أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - مقبض فأس محطم














المزيد.....

مقبض فأس محطم


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5957 - 2018 / 8 / 8 - 08:42
المحور: الادب والفن
    


مقبض فأس محطم

تدحرجت صخرة - يأس
من على كاهل محطم
لوعثاء ضجر
عملت على إزاحة
تضعض ارتكازي
على مرفقي
مما أدى
ألى تحطم أضلعي
المنكمشة على عسرتي
كانفلاش عزم
لكمة هباء
على ند مجهول
كلاشيء يذكر
~
وأخذتني ارتجاجة
هلع شديد
تتشظى
كرعب عنيف الوطء
~
من دب
يداعب شجرة
لينة العود
جيئة وذهاباً
ليسقط ثمرة
لم يحن قطافها بعد
~
وانتابتني قشعريرة
تسري بخفة خفوت
يلفظ أنفاس
صرخات ضعط عنيف
على تكسر
أعواد يابسة
~
لسكون فل عزمه
ترك شبح غامض
يلطم كف
بيد طيف
متوار
عن الأنظار
~
وأنا الذي انتظرت دهراً
مديداً معتّقاً
على العتبات
المتوقفة
كالإبر على فروة
شعر الرأس
هذا ولم يسمح لي بالدخول
أبداً
لألج بيت قط
~
وانتظرت
أتطلع لأبواب
ذات عين عابسة
تدير ردفتيها
بوجهي
وفي رد باب
مناسب
على دس أنفي
~
وهذا ما استدى
ليثير وساوس
صرير
ساكتة عن الطرق
على أبواب
لم تفتح مصراعيها
من قبل أن أعهدها
لأحد قط
~
حتى تمزق الصرير
عن صمت مطبق
وشق الصدر
قرقعة مفاتيح
بيد قادم مجهول
ليس لها هسيس
يسمع
~
مما اضطرني لأن
انكفأ
على أعقابي
راجعاً القهقرى
كظل واجف
مشارف على ضوء شاهق
~
وكدست
أشباحاً شتى
إلى ما فوق احتمالي
كظلال مبهمة
لأطياف ذابلة
وألقيت بها
في زوايا النسيان
حتى أخفت من هسيس
الهواجس
وأمنع الأذن عن سماع
طرق الوساوس
~
وتركت الطبيعة متجردة
على حالها
ترقص حافية القدمين
على حلبة
أعاصير جامحة
وتنشر قرون استشعار
لثيران أشجار
تتناطح بأعواد (ثقاب)
حطب يابسة
وفي كل مكان - حفيف
يلوح بمروحة
تصفيق أوراق
على حريق
تشعله نظرات شرر
هبوب زوابع
لما ليس بالحسبان
~
حتى تحطم العود الصلب
لمقبض الفأس
وتحطمت أبواب
وأخشاب
دون صرير يذكر
~
وفت من عضد
حطاب
وكلت يد نجار
من تحطم مقبض
مطرقة
وبانهيار دف
من تحت سقف بناء
~
لكن الحقيقة المرعبة
من أنه
لم يتجمع
حطب كاف
في كف طقس
شتاء قارس
ليلقى به في ركن قريب
أو في زاوية بعيدة
إلى جانب كانون
يكدسها ليوم
نحر برد
على طرد ذئب
زمهرير
~
وحتى سكنت
لألاء الطرف
صباَ
طريحاً
وراء كواليس
اللاشآآآن
~
وهذا ماستدعى
خفض جناح
انكسار شأفة
اللاجدوى
مع جماهير لم تعد تثير انتباه
مسؤول عن الرعية
على توزيع فوائد
عواصف الهباء
لتذر هشيم الغباء
على الهراء مباشرة
~
وانتظر مضي الوقت
ما يكفي
ليهيؤوا
مناسبة ما
لعرض بطولات
جنرالات
هزائم متلاحقة
على مضمار
التقاعس
لعزيمة أسرجت
أحصنة بائسة
متعودة
على مزاولة
احجام
لا يرقى إلى حث
إقدام
ولا إلى اعتلاء
خشبة مسرح
العلن
~
وفجأة انتهى دوري
أنا الأعور
في بلد العميان
لأغلق الستار
على العرض التافه
لانتهاء مسرحية
خذلان
لما ليس بالحسبان
دون تصفيق حاد يذكر

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عند انبلاج الصباح
- فتى جامح
- طهر ماكر
- يد طولى
- شبح المرآة
- حقل منزو
- قطيع اليناعة
- الشجرة
- نفق مظلم
- شعب ضال الرشد
- الرجال المنتفخو الأوداج
- محض كيان
- حياة ضيقة
- نحو أفق بعيد
- فقد الاتجاه
- عند مطلع الفجر
- قصيدة النثر
- النظام السائد
- حفيف لذيذ
- لا بريق لوخز ضمير


المزيد.....




- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - مقبض فأس محطم