أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر عبود الشيخ علي - -العشائرية- اغتراب ذهني ومجتمع مأزوم














المزيد.....

-العشائرية- اغتراب ذهني ومجتمع مأزوم


عامر عبود الشيخ علي

الحوار المتمدن-العدد: 5947 - 2018 / 7 / 29 - 19:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"العشائرية" اغتراب ذهني ومجتمع مأزوم
عامر عبود الشيخ علي
منذ تاسيس الدولة العراقية وقبلها فترة الحكم العثماني وصراعه مع الدولة الفارسية على الارض العراقية، والمجتمع العراقي يعيش حالة خوف وعدم استقرار، باستثناء سنوات قليلة لا تتجاوز الخمسة اعوام هي فترة ثورة تموز الخالدة، كان هناك بصيص امل لمستقبل يرضي بحدود دنيا هذه المجتمعات، ولكن نكسة اغتيال الثورة الشعبية عام (1963) اعادت انتاج مجتمع مأزوم، يعيش اغتراب ذهني مشوش غير قادر على نسيان صور الماضي بتجلياتها المختلفة، الفقر والحرمان والتهميش اضافة الى فترة الحروب السوداء مع دول الجوار، والحصار الاقتصادي من قبل دول العالم على نظام صدام الدكتاتوري، (الا ان تأثيره ضرب صميم افراد المجتمع العراقي دون التأثير على افراد النظام)، وصولا الى التمسك بالهويات الفرعية ومنها القبلية والعشائرية بعد الاحتلال الامريكي عام (2003)، لغياب السلطة والأنظمة والقوانين، كل ذلك ادت الى انضاج وبروز التقاليد والاعراف العشائرية لتصبح هي السائدة بحلولها الجاهزة باستخدام السلاح وسطوة نزاعاتها.
النزاعات العشائرية تحولت الى ظاهرة بدأت في القرى والارياف في محافظات العراق، لتصل الى المدن الكبيرة والعاصمة بغداد، ولاسباب تافهة وبسيطة وكانت اغلب تلك النزاعات تحل عن طريق شيوخ العشائر وبمبالغ مالية محددة وفق الاعراف السائدة، الى ان وصلت الحالة الى فقدان السيطرة على افراد العشائر المتنازعة، بسبب حيازتهم الاسلحة التي كانت خفيفة لتصل الى الاسلحة المتوسطة، ولتتحول النزاعات البسيطة الى اعمال قتل بين المتنازعين وترهيب الاخرين من المواطنين.
ما يحدث هو تطهير للاعراف العشائرية لمفهوم العشيرة الحقيقي يوازي التطهير الثقافي والعرقي الحاصل الان، مما ادى الى تراجع الكثير من القيم العشائرية بسبب السلطة التي اعطت مكانة للعشيرة، والتي من خلالها تستطيع كبح جماح الشباب الواعي الباحث عن الحرية والتغيير الديمقراطي الصحيح.
وهذا التطهير جاء من قبل السلطة، وهو محاولة لتفكيك القيم وتحويلها الى انفعالات اجتماعية، لغرض احتواء العشائر والسيطرة عليها من خلال جعل الاعتزاز بالهوية الفرعية هو الاولوية لافراد العشيرة، وبالتالي خلق مجتمعات غير قادرة على اعادة ترتيب الهويات وجعل الهوية الوطنية هي الاسمى.
وما يحدث الان في التظاهرات الشعبية في محافظات العراق، ومحاولة ركوب موجة الاحتجاجات من قبل بعض شيوخ العشائر، هو دليل واضح على قبلية الموقف، والدخول في دائرة الامتيازات من خلال الاقتراب للسلطة، وبحجة تبني مطالب المتظاهرين وترأس الوفود الممثلة للمتظاهرين.
ومن هنا يتطلب وعي شبابي عالي لعزل تلك الشريحة ممن يريد النفوذ والسلطة، وتمكين المدنية من العشائرية وجعلها ذات قيم انسانية كما عهدناها لتسهم في بناء الفرد من اجل المواطنة الحقيقية.



#عامر_عبود_الشيخ_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التوسع الافقي للتعليم الاهلي على حساب انحسار التعليم الحكومي
- في عيد العمال العالمي هل للشغيلة مكان في البرامج الانتخابية ...
- من يحمي المدنيين ممن يزدري المدنية؟
- جمعية المواطنة لحقوق الانسان تنظم ندوة بعنوان (حق تقرير المص ...
- مهرجان صحيفة طريق الشعب السنوي الخامس نسمة ثقافية ومهرجان لل ...
- منظمات تحذّر من خطر إقرار تعديل قانون الاحوال الشخصية
- انبثاق تحالف سياسي ديمقراطي مدني (تقدم) بديلا وطنيا عن الطائ ...
- هل من الممكن اجراء الاستفتاء في اقليم كوردستان العراق ؟
- منظمات المجتمع المدني تطالب بسحب مشروع قانون تعديل قانون الا ...
- عمال العراق يحتفلون بعيدهم
- بيان جمعية المواطنة لحقوق الانسان في العراق حول فصل طلبة جام ...
- جمعية المواطنة لحقوق الانسان تدين الاعتداء على طلبة جامعة ال ...
- ضمان التمثيل السليم قانون انتخابي عادل
- جمعية المواطنة لحقوق الانسان تعقد مؤتمرها العام
- هل تتحقق التسوية التأريخية في ظل الطائفية
- اختطاف الصحفية افراح شوقي
- تحت عنوان (التغيير.. دولة مدنية ديمقراطية اتحادية وعدالة اجت ...
- طاولة اعلامية للمحلية العمالية في منطقة الكاظمية
- شارع دجلة منجز ثقافي في محافظة واسط
- رحيل فنان الشعب يوسف العاني وعودة نواب الرئاسات


المزيد.....




- نظارات ماكرون الشمسية تعود.. ما قصتها؟
- فضل شاكر أمام إخلاء سبيل محتمل: كيف بدأت القصة وأين وصلت؟
- رداً على تصريحات ترامب.. رئيسة وزراء الدانمارك: غرينلاند ليس ...
- -الأوكتاغون-.. أكبر مجمع عسكري في العالم في بلد يئن من الفقر ...
- دواء سريع الفعالية للحساسية
- تحذير من منتجات أطفال خطرة تُباع عبر منصات التسوق الإلكتروني ...
- روسيا تؤكد استمرار تقدم قواتها على جميع جبهات القتال وتكبيد ...
- سبح حتى الإرهاق ثم اختفى.. مصرع المؤثر الأمريكي كونور ميرفي ...
- النوم والصحة الجنسية.. دراسة تكشف رابطا مهما لدى الرجال
- موناكو.. استمرار التحقيق في محاولة اغتيال الأوليغارشي الأوكر ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عامر عبود الشيخ علي - -العشائرية- اغتراب ذهني ومجتمع مأزوم