أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال نعناعة - أساطيرنا - تكملة 3















المزيد.....

أساطيرنا - تكملة 3


كمال نعناعة

الحوار المتمدن-العدد: 5864 - 2018 / 5 / 4 - 17:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أساطيرنا
6– الان جاء دور الدين الاسلامي:
نحن عندما نبدأ بالدين لا نفكر بوجود الرب او عدم وجوده. بل نبدأ بالنبي او المرشد الكبير محمد بن عبدالله. حيث كان في صباه وشبابه نموذج للانسان المتكامل و الصالح العادل و الذكي الذي كانوا يستشيرونه في حل المشاكل. و كان يسافر مع عمه ابو طالب و افراد قبيلته الى البلدان المجاورة لأغراض التجارة. و كان اخرها استلام تجارة خديجة الكبرى التي كانت معجبة بأمانته. و خلال هذه الفترة شاهد و تعلم الامور الكثيرة في حياته.
نترك الان ما قيل عنه من الخرافات اللامعقولة كحركة الشمس و الغيوم التي كانت تغطي عنه الشمس دائما لكي تعمل الظل له اينما ذهب. و كذلك عمليات شق الصدر و ما الى ذلك من الامور الملفقة.
و حدث ان اعجبت به خديجة و بصفاته المميزة لذا قربت حالها منه لكي يقدم على طلب الزواج منها. و كان لها ذلك. و بالمناسبة كان لها من الاقرباء ورقة بن نوفل الذي كان من المدركين بأمور الحياة بالاضافة الى مستواه الثقافي. و كان من الرجال المسيحيين. و كان هو و خديجة يؤمنون بقرب ظهور نبي جديد حسب اعتقاد المسيحيين.
و خلال ذلك كان من الناحية الداخلية في قبيلته قريش لاحظ المظالم الكبيرة للعبيد من قبل السادة المتسلطين و في نفس الوقت كان يفكر بتحرير العبيد و توحيد الامة و يخلصها من مظالمها و يجعل للأمة شأن بين الأمم. فكان يذهب الى غار حراء للتأمل و كان يفكر بكيفية القيام بهذا العمل الجبار. و بسبب التأمل الطويل انجذب للدخول الى الروحانيات و التفكير بوجود خالق لكل شيء: الارض و الشمس و القمر و النجوم و ما الى ذلك. و كان سائدا حسب الديانات الوثنية ان لكل شيء اله خاص به.
و في يوم من الايام جاء محمد الى خديجة مرعوبا بسبب ما جاءه من الإيحاءات من جراء التأملات الطويلة و شكى وضعه لخديجة فطمنته خديجة بأن ذلك بداية كونك نبيا لزمان جديد لهذه الامة كما توقعنا. و اخذت تشجعه على ارشاد الناس و قبول الدين الجديد و هكذا بدأ الدين الاسلامي و بتشجيع واضح من ورقة بن نوفل و كان له الدور الكبير في ثقافة محمد.
في البداية لم ينجح في مكة الا قليلا بكسب الناس و تخليص العبيد من العبودية و لكن جاءته المقاومات من كل الجهات حتى من قسم من اقاربه مثل عمه ابو لهب. و لكنه استمر بإرشاد الناس باللطف و الكلمة الطيبة.
و لمدة طويلة لم يستطع ان يجلب اليه من سكان مكة الا القليل. و زادت العداوات له حيث كان هدفا للقتل لولا حماية اهله و اقاربه كعمه ابو طالب.
و الحديث قد يطول في هذا الموضوع. المهم انه قرر الهجرة الى يثرب (المدينة حاليا) بعيدا عن مكة و هناك استطاع ان يبني علاقات مع سائر القبائل في يثرب. و كانت معظم القبائل هناك يهودية و مسيحية و غيرهم. و اهتمت هذه القبائل به لأنه بنى علاقات طيبة معهم بالرغم من التفاوت الفكري بينهم الا انه استطاع ان يجلب حوله الكثير ممن اتبع دينه.
و هكذا كان بينه و بين المعارضين في دينه معارك كثيرة و كانت معظم المعارك لصالحه. و لا يهمنا الدخول في هذا المجال حاليا و لكن بوسعنا القول بأن الدين الاسلامي بدأ في هذا الوقت.
و هنا بدأ بالمغريات لجلب الاتباع. و كان الفرد منهم (اما قاتل او مقتول). فإذا قتل الفرد فمصيره الجنه و فيها الحور العين و الولدان المخلدون و انهار الخمرة و كل المغريات التي كانوا محرومين منها في حياتهم و هم يكونوا خالدين فيها ابدا.
(المستويات البدوية كانت سائدة في وقتها جعلتهم يصدقون بكل ما يقال لهم و يندفعون بقوة نحوها).
اما اذا قتل و انتصر في المعارك فله العنائم و النساء الاسرى اللاتي يؤخذن كسبايا حرب (و في القرآن: و ما ملكت ايمانكم) فهم حلال على المنتصرين بدون زواج او كتب كتاب و المهم بدون موافقة الاسيرة بالأضافة الى ذلك كسب الغنائم من الذين انتصروا عليهم و لاسيما اذا كانوا من الحضارات الراقية غير البدوية حيث الاغراءات اكثر.
اما الان فأنا في حيرة من امري كيف ان الله بهذه العظمة و العدالة و جميع الصفات الانسانية العالية التي تقال عنه ان يقبل و يحلل كل هذه الاعمال و باسم الدين الذي كان من المفروض ان يكون الدين المقثالي الذي يحمل كل الصفات الانسانية و المثالية للبشر مع الابتعاد عن كل اشكال الموبقات و الاعمال القذرة و اللاإنسانية التي لا تفرق بين الزنا و اخذ السبايا و العبيد بدون زواج و باسم الحلال؟
نترك الجواب للقارئ الموقر
كما نود ان نقول هل من المعقول ان تكون المرأة و قد قتل ابوها و اهلها و اخوانها الباقين و يأتي النبي و يتزوجها بدون اكمال عدتها و يقول عنها انها اسلمت و احسن اسلامها. يا ترى هل لو اسلمت و سلمت نفسها للرجل طوعا فهي من السفالة و الوقاحة التي لا يمكن ان تتصف بها حتى العن النساء. و انما لو رضخت للأمر الواقع و خوفا من القتل و الاهانة فهذا امر مفروض عليها. (المقصود هنا صفية بنت اليهود و غيرها الكثيرات).
و الذي ساعد في معارك محمد و شكلوا الجيش معه كانوا من البداوة ذوي الصفات الوحشية و الاشكال المرعبة و غالبيتهم جاؤا للقتال لا بسبب تطوير الدين و انما بسبب المكاسب و الاغراءات التي كانوا يحلمون بها.


7– موقفنا من الدين الاسلامي:
مقارنة لباقي الاديان فإن الدين الاسلامي اعقد من كل الاديان.
و بدلا من ان يكون الدين رحمة للعالمين و يحمل كل الصفات الانسانية و الجيدة بجميع اشكالها كالاحترام المتبادل و المحبة و الاعمال الصالحة مع جميع الناس نجده جاءنا بالصفات البدوية كالغزوات بكل صفاتها الاجرامية كالقتل و النهب و ما الى ذلك حتى صار من طبع الناس يا اما قاتل او مقتول. و كانت هذه الصفة الرئيسية بين الرجال. و ما اكثر الذين ماتوا بهذه الطريقة. كما ان الدين جاء بالقوة و ليس بحرية الاختيار الفردي الحر بل بحد السيوف. و قد استعمل محمد بالاضافة الى الوسائل المغرية او التهديدات بالقتل لربط الناس بالدين كالخوف من النار و الطمع بالجنة و كسب الغنائم و النساء في المعارك و ما الى ذلك.
و بعدها عندما استطاع ان يحرر مكة و الكعبة الوثنية صارت فيما بعد بيت الله الحرام بدلا من بيت الاصنام بعد هشموا الاصنام عندها كان محمد هو صاحب السلطة و المسؤول الاول بين المسلمين. الى ان حان وقت وفاته و كان ذلك بالسم من قبل امرأة تدعى زينب (هكذا يقال) (و الظاهر انها كانت من اسرى الحرب) و كان هدفها ان تبين لمحمد كونه غير نبي لأن جبرائيل لم يأت لإبلاغه عن السم. و كانت زينب عالمة بأنهم سيقتلونها.
و محمد قبل وفاته طلب من الحاضرين اعطاؤه دواة و قرطاسية لكي يكتب وصيته قبل الوفاة و كرر طلبه عدة مرات و لكن عمر بن الخطاب كان من المعارضين لكتابة الوصية. و كان يقول حسبنا القرآن ان الرجل ليهجر (أي ليس بكامل عقله) و كان الهدف ان لا يكتب النبي وصيته لأنهم كانوا يعلمون بأن محمد سيوصي لعلي بن ابي طالب من بعده. هذا كله بسبب الصراع على السلطة لكي لا يستعملها احد افراد بني هاشم ولا سيما لو كان علي بن ابي طالب.
و على كل حال جاء ابو بكر كأول خليفة بعد النبي و انتهى عهد النبي كمسؤول عن المسلمين.
أين صار الدين؟ و هل السلطة اقوى من الدين؟ و هنا نسأل حالنا هل الدين اسطورة ام تلفيق من اجل السلطة؟
بخصوص الاغراءات الغريب في امر الجنة و النار ان اصحابها خالدين فيها ابدا. كلام لا يمكن قبوله او الاعتقاد بذلك. هل ان الله سادي لدرجة خلود اهل النار و كأهل الجنة؟ من الملاحظ في القرآن مذكور بأن الله يهدي من يشاء و يضل من يشاء. فإذا كانت الهداية و الضلالة من عند الله لماذا يحاسبنا يوم الحشر. و الادهى من ذلك لماذا يخلق لنا الشيطان و يسمح له ان يضل الناس؟
ذلك امر عجيب لا يمكن استيعابه في العقول السليمة. و هل ان الدخول الى النار يكون بسبب الرب و الشيطان معا؟ هل يمكن ذلك يا اصحاب العقول السليمة؟
المعروف ان الهدف من معاقبة المجرمين هو ردعهم عن اجرامهم لكي يكونوا عبرة لغيرهم من الناس لمحاربة الاجرام في الحياة و لكن النار في الاخرة تكون عبرة لمن؟ لأهل الجنة؟ كلام غير معقول و غير مقبول نهائيا.
المعقول ان الانسان يحاسب على قدر جرمه و يكافأ على قدر اعماله الصالحة في دنياه لكي يكون عبرة لغيره و ذلك لإصلاح المجتمع في الحياة الدنيوية. فإذن الكلام كله عبارة عن اغراءات و خوف من النار ولاسيما عند الدخول الى المعارك. و الكلام كله عبارة عن اوهام و كلام ملفق لا يمكن تصديقه و هو من الاساطير القوية التي لا يمكن التخلي عنها بسهولة الان من قبل المتمسكين بالدين بدون عقل او وعي. و هي لا يمكن ان تكون من رب بهذه القدرة اللامتناهية.
و من الامور غير المعقولة ايضا و المذكورة في القرآن: ان الله يرزق من يشاء بغير حساب. اذن اذا كانت الارزاق بأمر من رب العالمين و بالطبع بشكل متفاوت كبير فأين عدالة الرب و ما هو الهدف من هذا الكلام؟ و ما هو مصير الذين يسرقون الكثير الكثير من المال من الحكومات او افراد الامة. هل لله دور في ذلك؟ حاشا لله. اذن الكلام كله ملفق و لا علاقة للرب بهذا الموضوع.
الاسلام انتشر عن طريق الحروب. و الانتصارات كانت بسبب ما اتبعه الاسلام كون المقاتل اذا قتل يذهب الى الجنة و اذا انتصر فله الغنائم و النساء. (و كان المقاتل لا يتراجع في المعارك والا يكون مصيره القتل من قبل اصحابه). و لهذا في المعارك يا اما قاتل او مقتول. المعروف عن المقاتل كان سابقا شحيح الرزق و مرهون بالعبودية و المظالم في ارض جزيرة العرب الصحراوية و الشحيحة و الان جاءت لهم الحروب كل هذه المغريات بشكل غير متوقع لهم و هذا هو السبب الرئيسي لانتشار الاسلام.
من الضروري ان نعلم بأن مكافحة الفساد و المظالم و السرقات و اللاأخلاقيات مطلوبة في الحياة الدنيوية قبل الآخرة لكي تكون عبرة للآخرين و لغرض اصلاح المجتمع و منع الاخرين من التقرب الى الاجرام. لكن ما الفائدة من المحاسبة يوم الحشر؟ هل لإصلاح اهل النار؟ و المشكلة الكبرى بأن أهل الجنة و النار خالدين فيها ابدا. و لنفرض ان اهل الجنة خالدين فيها هنيئا لهم على هذه الافكار و لكن ما ذنب اهل النار في هذا الخلود؟ ألكونهم غير مسلمين؟ دهاك يا رب هل انت سادي الى هذه الدرجة؟ هذا الخلود هو من اكبر و اعظم الاساطير الاسلامية كونها لا تدخل في عقل اصحاب العقول السليمة.
الافضل في حياتنا ان نفكر عن كيفية الحاق مجتمعاتنا بالركب العالمي المتطور.
و الان ماذا فعلنا نحن في حياتنا حتى اصبحنا عبيد للدول المتقدمة و نستورد معظم ضروريات الحياة منهم. كما يجب اعادة النظر في افكارنا و عقولنا و تصرفاتنا ولا نعتمد على اقوال المشايخ و توجيهاتهم الخبيثة و البعيدة عن الافكار الانسانية.

و هذا الكلام له توابع.....



#كمال_نعناعة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اساطيرنا - تكملة 3
- اساطيرنا - تكملة 2
- أساطيرنا
- رسالة الى رب العالمين


المزيد.....




- “الآن”.. استقبال تردد قناة طيور الجنة الجديد على نايل سات وع ...
- تداعيات تجنيد اليهود الحريديم على الداخل الإسرائيلي.. عمان، ...
- روبرتا ميتسولا.. مسيحية ديمقراطية ترأس البرلمان الأوروبي
- “بابا جابلي بالون” التردد الجديد لقناة طيور الجنة 2024 على ا ...
- استدعاءات الخدمة العسكرية تتسبب باشتباكات بين يهود متشددين و ...
- مع التلاوات الرائعة والأصوات العذبة الروحانية: على قناة المج ...
- بدء تجنيدهم الاسبوع المقبل..مواجهات بين اليهود الحريديم والش ...
- “أسعدي أولادك بأغاني البيبي الصغير” أقوى أشارة لتردد قناة طي ...
- -داعش- يعلن مسؤوليته عن -هجوم المسجد- في سلطنة عمان
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يتبنى الهجوم على مسجد للشيعة في مسق ...


المزيد.....

- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال نعناعة - أساطيرنا - تكملة 3