بين السكن واماكن العمل والتعليم والخدمات الصحية، واماكن السياحة، فيما يسمى اصطلاحا توليد المرور. والذي ينفع ايضا، حتى في ظل المنظومة القائمة، لأتخاذ إجراءآت تساعد على تعديل زخم التدفقات على المسارات لفك الأختناقات. إضافة على اعادة توزيع مواقع التخزين والمراكز الرئيسية لتجارة الجملة وسواها.
لتفادي الوصول الى ازمة في قطاع النقل يفضّل العمل على ربط الدوائر المسؤولة بمركز تنسيق فعال يستند الى دراسات مستقبلية وخطة شاملة. لأن وزارة النقل مشغولة بالشركات التابعة لها، بما فيها السكك والموانئ وشركة النقل البري ومهام النقل الجوي، وفي السنوات الأخيرة نافستها المحافظات ... . اما الطرق داخل المدن فتهتم بها البلديات، وامانة بغداد، والطرق الرئيسية بين المدن تتولاها وزارة الأعمار، والطرق الثانوية تتوزع بين وزارة الأعمار والمحافظات. وكان استيراد السيارات من مسؤولية وزارة التجارة، ومن اواخر سني الحصار والى يومنا صار الأستيراد حرا.
ولذا تمس الحاجة الى المركز المنسق، وفي نفس الوقت ان يحاول كل طرف من جانبه توظيف صلاحياته للوصول الى الامثلية على مستوى النظام. ويعرف اهل الأختصاص ان النقل محور اساسي في التخطيط المكاني، الأقليمي والحضري، ودائما تكون متغيرات النقل: الكلفة والمسافة وزمن الأنتقال والمخاطر مؤثرة في اختيار الافراد لمكان السكن والعمل، وتُعَد خدمات النقل كلفة في الأنتاج والتجارة ووسيلة رفاه في القطاع الأسَري. ومن الضروري ان يهتم المعنيون بحواد ث المرور، التي كانت ذروتها 10709 حادثة منها 2900 مميتة عام 2012 ، وانخفضت عام 2016 الى 8814 حادثة، لأن من الأهداف التي تتضمنها خطط النقل: السهولة والسرعة والأمان.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نظام التعليم وبطالة الخريجين في العراق
- اشكالية عدالة التوزيع ومستوى المعيشة في العراق
- حول التنسيق بين التصنيع وتطوير الخدمات العامة في العراق
- البؤس النظري وقيم العمل في الدولة من اسباب التعثر الأقتصادي ...
- تنمية الأقتصاد العراقي بالتصنيع وتنويع الأنتاج
- ازمة الخدمات واالمظاهرات في العراق
- الثقل الأقتصادي لدولة هذا الزمن
- الخليج: تعقيد النزاع ومخاطر التصعيد
- اللانظام وتقويض فرص الأستقرار في المنطقة
- العراق منتصف القرن الماضي: عناء وأمل
- إقتصاد الأردن و- الأصلاح الهيكلي-
- متى تنهض اجهزة الدولة العراقية بواجبها في حماية حقوق الأنسان
- تدويل العراق تحت الفصل السابع للميثاق
- لقد تغير اقتصاد العالم متى تستجيب السياسة
- الفقر في العالم
- تجديد التعاقد على الديمقراطية في العراق
- مفهوم النظام ومركز المسؤولية في ادارة العراق
- كلمة في استفتاء الاقليم
- حول تقرير مجموعة عمل مستقبل العراق وسياسة امريكا في الشرق ال ...
- مفردات غائبة في مجموعة من مقالات الحوار المتمدن


المزيد.....




- الذهب يهبط بفعل صعود الدولار
- النفط يصعد بدعم توقعات زيادة الطلب
- السيارات الطائرة ذاتية القيادة.. هل تحرّر العالم من الازدحام ...
- بورصة تل أبيب تنزف
- قفزة في أسهم -شاومي- بعد تقارير برفعها من -القائمة السوداء- ...
- لأول مرة منذ منتصف 2017.. ناقلة غاز تتجه من قطر إلى الإمارات ...
- شاهد.. تدشين أول خط إنتاج للقاح كورونا الإيراني -كو بركت-
- صواريخ غزة تصيب الشيكل الإسرائيلي
- آماله بالمنافسة على لقب الليغا انتهت أو تكاد.. برشلونة يتعثر ...
- رد جزء من الودائع تدريجيا.. هل تنجح مبادرة حاكم مصرف لبنان ف ...


المزيد.....

- قاموس مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي - الطبعة الرا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- الصياغة القاونية للعقود التجارية باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - أحمد إبريهي علي - قطاع النقل في العراق يحتاج الكثير ايضا