أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - المرجعية والانتخابات وعموم الشأن السياسي 3/4














المزيد.....

المرجعية والانتخابات وعموم الشأن السياسي 3/4


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 5889 - 2018 / 5 / 31 - 11:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


والآن مع النقاط التي طرحها بيان المرجعية فيما يتعلق بالانتخابات معلقا عليها بين مضلعين [هكذا].
1 لقد سعت المرجعية الدينية منذ سقوط النظام الاستبدادي السابق في أن يحلّ مكانه نظامٌ يعتمد التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة عبر الرجوع إلى صناديق الاقتراع، في انتخابات دورية حرّة ونزيهة، وذلك إيماناً منها بأنه لا بديل عن سلوك هذا المسار في حكم البلد، إن أريد له مستقبل ينعم فيه الشعب بالحرية والكرامة، ويحظى بالتقدم والازدهار، ويحافظ فيه على قيمه الأصيلة ومصالحه العليا. [كل هذا ما يتفق مع رؤيتنا كديمقراطيين علمانيين، ولو إنه لم يُستخدَم لفظ «الديمقراطية»، ربما لأنها من حيث العرف السائد ليس من المناسب أن تستخدمها المرجعية] ومن هنا أصرّت المرجعية الدينية على سلطة الاحتلال ومنظمة الأمم المتحدة بالإسراع في إجراء الانتخابات العامة لإتاحة الفرصة أمام العراقيين لتقرير مستقبلهم بأنفسهم، من خلال اختيار ممثليهم المخوَّلين بكتابة الدستور الدائم وتعيين أعضاء الحكومة العراقية. [بينت رأيي بأن حتى هذا كان ينبغي أن يترك خياره للشعب ولأهل الخبرة، ولكن يمكن ان تعذر المرجعية، لكون التجربة كانت في بدايتها، وليس للشعب أي تجربة ديمقراطية، كما إن السياسيين كانوا سيختلفون] واليوم وبعد مرور خمسة عشر عاماً على ذلك التاريخ لا تزال المرجعية الدينية عند رأيها من أن سلوك هذا المسار يُشكّل ـ من حيث المبدأ ـ الخيار الصحيح والمناسب لحاضر البلد ومستقبله [وشمول هذا المنهج المستقبل، يعني عدم إمكان اتهام المرجعية بأنها تستخدمه كتكتيك، بل شموله المستقبل يعني أنه يمثل استرتيجية المرجعية في رؤيتها السياسية للعراق، وهذا ما يحسب لها]، وأنه لا بد من تفادي الوقوع في مهالك الحكم الفردي والنظام الاستبدادي تحت أي ذريعة [بما في ذلك تحت ذريعة حماية الدين أو المذهب أو الدفاع عن أبناء الطائفة كما تاجر بذلك السياسيون الشيعسلامويون دائما، ولا أستبعد أبدا أنها إشارة إلى النهج الاستبدادي الذي سلكه المالكي] أو عنوان. ولكن من الواضح إن المسار الانتخابي لا يؤدي إلى نتائج مرضية [حيث حتى الآن لم تكن النتئج مرضية] إلا مع توفر عدة شروط، منها:
- أن يكون القانون الانتخابي عادلاً [وهذه إشارة إلى اتفاق المرجعية معنا في اعتبارنا لقانون الانتخابات غير عادل] يرعى حرمة أصوات الناخبين ولا يسمح بالالتفاف عليها [وهنا توحي العبارة بتشخيص المرجعية بمحاولات الالتفاف من قبل السياسيين، وعلى رأسهم المتاجرين بها].
- ومنها: أن تتنافس القوائم الانتخابية على برامج اقتصادية وتعليمية وخدمية [وليس على أساس ادعاء تمثيل هذا المكون أو ذاك، أو على أساس الانتماء الديني أو المذهبي] قابلة للتنفيذ [أي مدروسة دراسة علمية واقعية، ولا تمثل مجرد وعود يعلم قاطعوها أنهم غير قادرين على تطبيقها، بل أكثرهم ينوي التطبيق أصلا حتى فرض الإمكان] بعيداً عن الشخصنة والشحن القومي أو الطائفي [مهم التأكيد على الشحن القومي وبالأخص الطائفي] والمزايدات الإعلامية [كما يفعل معظم السياسيين].
- ومنها: أن يُمنع التدخل الخارجي [سواء الإيراني، أو الأمريكي، أو السعودي، أو التركي، أو غيره] في أمر الانتخابات سواء بالدعم المالي أو غيره، وتُشدّد العقوبة على ذلك. [وهذا يعني أن المرجعية قد شخصت هكذا تدخلات حارجية، وهي غير راضية عنها، تماما كعدم رضانا.]
- ومنها: وعي الناخبين لقيمة أصواتهم ودورها المهم في رسم مستقبل البلد، فلا يمنحونها لأناس غير مؤهلين إزاء ثمن بخس [إشارة إلى شراء الأصوات]، ولا اتّباعاً للأهواء والعواطف [بما فيها العواطف الدينية والطائفية]، أو رعايةً للمصالح الشخصية أو النزعات القَبلية أو نحوها.
ومن المؤكد إن الإخفاقات التي رافقت التجارب الانتخابية الماضية ـ من سوء استغلال السلطة من قبل كثيرٍ ممن انتخبوا أو تسنّموا المناصب العليا في الحكومة [لاسيما الإسلاميون، وبالأخص الشيعة منهم]، ومساهمتهم في نشر الفساد [وهم دعاة التدين والتقوى وذوي الأيدي المتوضئة] وتضييع المال العام بصورة غير مسبوقة، وتمييز أنفسهم برواتب ومخصصات كبيرة [مع عدم اكتراثهم بمعاناة الفقراء واحتياجات الشعب في العيش الكريم]، وفشلهم في أداء واجباتهم في خدمة الشعب وتوفير الحياة الكريمة لأبنائه – لم تكن إلا نتيجة طبيعية لعدم تطبيق العديد من الشروط اللازمة ـ ولو بدرجات متفاوتة ـ عند إجراء تلك الانتخابات [إذن كل الانتخابات التي مرت لم تكن نزيهة]، وهو ما يلاحظ ـ بصورة أو بأخرى ـ في الانتخابات الحالية أيضاً [ولا تزكى انتخابات 2018 من كونها غير نزيهة وغير عادلة]، ولكن يبقى الأمل قائماً بإمكانية تصحيح مسار الحكم وإصلاح مؤسسات الدولة من خلال تضافر جهود الغيارى من أبناء هذا البلد واستخدام سائر الأساليب القانونية المتاحة لذلك. [هذا الامل الذي ندعو دائما رغم كل الإحباطات وما يدعو للتشاؤم إلى عدم التخلي عنه، بل مواصلة الجهود والنضال من أجل تحقيق الأهداف مهما طال الطريق.]
وسأواصل في الحلقة القادمة مناقشة النقطتين الثانية والثالثة من بيان المرجعية.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرجعية والانتخابات وعموم الشأن السياسي 2/4
- المرجعية والانتخابات وعموم الشأن السياسي 1/4
- 9 - الانتخابات والمقاطعون
- 8 - الانتخابات ورؤساء الكيانات
- 7 - الانتخابات والأحزاب المتطوئفة
- 6 - الانتخابات والبدع المتحولة إلى دستور
- 5 - الانتخابات ولوبي ولاية الفقيه والعبادي
- 4 - الانتخابات ومقتدى الصدر
- 3 - الانتخابات والحزب الشيوعي
- 2 - الانتخابات والعلمانيون
- 1 - الانتخابات وهوس المؤامرة
- هل ننتخب الجيد من قائمة سيئة؟
- من ننتخب؟ من أي قائمة ننتخب؟
- هل نقاطع؟ هل ننتخب؟
- «المجرب لا يجرب» هل تحتاج إلى عبقرية؟
- العقل الحر شرط للتعايش 2/2
- العقل الحر شرط للتعايش 1/2
- التحديات التي تواجه القوى الديمقراطية 2/2
- التحديات التي تواجه القوى الديمقراطية 1/2
- عامر الكفيشي يروج لداعشية أخرى


المزيد.....




- انتفاضة لاهوتية: الكنيسة الأرثوذكسية المصرية تواجه تغلغل -ال ...
- محافظة القدس تحذّر من محاولات مستعمرين إدخال قرابين حيوانية ...
- بابا الفاتيكان: الرب لا يقبل صلوات من يشنّون الحروب
- -المؤتمر السوداني-: تصنيف الإخوان خطوة حاسمة لدعم مسار الحل ...
- احتشاد المئات احتجاجا على مراسم تأبين المرشد الأعلى الإيراني ...
- -المقاومة الإسلامية في العراق- تعلن تنفيذ 41 عملية خلال الـ2 ...
- المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 41 عملية قصف بالطيران المس ...
- الفتوى النووية.. هل يخرج مجتبى من عباءة أبيه الذي حرّم؟
- ركود حاد يضرب السياحة الدينية في النجف وكربلاء
- المقاومة الإسلامية في العراق تقصف قاعدة أمريكية في الأردن


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - المرجعية والانتخابات وعموم الشأن السياسي 3/4