أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رنا القنبر - أحلامنا














المزيد.....

أحلامنا


رنا القنبر

الحوار المتمدن-العدد: 5960 - 2018 / 8 / 11 - 19:17
المحور: الادب والفن
    


رنا القنبر
أحلامنا
" لنا أحلامنا الصُغرى، كأنْ نصحو من النوم معافين من الخيبة" درويش
هل كان الحلم صغيراً حقاً ؟
هذا أكبر وأعظم الأحلام وأكثرها صعوبة، كيف تتبدل جيناتنا المصنوعة من الخوف والترقب والخيبات كيف نكون دونها؟ لا أفهم الهدف من هذا كله ! نغرق مجدداً في داء الأسئلة التي لا جواب لها ..
في الصباح، ظلي يختبئ في جيبي لساعات هو خائف من شمس لا ترانا حتى، وأنا لا أعيره اهتماماً منذ صغري ..
دائم المقالب لا موعد ثابت له ولا جهة يعتمدها منذ ذلك الوقت. في المساء أختبئ أنا في جيبه، أتقوقع كجنين ضعيف في رحم هش .
في القرن الواحد والعشرين من تاريخ الدم .. مرةً أخرى يجف الدم كالحبر تماماً كأنه لم يكن، أو يباع بطريقة سهلة جداً.. الدم كالأكسجين واللحم أيضاً. الأرض، كالعادة، تلوك بأسنانها الحادة بوحشية مطلقة منذ أن سقط قاضم الفاكهة الجميلة وارتطم رأسه بالأرض. أخذت الأرض تتعلم كيف تلوك العظم واللحم والصوت والقهر معاً بأنيابها الكبيرة، لن أقف في صفها الآن، كيف أقاتل بشراسةٍ من أجلها وهي طاحونة الموت والعقاب؟ أكلما أكلنا من الفاكهة سقطنا مجدداً؟ تُرى إلى أي حدٍ من القعر وصلنا اليوم ؟ ويسألني حائرٌ مثلي :
- هل تخطينا حدود الأرض؟ كم الساعة الآن ؟
من كثرة السقوط لا أعلم ما الجواب، أحاول العد مجدداً فأفشل.. لا أعلم كم الساعة، فمنذ سقطنا سقطت حسابات الوقت، لكن كلما سمعت صوت ارتطام أدركت أننا كنا نتنفس، وهذه السيئة إذ تعاني من صعوبة مضغنا تقذفنا للقبور، قبور مختلفة بأحجام مختلفة ولا تبالي ..
لا شيء لنا، أسماءنا محض كذبة وذاكرتنا تغدو لا شيء.. أن تدور حول نفسك وأنت عارٍ تماماً فقط الريح تسكن روحك، لا ثياب ولا جيوب مصنوعة من الصوف ولا من الحرير حتى .
ستدرك في لحظة أن ما كنت تتلحف به كان فقط لإقناعك أنك لست وحدك، بل هناك آلاف من الأيادي التي تتحرك من أجلك لتهيء لك حالة ما، للمشي أو للسقوط، وملايين من الأدوات الغريبة تنخر في مسام جلدك لتضع خيوطها وتحرك ما تبقى منك كدميةٍ بين أصابع غريبة بعد أن كنت تلهث وراءها كجائع.. أنت لا شيء دونها، فهي من تصنع منك اسماً وقيمة لتتحرك حسب طقس لا تعلم عنه شيئاً وتصدق أنك على قيد الحياة..هل نتنفس حقا؟
ترى كم الساعة الآن؟



#رنا_القنبر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سعادة المرأة في حريتها
- صديقتي المسيحية في رمضان
- رواية -قلبي هناك- في ندوة اليوم السابع
- رواية -قلبي هناك- بين الثّابت والمتحوّل
- رواية -حرام نسبي- لعارف الحسيني في اليوم السابع
- ديوان -على شفا القيامة-في اليوم السّابع
- سقوف الرّغبة على طاولة اليوم السابع
- ندوة اليوم السابع الثّقافيّة تحتفل باطفاء شمعتها السّادسة وا ...
- مزاج غزّة العاصف في اليوم السابع
- عذارى في وجه العاصفة في اليوم السابع
- مشكلة النّشر في ندوة اليوم السابع
- -مشاعر خارجة عن القانون في اليوم السابع -
- رواية تراحيل الأرمن في ندوة مقدسية
- سبيريتزما عزام أبو السعود في اليوم السابع
- الحرمان يقتل الابداع
- رواية مسك الكفاية في اليوم السابع
- حدائق الكريستال في اليوم السابع
- يوميات الحزن الدامي في اليوم السابع
- مفهوم التطبيع على طاولة ندوة اليوم السابع
- قصص صابرين فرعون في اليوم السابع


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رنا القنبر - أحلامنا