أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد إبريهي علي - متى تنهض اجهزة الدولة العراقية بواجبها في حماية حقوق الأنسان














المزيد.....

متى تنهض اجهزة الدولة العراقية بواجبها في حماية حقوق الأنسان


أحمد إبريهي علي

الحوار المتمدن-العدد: 5890 - 2018 / 6 / 1 - 04:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


متى تنهض اجهزة الدولة العراقية بواجبها في حماية حقوق الأنسان
يفهم من الاعلام السياسي وكأن العراقيين الذين تصدروا واجهة الاشتغال بالشان العام لم يتمكنوا بعد من اكتشاف الضرورة الاخلاقية والعملية للدولة، بدليل ان واجباتها ( وظائفها) ليست محل اهتمام البتة، وان تضمين مشاطراتهم الصاخبة مفردات الاصلاح والخدمات وزراعة وصناعة ... اقرب الى المجاملات الساذجة والغثيثة. هذا للشخصيات والاحزاب التي اندرجت في النظام الجديد، اما قوى الرفض فلا يعنيها من الأمر سوى قلب النظام والأستيلاء على الدولة" الغنيمة". وبين قوى الرفض من يتبنى العنف عقيدة وحتى الارهاب، ومن المشكوك فيه انها توصلت الى استنتاج عدم جدوى الحروب ومختلف فنون القتل للوصول الى المبتغى، وهو رافد رئيسي للتخريب وتأخير بناء الدولة الكفوءة والعادلة في العراق. وقبل مدة وجيزة انتهت او تكاد آخر مواجهات الأسراف في سفك الدماء مع تيار الرفض. واصبح حق الانسان العراقي في الحياة، وامنه في كرامته وعمله وممتلكاته، بين من استأثر فأساء الأثرة وآخرين استبد بهم الطمع والجزع فكانت اساءآتهم ابشع واشنع.
وبين هؤلاء واولئك نشطاء وكتاب وربما خبراء افراد وحسب لا يجمعهم منهج ولا يأتلفهم تنظيم وهم هامشيون لا احد يكترث باطروحاتهم، نظرية او اخلاقية، او مقترحاتهم للأصلاح، ومعهم في هذه الهامشية جموع الفقراء وسكان الأحياء الفقيرة في مدن العراق، وآخرين كُثر ضاعت دماءهم ظلما وسرقت اموالهم وانتهكت انسانيتهم، تتخطفهم العصابات والعشائر يتجرعون اصناف المذلة والهوان. لأن اجهزة الدولة مشغولة بمنتسبيها ونزواتهم والهمم الواطئة لروسائهم، اقطاعيات لا تتمثل ادنى قيم الاقطاع، عقول مستقيلة وضمائر مريضة غادرت الشهامة والشجاعة ونصرة الضعيف والتزام الحق نحو حياة دونية استبدت بها غرائز وشهوات مجنونة بكل ما لهذه الكلمة من معنى.
ومع ذلك لا بد من تجديد الآمال بجهود كل من يعنيهم ،حقا، إخراج العراق من هذا المأزق الظالم. ونريد من هذه الكلمات توجيه الأنظار الى الوظيفة الأساسية للدولة الا وهي حراسة حقوق الناس التي اقرتها شرائع الاديان واخلاق المجتمعات المتحضرة والأعراف الراقية. ومن الضروري والملح مطالبة قادة الكتل وهيئات قيادات الأحزاب التي تتفاوض الآن على تشكيل ( اقتسام) الحكومة الجديدة عقد جلسات جادة للنظر في وقائع الأنتهاكات والجرائم التي يتعرض لها المواطنون، والتي اصابتهم بمشاركة دوائر للدولة او تواطؤها او تقاعسها، ودراسة تلك الوقائع باخلاص للوقوف على مختلف اوجه الخلل. والمبادرة الفورية لأعادة بناء كل الدوائر التي كانت طرفا في تلك الأنتهاكات، اضافة على فحص واصلاح جذري لنسق فرض القانون وهم يعرفونه جيدا.
ان كنتم فعلا ترغبون في تحريك الأقتصاد بالأستثمار والانتاج والتشغيل والتجارة، وتطمحون الى استعادة ثقة المجتمع الأهلي بقدرة الدولة على اقامة العدل، فليس امامكم خيار آخر. اتخذوا قرارات شجاعة فقد طفح الكيل.
ان التأخر في مباشرة الدولة لدورها النزيه والقوي في حماية حقوق الناس عبرفرض القانون، بذكاء وضمير حي، يقود حتما الى تجذير وانتشار نطاق عمل المؤسسات الموازية للدولة والمنافية لها، ما يؤدي الى استزاف التراكم الحضاري للبناء الأجتماعي، وارتداد العراق الى مراحل متدنية وتتزايد صعوبات التحديث، بل يصبح الكلام عن الأصلاح مهزلة.
لا يجوز ابدا التعامل مع المظالم التي تصيب الأفراد بمقاربة تجميعية كتلوية لأن حقوق الأنسان مبدئية شاملة، وعندما يتعرض هذا العراقي اوذاك الى ظلم، او يستضعف، فهو اعتداء على كل المجتمع والدولة واهانة الى قياداتها وزعمائها.
وعندا يعاني عراقي شظف العيش او بلا مأوى، وذاك العراقي ضاع دمه ظلما، وآخر انتزعت ارضه بالتزوير تحت مرأى ومسمع الكثيرين من المتنفذين واصدقاء الكبار، ولا يجدون من ينتصر لهم فهذا هو السقوط بعينه. من العيب عند اثارة هذه المظالم يبادر احد المتحذلقين المنافقين بالتساؤل الساذج كم نسبة هذا الصنف من الجرائم ... "... أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ... " المائدة 32. وهو نفس مبدا الشمولية وعدم التجزئة في لائحة حقوق الأنسان Universality of human Rights والذي تعود جذوره في الغرب الى نظرية القانون الطبيعي القديمة، والمبدا الذي تضمنه اعلان الأستقلال لتوماس جيفرسون.
ونعيد التساؤل متى تنهض دولة العراق بواجبها في حماية حقوق الأنسان.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تدويل العراق تحت الفصل السابع للميثاق
- لقد تغير اقتصاد العالم متى تستجيب السياسة
- الفقر في العالم
- تجديد التعاقد على الديمقراطية في العراق
- مفهوم النظام ومركز المسؤولية في ادارة العراق
- كلمة في استفتاء الاقليم
- حول تقرير مجموعة عمل مستقبل العراق وسياسة امريكا في الشرق ال ...
- مفردات غائبة في مجموعة من مقالات الحوار المتمدن
- نحو مقاربات مختلفة لمواجهة المشكلة المالية وتحريك الاقتصاد ف ...
- كهرباء العراق : ارقام ومقارنات
- الوطنية الاقتصادية لليمين والاداء المضطرب للنظام الدولي مع ا ...
- الانتخابات القادمة في العراق: مرة اخرى
- نظام الانتخابات في العراق وتداول مواقع النفوذ
- فهم النزاعات والحروب الداخلية بوسائل البحث التجريبي
- ملاحظة حول النفط والهيمنة في السياسة الدولية للولايات المتحد ...
- ترامب والتطلعات الأقتصادية لناخبيه
- تتقلص فرص النمو الأقتصادي في العالم وبلادنا لم تباشر نهضة ال ...
- اقتصاد العالم وعلاج نقص الطلب في التقرير الأخيرللصندوق: بعض ...
- عقود المشاريع والتجهيزات الحكومية بحاجة إلى إدارة تُخالِف ال ...
- هل ثمة فرصة لأصلاح أجهزة الدولة وتحسين أدائها في العراق


المزيد.....




- إيطاليا: قواتنا البحرية تدخلت في الوقت المناسب بمواجهة خفر ا ...
- ولاية سودانية تتأهب لاحتمال سقوط الصاروخ الصيني
- إلى أين وصلت ألمانيا في معالجة ماضيها الاستعماري في أفريقيا؟ ...
- بعد اشتباكات خلفت إصابات واسعة.. واشنطن تدعو لـ-وقف العنف- ف ...
- سفير ايران لدى العراق: نرحب بنهج دول المنطقة الجديد لحل الخ ...
- بن جاسم عن أحداث القدس: السلام يحتاج إلى -أنياب-
- إيران تتهم إسرائيل بارتكاب -جريمة حرب- في القدس وتدعو لتحرك ...
- -واشنطن بوست-: وزارة العدل في عهد ترامب طلبت بيانات عن مكالم ...
- ليبيا: المجلس الأعلى للدولة يعتبر بيان سفارات خمس دول غربية ...
- إصابة ما لا يقل عن 178 فلسطينيا في صدامات عنيفة مع الشرطة ال ...


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد إبريهي علي - متى تنهض اجهزة الدولة العراقية بواجبها في حماية حقوق الأنسان