أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد العليبي - جدل حول تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة في تونس.














المزيد.....

جدل حول تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة في تونس.


فريد العليبي

الحوار المتمدن-العدد: 5960 - 2018 / 8 / 11 - 13:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



خوض الصراع بمختلف أوجهه حول الحريات الفردية والمساواة بين الجنسين مهم وهو في ‏صيغته الراهنة يمثل حلقة غير منقطعة عن حلقات سيرورة مريرة فيها هجوم ودفاع تقدم وتراجع متخذا ‏تارة طابعا مكشوفا وأخرى طابعا مستترا ‏وهو مفتوح على احتمال تحوله الى صراع عنيف بما في ذلك الحرب الأهلية وفي تجارب الشعوب كان الصراع حول تحرير العبيد سببا فى اندلاع الحرب الأهلية الأمريكية أواسط القرن التاسع عشر التى راح ضحيتها مئات الألاف من البشر .
‏ وفي هذا الصراع التونسي يتشابك الثقافي السياسي والحقوقي وعادة ما يحتكر فيه اليمينيون الدينيون المقدس ‏ويزعمون الحديث باسمه بينما يحتكر اليمينون الليبراليون الحداثة والتجديد الخ .. ومن ثمة يتم ‏حشرالكادحين ضمن تناقضات وهمية حول الهوية وما شابهها بينما يتم حجب التناقضات الفعلية في ‏الاقتصاد والسياسة وغيرهما ،وبعد انقشاع غبار المعارك الانتخابية بينهم عادة ما يتوافقون ويتآلفون ‏متبادلين المصالح ومتقاسمين المنافع وهو حالهم في تونس اليوم .‏
‏ ويأتى الصراع الحالي حول الحريات في فترة حرجة من تاريخ تونس حيث تواجه مخاطر جدية من ‏طرف الاسلام السياسي الذي يتقاسم الأدوار فبعضه يخوض المعركة في الثقافة والسياسة وبعضه الآخر ‏يعسكر في الجبال لتصفية شتى المكاسب بما فيها الحقوقية والرجوع بتونس الى عهود تليدة . بينما يجد ‏اليمين الليبرالي في ساحة الحقوق ضالته للتضييق على اليمين الديني خاصة أمام المراكز الامبريالية ‏الراعية التى يتنافس اليمينان على نيل ثقتها وبينما ينصب اليمين الديني الفخاخ لليمين الليبرالي في صلة ‏بالداخل مستندا الى الشريعة ينصب اليمين الليبرالي له فخاخه في صلة بالخارج مستندا الى القوانين ‏والمواثيق الدولية وذلك كله ضمن أفق ينتهى عند نوفمبر 2019. ‏
‏ وفي خضم هذا الوضع فإن قوى التقدم في السياسة والاجتماع والاقتصاد والثقافة وغيرها تمثل جهةأخرى لا ينبغي تغافلها خاصة من طرف المنتسبين اليها بالقوة وهى لا يمكنها الا ‏الوقوف الى جانب تحرر المراة والمساواة بينها وبين الرجل ومناصرة تحصيل الحقوق والحريات ‏الفردية والجماعية حتى وان رفعت تلك الشعارات ونبهت الى تلك المهام الشياطين والغيلان نفسها ولكنها ‏لا تضع يدها في يد ها وانما تتمايز عنها في خوض معركتها من موقع المصلحة الشعبية دون سواها .‏
‏ وهو ما يفرض العمل أولا على الكشف عن المخاتلين بالحق والحرية والعدل والمساواة الذين يدرجون تلك ‏الحقوق ضمن التجارة بمعاناة المضطهدين وآلامهم لأهدافهم الخاصة التى عادة ما تكون سياسية ‏فيرفعون يافطة تلك الحقوق وفي نفس الوقت يمرغونها في الأوحال عندما يتعلق الأمر بتجسيداتها ‏الاجتماعية والاقتصادية بما يذكر باصلاحات البايات عديمة الجدوى الذين ألغوا الرق سنة 1846 دون اهتمام بالفلاحين الفقراء المستعبدين بالجباية فانتفضوا ضدهم سنة 1864 بقيادة على بن غذاهم قبل أن تأتي فرنسا وتغزو البلاد وتستعبد شعبها بأكمله وثانيا كشف الغطاء عن المخاتلين بالدين الذين لا هم لهم غير تأسيس دولة ‏دينية يتحكمون فيها بضحاياهم مرتدين ثياب القديسين. وثالثا بلورة تصورات وممارسات مستقلة ‏تتطور مع مرور الوقت لكى تشكل بديلا شعبيا قادرا على الحياة والحذر من الانعزال عن تلك الصراعات تحت دعاوى أنها عقيمة وذات أهداف سياسية وتحركها قوى خارجية وأن التاريخ سيطويها فالتاريخ يصنعه أولا وأخيرا البشر أنفسهم ولكن ضمن ظروف لم يختاروها .
وبغض ‏النظر عن بعض الجوانب التفصيلية التى يمكن التباين بخصوصها مع تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة فإن أهدافه الحقوقية العامة مقبولة وحرية بالدفاع عنها وان تخللته تناقضات وتلفيقات ايديولوجية وغائيات سياسية في ارتباط ‏بمكونات اللجنة وشخص مؤسسها وهو ما قد يسمح لنا الوقت بشرحه في قادم الأيام .‏



#فريد_العليبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اسلام سياسي واستراتيجيات اقليمية .
- موت الدولة البورقيبية ‏
- حروب المثقفين: ناجى العلي ومحمود درويش
- تونس : رئيس ضعيف .
- الفيلسوف المجرم !!!
- فلسفة الليرة .‏
- فتاة عين الفوارة .‏
- الأزمة السياسية في تونس وخطاب رئيس الحكومة.
- حمير لإفريقيا وبطل لفرنسا .
- تونس الباكية .
- العرب والزعيم .‏
- الباجي قائد السبسي الرئيس الذي يكرر نفسه .
- ورقات دمشقية.
- مخاتلات اسلاموية في تونس.
- شيوخ الفلسفة وشبانها
- ماذا يحدث في تونس ؟ تصريحات صحفية
- مقدمة كتاب الربيع العربي و المخاتلة في الدين و السياسة الصاد ...
- صراعات داخل حركة النهضة
- الديمقراطية والانتخابات.
- ملاحظات سريعة حول التحوير الوزاري في تونس


المزيد.....




- ترامب ينشر صورة لورقة نقدية من فئة 100 دولار تحمل توقيعه
- تحذير أممي من -كارثة- في مدينة الأبيض.. ودعوة إلى وقف إطلاق ...
- بعد فوز تاريخي لمصر.. محمد صلاح يتوج بجائزة رجل المباراة
- 1000 يوم على حرب الإبادة في غزة.. شعب تحت الركام يكتب بـ-الح ...
- السفير الروسي في لندن: موسكو لا تخطط لمهاجمة أوروبا والتصعيد ...
- الشرطة الأمريكية يكشف تفاصيل مشادة مدير منتخب مصر في الفندق ...
- تسجيل رسائل غامضة من -محطة راديو يوم القيامة- الروسية
- بوتين: تصريحات زيلينسكي المتفاخرة -تصب في مصلحة روسيا- وتكشف ...
- الخارجية الروسية تعلق على تحرير كونستانتينوفكا
- السلطات الانتخابية في البيرو تعلن فوز السياسية المحافظة كيكو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد العليبي - جدل حول تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة في تونس.