أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - أغلب ما يُكتب من قصائد النثر يعاني من الهذيان!














المزيد.....

أغلب ما يُكتب من قصائد النثر يعاني من الهذيان!


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5926 - 2018 / 7 / 7 - 16:47
المحور: الادب والفن
    


أديب كمال الدين
أضحت هيمنة قصيدة النثر على الساحة الشعرية مسألةً مؤكّدةً لا تقبل النقاش بسبب السيل الجارف من القصائد والمجاميع الشعرية التي تُكتب وتُنشر من خلالها في مختلف البلدان العربية. وهذه الهيمنة الشديدة المتحققة في الوقت الحاضر تؤكّد الهيمنة المستقبلية بالطبع، إضافة إلى ما تمتلكه قصيدة النثر نفسها من أسباب فنية تعينها بقوّة على البقاء حيّة كالتحرّر من الوزن والقافية، والمرونة، والومضيّة، والتداخل مع الأجناس الأخرى.
وبعيداً عن الشكل الشعري المستخدم، سواءً أكان قصيدة عمودية او تفعيلة أو قصيدة نثر، فإنني أرى الشعر اكتشافاً لإعماق الحياة في ومضة روحية وفنية نادرة وبأقل عدد من الكلمات. فإذا طبّقنا هذا "التعريف" سنجد أن في سيل قصيدة النثر الهائل المنشور يومياً غَلَبة واضحة للقصائد الضحلة المرتبكة الفارغة! وقد زاد من فداحة الأمر أنّ قصيدة النثر تفتقد إلى الوزن والقافية فتصوّر الكثير من كتّابها أنّها يمكن أن تكون أيّ شيء!
إذن، هناك أزمة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار في الحصول على الشعر الحقيقي المتفوق المبدع، لأنّ الكثير من الشعراء والشاعرات في بلداننا العربية يفتقدون إلى الفهم الدقيق لمسألة بُنية القصيدة، ولمسألة النمو العضوي في القصيدة، ومسألة الاقتصاد في اللغة، ومسألة القاموس الشخصي للشاعر، كما يعانون من الخواء الروحي والإنساني أحياناً. الكثير منهم لا يملكون تجارب روحية أو إنسانية ذات شأن أو عمق بحيث تستحق أن تُكتب أو ترى النور. وتجد جملهم الشعرية وصورهم الفنية مليئة بالتغميض والترهّل والتقعير والهذيان حتى تحوّلت قصائدهم إلى ما يشبه ركّاب عربة القطار الذين لا يعرف بعضهم بعضاً، ولا يجمعهم أي جامع سوى العربة. على مثل هؤلاء الشعراء يصدق القول: يهرفون بما لا يعرفون!
نعم، سيكون حضور الشعر الحقيقي والعميق نادراً على الدوام. والغلبة في الظهور، على الأكثر كما ذكرت، للنماذج غير الأصيلة، للنماذج التي تعوزها الومضة النادرة في اكتشاف الحياة أو تعوزها قدرة الشاعر على تجسيد هذه الومضة بشكل عميق ومبتكر دونما تعقيد أو تغميض. وبالتغميض أعني الغموض المفتعل وليس الأصيل.
إنّ معادلة الإبداع في الشعر صعبة حقاً وصدقاً، وتتطلّب من الشاعر خبرة حياتية وثقافية ولغوية وشعرية، مع مران مستمر، وإيمان حقيقي بالشعر ودوره الإنساني الخلّاق، مع الحرص الصادق على عدم ابتذال الشعر بأيّ شكل من الأشكال.
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قمر السَّعادة
- شمس من الرماد
- قوس قزح أسْوَد
- ديمس روسس
- الفلّاح
- غرفة فان كوخ
- قبل أن
- درس الطائر
- درس الوهم
- درس الفرات
- درس كلكامش
- درس النسيان
- إشارة المنفى
- إشارة
- رحلة سرياليّة
- رائحة الأزهار
- ومضات عند الفجر
- سين السعد وميم الموت
- بنك الأحلام
- إشارة الكاف والنون


المزيد.....




- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه
- شفيدكوي يتحدث عن زيارته إلى كوبا ويكشف عن مقترح لإنشاء -بيت ...
- بطرسبرغ ترمم واجهات مباني شارع نيفسكي في مشروع واسع لحماية ط ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - أغلب ما يُكتب من قصائد النثر يعاني من الهذيان!