أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - امرأة لم تولد بعد















المزيد.....

امرأة لم تولد بعد


سهر العامري

الحوار المتمدن-العدد: 5427 - 2017 / 2 / 9 - 01:09
المحور: الادب والفن
    


امرأة لم تولد بعد
كان ملك بابل ، نبوخذنصر الثاني ، يظن أن مدينته سيشهد ولادة امرأة لا تضاهيها امرأة أخرى في هذا الكون غنجا ودلا وجمالا ، ولهذا أراد هو أن يعرف تاريخ ولادة تلك الفتاة ، وفي أية سنة من السنوات سيقع تاريخ تلك الولادة . ولأجل ذلك قرر أن يجمع المنجمين في مدينته كي يعلم منهم إطلالة تلك الساعة التي صارت تلازمه في يقظته وفي منامه ، فقد كان يرى هو تلك المرأة الباهرة الجمال في كل يوم وليلة ، تارة تقف أمامه ، وأخرى ترسل له ابتسامة عذبة تسلب اللب منه ، ولكنه حين يقترب منها تفر مسرعة من بين يديه ، ويظل هو يلاحقها ببصره ، بينما تقف هي تحت ظل شجرة من جنائنه المعلقة التي ابتناها لزوجته أميديا الميدية ، وأحيانا يشاهدها كاشفة عن ساقيها الممتلئين تحت شلال ماء صهريج متدفق من أعلى مكان في تلك الحدائق ، ولطالما أشرقت هي مثل نجمة مشعة حين يهبط الليل ويضم بأجنحته مدينة بابل العصية .
لقد صار هو يبحر في قلق دائم ، يتسرب شيء من الخوف لنفسه ، هذا رغم أنه قاد الجيوش الجرارة ، وخاض معارك ضارية ، واستولى على بلدان بعيدة ، فهو الذي قاتل في حران والجزيرة ، مثلما قاتل في فلسطين ومصر ، ووقف على شواطئ قورينا ، واغتسل بمياه البحر المتوسط ، واستنشق نسيم البحار ، واستاف عطر زهور الجبال .
هو نبوخذنصر ، ملك بابل العظيم ، الحاكم العزيز المفضل لدى الإله مردوخ محبوب الإله نابو صاحب الفطنة والذكاء ، هو الأبن البكر لنبوبلاصر الذي جعل مردوخ رأسه شامخا وأعطاه حكم الناس القاطنين في الأقاليم القصية ، ولذلك فهو يتردد من أجل الإله مردوخ على معابد نابو ، أبن مردوخ ، وريثه الشرعي ، ويتحدث بما يسرهما ، كما انه شيد معبدا لمردوخ في بابل ، وقد جلب له مواد البناء من خشب الأرز والصنوبر اللبناني وصفائح النحاس الفينيقي ، حتى صار معبداً علويا نظيفا ، ومخدعاً للآلهة ، ثم بعد أن أكمل بناء المعبد كان هو اول من صلى به قائلا : سيدي مردوخ ! يا عظيم الآلهة ، يا جبار ! تنفيذا لأمركم الإلهي بنيت مدينة الآلهة ، وشيدت الجدران ، جددت المخدع ، وأكملت المعبد ، وبناءا على أمرك السامي الذي لا يخالف وصلت أنا الأوتاد الخشبية بيدي ، كل ذلك من أجل أن يبقى قائما خالدا على مر العصور.
حين خطا نحو باب المعبد عائدا الى قصره ظهرت له تلك المرأة ، ولهذا تراجع هو الى الوراء قليلا ، ثم وضع يده على صدره صاحبت ذلك انحناءة واضحة شاهدها مرافقوه المدججون بالحراب والسيوف ، وهذا ما أثار استغرابهم ، فكيف لملك عظيم مثله ينحي بتواضع لا يعرفون سببا له ؟ وهذا ما اضطر أكبر مستشاريه أن يطرح عليه سؤالا عن ذلك حال دخوله الى القصر الجنوبي الذي أعاد هو بناءه من جديد ، وجعله من أكبر وفخم قصور الدنيا قاطبة ، يضاهي بفخامته بوابة عشتار التي أشادها بهندسة بناء رائعة ، لم تعرف الدنيا لها مثيلا ، ثم وبطريقة اللصوص المحترفين من العثمانيين والألمان انتقلت هذه البوابة الرائعة الى برلين العاصمة الألمانية ، وبأمر من القصير الألماني الذي كان يحب الجاه والعظمة التي سرقها من نبوخذنصر الثاني ملك بابل العظيم .
طرح المستشار الكبير سؤاله على الملك ، وقد خامرته سورة من الخوف ، وكان هو يخشى أن نبوخذنصر سينهره ، ولن يجيبه عن سؤال يتعلق بشأن شخصي يتعلق به وحده ، ولا يهم أحدا غيره ، لكنه وجد شيئا من الارتياح قد غزا وجه الملك ، طاف فيه انشراح واضح مبين ، وهذا ما جعل المستشار الكبير في موقف محرج ، ولكن الملك بادره قائلا :
- ربما أنت لا تعلم ايها المستشار أنني أعيش في محنة كبيرة منذ سنوات ، وذلك حدث لي بعد أن تزوجت أنا من الفتاة الميدية بنت أحد قادة الجيش الإيراني .
- أمل أن تقول لي أيها الملك العظيم شيئا مما حل بك ، فلربما أشرت أنا عليك ببعض الأفكار التي قد تساهم في تقديم حلا للمحنة التي تعيش فيها أنت ، مثلما تقول .
- رد الملك العظيم دون تردد إني ومنذ سنوات أطارد صورة امرأة قاسمت جميع نساء الدنيا بجمالها ، فهي حلوة المبسم ، لها شفتان رفيعتان رقيقتان يزدان بهما وجهها الباسم ، مثلما يزدان بعينيها الساحرتين حين تتدلى عليها خصلات من شعرها الحريري . وليكن في علمك أيها المستشار أنني سأظل ألاحقها في أي مكان كانت هي ، ولن أهدأ الى أن أظفر بها في يوم من الأيام .
لاذ المستشار الكبير بالصمت ، وراح يقلب بيديه ، ثم يلتفت يمينا وشمال ، يبحث عن كلمات يرد بها على الملك العظيم ، أو عن سؤال يزيل جوابه الغموض الذي يلف أمر هذه المرأة التي استولت على مشاعر الملك ، وهو الذي استولى على الممالك الكثيرة ، وحطم أسوارها . ولكن نطق أخيرا سائلا :
- من تكون هذه المرأة ؟ ومن أي مدينة هي ؟
- أنا لا أعرفها ، لكنها بابلية ، تظهر لي دائما مبتسمة ، وأحيانا من دون أية ابتسامة ، أراها واقفة في شارع الموكب صباحا ، وبالقرب من بوابة عشتار مساءا ، وفي أوقات بالقرب من الزقورة ، وهذا يعني أنها من بابل ، وقد تكون هي قد انتقلت من مكان آخر ، فأنا لا أعرف شيئا عنها سوى جمالها الساحر الذي استولت به على مشاعري ، حتى أنني توجهت مرات عدة الى المعبد ، ودعوت الإله مردوخ أن يحقق منيتي بلقائها ، وفي أي مكان من هذا العالم الفسيح . فأنني أريد أن أحدق في عينيها الخضراوين ، مثلما أريد أن أنظر الى شفتيها ، وهي تلفظ الكلمات برقة متناهية .
كان ذكر الإله مردوخ من قبل الملك العظيم قد جعل من اليسر على المستشار الكبير أن يقدم اقتراحا مقبولا يمكن للملك أن يأخذ به ، فهو يعرف أن المعبد الكبير الذي ابتناه الملك للإله مردوخ يتعبد فيه الكثير من الكاهنات والكهان ، مثلما يتعبد به المنجمون والمنجمات ، فهؤلاء يتخذون من معابد المملكة أماكن تجارية يبيعون فيها تجارتهم على المتعبدين من سكان مدينة بابل خاصة في مواسم حصاد الغلة ، وجني ثمر النخيل ، فالكثير من العاملين في الزراعة يتوجهون صوب المعابد يطلبون النصح والإرشاد من المشعوذين الذين يوهمونهم بأنهم على معرفة بكل ما يريده سكان بابل من أجوبة على أسئلة تتعلق بصحة أجسادهم ، أو تتعلق بما تخبئ لهم الأيام .
- يطيب لي أن أقترح على ملك بابل العظيم الذي قاد الجيوش ، وأذل الملوك أن يسأل عن تلك المرأة كبيرة كاهنات المعبد ، وليس كبير الكهنة ، فالنساء يعرفن بعضهن البعض أكثر من الرجال الذين قد يجهلون ما يدور في عقول النساء في الكثير من الأحيان ، ولهذا هم يرتكبون الكثير من الأخطاء في تعاملهم معهن .
في صباح اليوم الثاني احتشد المنجمون والكهنة والكاهنات في المعبد الكبير ، فقد علموا أن الملك العظيم قد طلب منهم الحضور الى المعبد الذي سيزوره لأمر خطير وهام ، لا يعلم به أحد سواه ، وربما علم به بعض من المقربين له ، ولهذا ظل الجميع يضرب الأخماس بالأسداس ، يسأل كل واحد منهم الآخر عن الهدف الحقيقي من وراء زيارة الملك المزمعة ، وعن دعوتهم للحضور فيه .
البعض منهم اعتقد أن الملك يعد العدة للقيام بحملة عسكرية يؤدب فيها ملكا من ملوك الممالك المجاورة لمملكة بابل ، والذي تمرد عليه في الآونة الأخيرة ، وامتنع عن دفع الجزية له ، مثلما جرت عليه العادة ، بينما اعتقد آخرون أن الملك العظيم يريد أن يشق قناة عظيمة من نهر الفرات حيث الأراضي التي تقع على الضفة الغربية منه ، كما ظن آخرون أنه يريد أن يشيد قصرا جديدا ، أو ربما جنائن معلقة أخرى ، لكن البعض منهم قطع هذه الظنون عليهم ، وطلب منهم الانتظار ، فما هي إلا ساعات وينجلي الأمر بحضور الملك بنفسه الى المعبد ، وسيصرح هو بما يريده منهم .
مرت ساعة على ذلك حتى ظهرت من بعيد طلائع موكب الملك العظيم ، حيث كان يعتلى صهوة حصان قوي الشكيمة ، تحف بها الفرسان يمينا ويسارا ، بينما احتشد بعض من سكان مدينة بابل على طوال جانبي شارع الموكب مرحبين بقدوم الملك ، فلطالما وقفوا به هم حين تشهد المدينة احتفالات في أعيادها الدينية ، أو حين تنزل بها أخبار انتصارات جيوشها المظفرة بقيادة الملك العظيم، نبوخذنصر الثاني .
صمت الجميع حال أن وطأت أقدام الملك عتبة باب المعبد ، وصارت عيون الجميع معلقة به ، مثلما كانت النفوس تتلهف لسماع ما يريد قوله ، حتى أن البعض ظن أن الملك لا يلقي بتصريح إلا بعض مشاورات يجريها مع بعض من مرافقيه ، ولكن هذا لم يحدث فسرعان ما طلب هو من الجميع أن يصغوا له جيدا .
- على جميع المشعوذين والمنجمين الخروج من المعبد حالا ، ومن يتخلف منهم سيكون مصيره الموت بسيوف الجند القاطعة .
فر جميع المشعوذين والمنجمين ، ولم يبق أحد منهم ، وصار الواحد منهم يسقط فوق الآخر من شدة تزاحمهم على أبواب المعبد ، وفي هذه الأثناء شاهد الملك العظيم كبيرة الكاهنات وهي تسر بخبر لكبير الكهنة ، وهذا ما دفع بالملك العظيم أن يطلب منه الوقوف قائلا له بصوت حاد :
- قلْ ، أيها الكاهن الكبير ، ماذا قالت لك كبيرة الكاهنات ؟ وعن أي أمر حدثتك ؟
- رد وهو يرتجف قالت لي الكاهنة ، أنها تعرف ما يريده الملك العظيم منا .
على الفور وبصوت مخيف طلب الملك من كبيرة الكاهنات أن تقول ما تعرف هي عن غاية حضوره الى المعبد ، وبشيء من الخوف والرهبة وقفت هي ، ولكنها قالت دونما ترد :
- لن تستطيع الظفر بأنوار البابلية يا ملك بابل العظيم ، وهذه أمنية ستموت دون أن تحققها أنت أبدا ، فالوصول الى أنوار البابلية مستحيل ثم مستحيل !
ثارت ثورة الملك ، وأراد قطع لسان هذه الكاهنة ، فهو قد اعتقد أنها استهانت بقدرته على الظفر بأنوار البابلية الجميلة التي ملأت عليه عقله وكيانه بعينها الساحرتين ، وقوامها الرائع ، ولكنه قرر في نهاية الأمر أن يستعرض قوته أمام الجميع .
- تعلمين أنت أيتها الكاهنة الغبية أنني من قاتل الميديين الفرس الإيرانيين ، وسقتهم أسرى كالأغنام الى بابل العظيمة ، والآن يسيرون أذلاء في شارع الموكب أمام عينيك ، وأمام عين الجميع ، وهم الآن عبيد عند أهل بابل ، وهذا العبد الذي يقف في خدمتك هو واحد منهم ، ثم أنك تعلمين أنا نبوخذنصر ، أنا ملك بابل العظيم ، أنا الملقب بمقيم المدن ، فكم من مدينة فتحتها ، وكم من ملك خضع صاغرا لي ، أنا الذي هزمت الفراعنة بمعركة كركميش حين قادهم ملكهم نخاو الثاني فيها ، ووقت أن استنجد به الآشوريون ، أنا الذي بسطت سيطرتي على سوريا وفينقيا ، أنا الذي هد أسوار مملكة عسقلان وسبيت بعضا من سكانها ، وذلك حين عصت أمري ، أنا الذي اقتحم مدينة اورشليم ملكها مسبيا مع الكثير من مواطنيها ، ثم قمت بتنصب ابنه " صدقيا " ملكا عليها بدلا عنه ، ولكنه حين عصاني ، ورفض دفع الجزية لمملكة بابل سبيته هو وحشدا من سكانها ، وهم الآن مثلما تلاحظين صاروا عبيدا في بابل ، لا يختلفون عن الايرانيين العبيد الذين سبيتهم من قبل.
عليك أن تسألي نفسك من بنى الزقورة ، ومن أشاد الجنائن المعلق ، ورفع الماء الى سطوحها لتنعم سيدات البلاط بظلال الشجر ، وبرود النسيم حين يحل الصيف على بابل العظيمة ، أنا الذي رصع باب عشتار بالبلاط الأزرق ، ذلك الباب الذي سيزين مدينة برلين بعد أن يسطو عليه لصوص الغرب ، وينقلونه من بلاد الرافدين الى بلاد الألمان ، مثلما يقول دنيال مفسر الاحلام اليوم .
بعد كل هذا وغيره كيف تريدينني لا أصل الى أنوار البابلية ؟ هل عميت بصيرتك ، وخف عقلك ، أيتها الكاهنة الغبية ! عليك أن تثقي أن أنوار ستكون هنا في بابل ، وستعيش في بابل ، ولن يستطيع أحد أن يحرمها من رؤية عظمة مدينة بابل ، ومن رؤيتي كذلك ، فأنا وهي ، على أكثر الظن ، ولدنا في هذه المدينة ، وتعانقت روحي وروحها في سماء العشق الأبدي.
- أيها الملك العظيم ! يا مقيم المدن ! لم أقصد الحط من قيمة انجازاتك العظيمة ، ولم أرد أن أصفك بالعجز ، ولكن مقصدي هو أن أنوار البابلية لم تولد بعد ، وتفصلك عنها مسافة زمنية مقدارها أكثر من ألفين وستمئة سنة ، ولو كانت هذه مسافة أرضية لما توانيت أنت عن قطعها ، ومن ثمة الظفر بأنوار الجميلة التي ستنير بجمالها مدينة بابل ، مدينتك هذه العظيمة ، ولكنها ستكون في بابل حين تعود هي أطلالا ، لا يقطنها بشر ، ولا يحيط بها سور تجري عليها العربات ، مثلما يفعل سكانها اليوم ، ستكون بابل مدينة لا يهابها أحد ، ولا يخشى سطوتها حاكم ، أو ملك ، سيعبث جنود أمريكان بأسوارها ، وسيدوسون على بلاطك العظيم بأقدامهم القذرة ، وهو البلاط الذي لم يدس عليه فاتح في زمنك وزمن أجدادك ، هؤلاء وحوش المال سيصلون لها من بلاد قصية ، ويعبرون في طريقهم إليها بحارا ومحيطات ، وقت أن يخذلك أهلها ويخذلونها ، وحين يرقص البعض منهم فرحا ساعة احتلالها ، وأعلم أيها الملك العظيم أن هناك رجل كبير من بينهم يأمر بعدم مقاومة المحتلين الغاصبين ، كل هذا سيحدث يا ملك بابل العظيم ، كل هذا الذي يحز بالنفس ، ويدمي القلب ستشهده مملكتك ، وبلادك التي سيحكمها الإيرانيون العبيد ممن يدورون في طرقات بابل اليوم ، سيكون هؤلاء العبيد هم من ينصب الحكام أمثال رجل يدعى المالكي كما تقول لي النجوم ، وينصبون من بعده رجلا آخر يدعى العبادي ، وهناك آخرون من عبيد المال والمناصب يجرون خلفهما ، أنا أعرف أن حديثي هذا سيهز مشاعرك ، ويثير غضبك ، خاصة حين تكون حبيبتك أنوار البابلية تعيش في فترة حكمهم المظلمة ، أنا أعرف أن ذلك سيصعب عليك ، سيقض مضاجعك ، ويزيد همك ، حين أقول لك مثلما تقول لي النجوم إن حبيبتك أنوار رأت الظلم بعينها ، حرموها لذة العيش ، وعرضوها لسوء معاملة ، أسقطت على إثرها حملها وهو في شهوره الأخيرة ، ستقول لي إنك ستبني لها أربعا من الجنائن المعلقة ، وبعدد فصول السنة ، مثلما بنيت لزوجتك أميديا الميدية الجنائن الحالية ، ولكن هذا سيكون عليك جد متعذر ، ولا يمكنك تحقيقه لها ، صحيح أنك ترى أنوار البابلية بيقظتك ومنامك ، ولكنك لن تصل لها ، فهي لا تزال في رحم الزمان ، وفي القادم من الأيام ، ولم تلد إلا حين يحل الخراب جنائنك المعلقة التي ستعد من عجائب الدنيا السبعة ، ووقت أن تدوس عليها عجلات الأعداء ، وتحوم عليها غربان الأمريكان ، وساعة أن تضام فيها أنوار البابلية الحبيبة التي لم تولد بعد !
- يا ويلتاه ! ياويلتاه ! يا ويلتاه ! صرخ ملك بابل العظيم ، ووراءه رددت جدران بابل العصية صوته المدوي ، وهي ذات الصرخة التي أطلقها من قبل جلجامش ، ملك سومر العظيم في مدينة أورك ، حين رأى الدود يتساقط من أنف صديقه أنيكيدو في اليوم السابع من وفاته ، حيث عز على جلجامش دفنه .






حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مع الفنان وليم موريس
- ابن زيدون
- المالكي والتهديد بصولة خرفان جديدة !
- كاسترو !
- ملك الحمام
- ترامب ابن أمين للبراغماتية !
- رحلة في السياسية والأدب ( 11 )
- رحلة في السياسية والأدب ( 10 )
- رحلة في السياسة والأدب (9)
- رحلة في السياسة والأدب ( 8 )
- رسالة الرئيس
- العبور الى أيثاكا
- الهجرة الى دول الكفر !
- مرضان مستبدان في العراق : أمريكا وإيران
- الدين والحكم (2)
- الدين والحكم (1)
- لا وجود لدولة اسلامية أبدا !
- الحل في الثورة الشعبية !
- رحلة في السياسة والأدب ( 7 )
- رحلة في السياسة والأدب ( 6 )


المزيد.....




- مادورو يعتزم تصوير فيلم مشترك مع ستيفن سيغال
- الاتحاد الأوروبي: مستعدون لمناقشة رفع الحماية الفكرية عن لقا ...
- بالفيديو.. حورية فرغلي تكشف عن وجهها بعد إجراء 4 عمليات جراح ...
- شاهد.. الإعلامي المصري مدحت شلبي يرد على خبر وفاته
- الفنان السعودي حبيب الحبيب وفيديو تقليده محمد رمضان بلحظة ال ...
- باسم ياخور يؤكد شفاءه
- كاريكاتير -القدس- لليوم الخميس
- نائب برلماني أوروبي يكتب: -غالي-غيت.. لا شيء يمكنه تبرير الإ ...
- المغرب وصربيا يلتزمان بالارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى شراكة ا ...
- فرنسا تجنس أكثر من ألفي موظف أجنبي ساهموا في مكافحة كورونا


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سهر العامري - امرأة لم تولد بعد