أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهر العامري - النفط مقابل الحكم !














المزيد.....

النفط مقابل الحكم !


سهر العامري

الحوار المتمدن-العدد: 5945 - 2018 / 7 / 26 - 13:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


النفط مقابل الحكم ! سهر العامري
من التساؤلات التي يطرحها بعض الناس في العراق هو لماذا سلمت أمريكا الحكم في العراق الى حزب الدعوة ؟ وكان ذلك حتى قبل أن تقوم انتخابات فيه ، فقد كان المسؤول الأمريكي زلماي خليل زاده وقتها يبحث عن شخصية مناسبة من بين اعضاء حزب الدعوة كي يتم تعينه في منصب رئيس للوزراء بعد أن انتهت سنة اياد علاوي في الحكم ، ويبدو أن علاوي لم يكن مفضلا لدى الأمريكان كما اثبت لهم تجربته في الحكم تلك والتي دامت سنة كاملة ، ثم جاء دور ابراهيم الاشيقر الذي تبدل لقبه حال وصوله للحكم الى ابراهيم الجعفري لأنه من اصول باكستانية ، ولكن الأمريكان وجدوا أن ليس من الكفاءة أن يظل هو في منصب رئيس وزراء العراق ، ثم عرض اسم علي الاديب على الامريكان ولكنهم رفضوه لإصوله الايرانية ، وأخيرا جاء ضابط أمريكي الى زلماي خليل زاده مقترحا عليه اسما لشخص كان يعمل مع الامريكان في لجنة شكلها الجيش الامريكي مهمتها اجتثاث البعثيين من المراكز المهمة في الدولة العراقية ، وكان هذا الشخص هو نوري المالكي ، ويبدو أن الشهور التي أمضها نوري المالكي في عمله مع الامريكان كانت كافية لنيل ثقتهم به ، حتى أنهم قاموا بارساله الى لندن للعلاج قبيل أن يصبح رئيسا للوزراء .
لم تكن تجربة الشهور التي امضاها المالكي مع العسكريين الامريكان في لجنة مطاردة البعثيين ، وطردهم من مناصبهم الحكومية وحدها هي التي جعلته يتسلم منصب رئيس الوزراء في العراق ، وإنما هناك سبب آخر ، كان مهما بالنسبة للمحتلين الامريكان هو استعداد المالكي وحزب الدعوة من ورائه للتوقيع على عقود جولات التراخيص النفطية التي وقعها المالكي ووزير نفطه حسين الشهرستاني ، والتي اعتبرها البعض بأنها كارثة حلت بالعراق وبشعبه ، فقد ألغت هذه العقود كل ما حققه الشعب العراقي وقواه الوطنية خلال سنوات طويلة من النضال في انتزاع ما يمكن انتزاعه من براثن الشركات الانجليزية ومن ثم الامريكية التي كانت تستغل ثروة العراق النفطية .
لقد الغت تلك العقود على سبيل المثال شركة النفط الوطنية العراقية التي تأسست بعد ثورة 14 تموز عام 1958 م ، كما الغت قانون 80 الذي اصدره الزعيم عبد الكريم قاسم الذي خاطب وزراءه حين وقعه : تعالوا نوقع على اعدامنا ! وقد تم اعدامه بالفعل بعد ذلك ، فالقانون ذلك حصر حق التنقيب عن النفط في الارض العراقية بشركة النفط الوطنية العراقية ومنع جميع الشركات الاجنبية من التنقيب في الارض العراقية عن النفط . ثم الغت عقود التراخيص تلك قوانين تأميم النفط التي صدرت في عهد الرئيس أحمد البكر ، تلك القوانين التي كانت من بين شروط اشترطها الحزب الشيوعي العراقي على حزب البعث لقيام الجبهة التي قامت فيما بعد .
وعلى هذا يكون تسليم النفط للأمريكان وفق جولات عقود التراخيص التي وقعها المالكي هو العامل المهم في تسليم أمريكا الحكم في العراق لحزب الدعوة ، ولكن بشكل ديمقراطي مزيف .



#سهر_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيعة : المذهب والوضع الطبقي !
- الثورة من أجل الحياة !
- التظاهر السلمي لا يقدم حلا لمعاناة فقراء العراق !
- لا اللاراسمالي ولا الثورة الوطنية
- حكم البعث في أيامه الأولى
- الرحيل الى الجزائر
- رجل في محطات
- مع الشاعر وضد عار السواعد
- في مثل هذا اليوم
- امرأة لم تولد بعد
- مع الفنان وليم موريس
- ابن زيدون
- المالكي والتهديد بصولة خرفان جديدة !
- كاسترو !
- ملك الحمام
- ترامب ابن أمين للبراغماتية !
- رحلة في السياسية والأدب ( 11 )
- رحلة في السياسية والأدب ( 10 )
- رحلة في السياسة والأدب (9)
- رحلة في السياسة والأدب ( 8 )


المزيد.....




- سفير أمريكا بإيطاليا يُبحر بالمتوسط في يخت بـ450 مليون دولار ...
- مجلس الوزراء المصري يرد على جدل -بيع قناة السويس- ويوضح حقيق ...
- معبد هندوسي في جنوب لندن يتضرع لإنقاذ المفقودين بعد فيضانات ...
- تصدعات في البنتاغون.. -رجل الطائرات المسيرة- يستقيل من منصب ...
- الصين توسع قدراتها الفضائية.. إطلاق ناجح لأول صاروخ تجاري مت ...
- تلسكوب -نانسي غريس رومان-.. عين فضائية جديدة تكشف أسرار مليا ...
- ارتفاع حصيلة قتلى انفجار السيارة المحملة بالذخيرة بريف إدلب ...
- قرغيزستان تسلم باكستان رئاسة منظمة شنغهاي للتعاون
- روسيا تحذر اليابان من نشر صواريخ -تايفون- أمريكية على أراضيه ...
- كير ستارمر يعلن استقالته من البرلمان البريطاني


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهر العامري - النفط مقابل الحكم !