أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنين عمر - هل لديكَ مناديل ورقية ؟؟؟














المزيد.....

هل لديكَ مناديل ورقية ؟؟؟


حنين عمر

الحوار المتمدن-العدد: 1495 - 2006 / 3 / 20 - 12:16
المحور: الادب والفن
    


حينما تجتاح أصابعي الرغبة في البكاء , أستحضر أغنية على شفتيَّ وبريق الموسيقى في عينيكَ
أفتح حقيبة الذكريات التي لم تكن يوما لأ رتب في فوضى القلب أحلامها الزرقاء , تلك المرأة التي كبرت ولم تكبر بعد وعشقت ولم تعشق بعد وانتحرت ولم تمت بعد .

بي رغبةٌ في أن اتخلص الليلة من بشريتي وأن أخذ أول رحلة على متن الجنون إليكَ
بي رغبة ٌ في أن ادق بابكَ وأكسر صمتك المسائي الذي يخيم على حضور الغياب حولك
بي رغبة ٌ في أن أقول لك وأنت تفتح الباب :
- هل لديكَ مناديلٌ ورقية ؟
وستسألني : لماذا ؟؟؟
وتضحك لأنك تعرف لماذا وتعرف أنني لن أحتاجها بقربكَ فأصابعكَ ستمسحُ دموعي وتجمعني في غبار الحزن كما يجمع الضوء رذاذ الشمس .

أيها الرجل الذي أحبه ُ , لماذا مقدرٌ أنتَ على المنافي ومقدرة أنا على الحنين ؟
لماذا مقدرٌ أنت على الفرار من الاشيء ومقدرة أنا على المواجهات العظيمة ؟
أشعرٌ أن العالم كله ورائي ليقتلني , تركض خلفي الخناجر العمياءُ والبنادق الصماءُ و الرجالٌ المهووسون بصيد الانوثة .

واهرب منهم جميعا لاحتمي في شقة صغيرة بعض الشيء في طابق عال بعض الشيء من بلد بعيد جدا بعض الشيء, هناكَ حيثُ أمارس حريتي في تأثيث الأركان المنسية بالقصائد الملونة وأشعل ستائرك الباردة بنيران المساء القرمزي .

سأدخل إلى المطبخ لأحضر لنا شايا و كعكا وأضع لك في الفنجان خمس قبلات لأنك تحب الشاي محلى زيادة مثلي...والحب محلى زيادة مثلي...والشعر محلى زيادة مثلي


.....وسأسألكَ

وأنا أجلس بجانبكَ على الكنبة الداكنة التي تتوسط الصالون بمفردها و التي تشبه احزان الوطن وتشبه ضياعنا المنتهي...أتخيل للحظة أنها أصبحت زورقا صغيرا ينساب على دجلة وكل الجدران حولنا غابات نخيل و في المدى ...حيث تلفازك العملاق ينظر الي مهددا بفديو كليبات تحاول اغراءك بدمية احلى مني ...
في ذلك المدى ابتسم للتلفاز بثقة امرأة تعرف أن جمالها ليس في علب الماكياج ولا في استعراضات الرقص...
جمالها في عيونها المتقدة بالأحلام وفي أحلامها المتقدة بالحب وفي حبها المتقد بعينيك َ

حبيبي ...هل لديكَ مناديلٌ ورقية ؟؟؟
لا تخف لن أبكي الليلة , أريد فقط أن أكتب على حافتها مطلعا لقصيدة ...

فيمد يده ٌ نحوي ويتركني أحفر فوق أصابعه أول كلمة: أحبكَ ...

حنين



#حنين_عمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غدا..سأقول لك الباقي!!!
- أحبكَ أحبكَ أحبك َ/تحديات امرأة عاشقة
- للموبايلات... أحزانها الزرقاء ُ !!!
- كل يوم أربعاء ...كل أرض سامراء !!!!
- ماذا لو....؟؟؟؟؟؟؟
- مازلت أحبكَ !!!
- السكر الكئيب !!!
- ما ظل وقتٌ للهزيمة !
- على ذمة التحقيق
- رسالة حب إلى 2006
- أورام سرطانية في جسد القصيدة
- تداعيات القصيدة المجندة
- تهجدات عاشقة !
- ست الشنناشيل
- هزيمة امرأة حالمة
- جواز السفر
- الدعاء الصامت
- نخلة السياب
- النهر البني
- تقرير ميليس


المزيد.....




- من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
- أفلاطون ولغز المحاكاة
- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- بنيامين وود: كيف تعيد الأبوة صياغة علاقتنا بالأدب والقراءة؟ ...
- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنين عمر - هل لديكَ مناديل ورقية ؟؟؟