أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرمد السرمدي - كلماتك كلها حروف ونقط














المزيد.....

كلماتك كلها حروف ونقط


سرمد السرمدي

الحوار المتمدن-العدد: 5923 - 2018 / 7 / 4 - 12:26
المحور: الادب والفن
    


إن ما يقلقني حقا حول هذا الموضوع هو عدم الوضوح الذي إن دل على شيء فسيكون بالأحرى انتهاء صلاحية أسلوب في الكتابة كان احد التأثيرات الأكثر فاعلية من جراء تجارب القراءة, وكأن هذا القول يوحي بكيفية الإدخال والإخراج للكلمات ليصل بمن يأخذ به إلى أن الكتابة ما هي الا نتيجة لقراءة الكتابة, وعلى الرغم من بعض صحة في هذا المضمون الذي يتجه اليه هذا المبدأ الا ان كل ما يتم قراءته ليس بالضرورة سينتج كلمات مكتوبة من قبل القارىء, بل ان كل ما يتم كتابته ليس مصدره ما تم قراءته من قبل الكاتب, والا كان الرصد ايسر بكثير من هذه التفسيرات التي احاول قدر مااستطيع ان اوجزها دون الخوض في التفاصيل, حيث الكتابة عملية انتاج المعنى اكثر منها انتاج الكلمات, ولكن هذه العملية قد تكون اعقد بكثير مما يتوقع الكاتب, للدرجة التي يمكن معها الوصول الى تكهن اولي وهو ان الكلمات والمعنى منفصلان عند انجاز الكاتب لعمله, لكن البحث في هذه النقطة سيصل بنا الى كون القارىء هو من يصوغ المعنى, وهذا معروف بدرجة كبيرة, اما غير ذلك فالقارىء لم يأتي بعد وان الكاتب ان تم اعتباره القارىء الاول فالأحرى به ان يقوم بترسيخ معانيه باعداد مناسب للكلمات بعد تلك القراءة المفترضة, الا ان الكاتب ليس هو المسبب الوحيد لاختلاف معنى الكلمات سواء اقصد ذلك ام لم يقصد, لأن تناول النص بغير مرحليته يكون احد اهم الاسباب, ناهيك عن وجود نص مترجم عن نص اصلي, وغيرها, بالتالي ليس للمعنى والكلمة أي علاقة تثبت وجود ذلك التماسك الذي ما بين كلمة واخرى في سياق النص, وهذا قد يغلب على مجمل عملية الكتابة ويعرفه اغلب الكتاب الا ان الجديد قد يكون اعتبار الكتابة انتاج كلمات لا معنى, وهكذا يكون فعلا الذهاب الى كون القارىء والمرحلة وغيرها مناط بهم كاسباب تحول المعنى المفترضة الى ان يكونوا جميعا السبب في كون الكلمة تعني كذا وليس كذا, بينما يمكن اعتبار عملية انتاج المعنى مستحيلة, لن يكون امام الكاتب صاحب مهنة الكتابة الا ان ينتج الكلمات, وهنا قد يقف عائق جديد في طريق فهم العملية بغية دراستها الا وهو الكيفية التي سينتج بها الكلمات طالما لا يوجد ثبات لديه في معنى كل كلمة وكل نص, على سبيل المثال لو اراد شاعر ان يأتي بقصيدة دون ان يتعب نفسه في قصة البحث عن معنى واهتم اكثر ما اهتم بسياق القافية فسيبحث عن كلمات تنتهي بذات الوزن او القافية دون ان يكون لديه ادنى فكرة عن كيفية ربطها معا جميعا ابتداء, لكن ايجاد الرابط الذي ان دل فسيكون دلالة عملية ما بعد الكتابة ولن يختلف بذلك الكاتب الشاعر عن القارىء الذي يستقبل النتاج في صياغة معنى للكلمات اخيرا, اذن هي دائرة ومغلقة منذ بدأ عمل الكاتب, ان ركز في كلماته دون الخوض في المعنى قد يذهب به صناعة القراء لمعان الى ابعد مما كان هو لو حاول مثلا ان يفكر قد وصل, بالتالي ليس من المجدي اضاعة الوقت في استجداء الثبات للمعنى بوجود فرضية القارىء, انما الكتابة مهنة صنع الكلمات, ودليل ذلك مبدئيا لو جربنا فحص نص لكاتب بناء على فرضيتنا انه انتج كلمات دون معنى لوجدنا ان من الصعوبة ان نتقبلها هكذا, ولولا محاولتنا لايجاد المعنى لما استطعنا قراءة غيرها فستقف عقبة فكرية امام انتاج الصورة المنطقية الاشمل لما نقرأ, وحتى ان اللامعنى الذي اكتشفناه هو بحد ذاته معنى, سنتقبله لا معنى لكي يكون لدينا ما نكمل به طريق انتاج المعنى, وسيكون اللامعنى متواصل في انتاج المعاني التي يتعلق بها بصفته اللامعنى, ولهذا لن يكون لدى القارىء ومن قبله الكاتب أي صعوبة في تلقي الكتابة بوصفها مهنة انتاج الكلمات لا المعاني.



#سرمد_السرمدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا تسمع ( نداء 88 ) ولا تسمعنا ؟
- كريم مروة في الحزب الشيوعي العراقي 2018م
- أثر التشريب على مسرح الكواليس
- الهيئة العربية للمسرح تثرد بصف اللكن
- الهيئة العربية للمسرح تخوط بصف الاستكان
- مانيفستو العلمانية في بابل مع علي وجيه واحمد الحسيني وحيدر ا ...
- شاهدت مسرحية غالب العميدي
- سينوغرافيا الممثل المسرحي
- عندما يأتي الممثل متأخرا
- ما فائدة تمرينات الممثل ؟
- الجمهور يتمسك بالمسرح الشعبي ولا يعيق المسرح الا المسرحيين ا ...
- مسرح الواقعة في مقابل التسجيلي و الوثائقي
- اهانة اتحاد كتاب العرب للشعب العراقي
- انمار طه مواطن عراقي يارئيس جمهورية العراق
- أين منحة المثقفين يا حيدر العبادي ؟
- حصة المواطن العراقي من نفط الدراما منذ 2003م
- ستانسلافسكي ليس لديه طريقة في التمثيل
- اتحاد كتاب الانترنيت العرب وقانون حظر الفكر ألبعثي ألصدامي
- مهرجان المسرح ضد الارهاب في بغداد وغموض حول مشاركة بابل
- مسرحية الذباب العراقية في عرب جوت تالينت


المزيد.....




- فنان لبناني فرنسي يلاحق الجيش الإسرائيلي قضائيا بتهمة ارتكاب ...
- اكتشاف مصري نادر في أرض كنعان.. قطعة فرعونية تتخطى 3300 عام ...
- -موغينغ-.. من قاموس كمال الأجسام إلى التربع على عرش -كلمة ال ...
- نتفليكس تعلن فيلم «Dogfight» وتجمع ستاثام وريتشي للمرة الساب ...
- رولان غوسيف يتولى القيادة الفنية لنادي أحمد غروزني الروسي
- شهد وفاة بانيه.. -باغ بالا- من قصر ملكي إلى ذاكرة كابل
- البرلمان يناقش اتفاق الشراكة بين مصر والوكالة الفرنسية للتنم ...
- عاطف المغاوري: كيف ندعم منحة لدعم تدريس اللغة الفرنسية والوز ...
- بقيمة 2 مليون يورو.. البرلمان يوافق على اتفاق الشراكة بين مص ...
- ??فرنسا: جائزة غونكور الأدبية تمنح لفيليب جينادا عن رواية -م ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرمد السرمدي - كلماتك كلها حروف ونقط