أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ميلاد سليمان - الجنيه الحزين














المزيد.....

الجنيه الحزين


ميلاد سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 5864 - 2018 / 5 / 4 - 03:40
المحور: كتابات ساخرة
    


في المكيروباص، قاعد في الكنبة اللي ورا السواق، راجع من الجيزة باتجاه إمبابة، وكالعادة فاتح موبيلي على كتاب بحاول من خلاله اتناسى العشوائية اللي بتستهلكني يوميًا، وفجأة يخرجني من تركيزي أحد النفايات البيولوجية بيخبطلي من ورايا على كتفي وهو بيقول "خوووود إدي السواق الجنيه دا يغيره"، من غير ما التفت له، رفعت إيدي مسكت الجنيه، وهزيت دماغي بالموافقة، ومديته للسواق بدون ما اتكلم، لأن طبيعي أن السواق سمع صوت الأخ اللي بالع ورك ديناصور على الصبح. اخد السواق مني الجنيه، وقلِّب فيه - لحظات وكأنها دهرًا بأكلمه - وكأنه بيفحص حتة آثار بناء على رسالة مطلوب شخص أمين يشوف المساخيط اللي اكتشفتهم الفاس اللي رنت وإحنا بنحفر تحت الزريبه، ورجع اداهولي تاني عشان ارجع بدوري اديه لصاحبه اللي قاعد ورايا، ولكني مرجعتش الجنيه، لأني متوقع باقي القصة، تدري ليش... أنها متكررة يوميًا، بل وستتكرر حتى يرث الله الأرض ومن عليها وحتى يخرج المهدي من سردابه... المهم قال السواق بنفس طبقة الصوت الديناصوري "مالوووه يعني الجنيه... ما هو كويس آهوو...ايش بس تلاقيه اتغسل في بنطلون ولا دايب من العرق في جيب حد"، قام رد الزبون بكل ثقة "يسطاااا لو انا اخدت الجنيه مش هعرف اصرفه يسطاااا... انت لو حد ادهولك هترضى تاخده"، قام السواق بنصف ابتسامة قال "آمال يعني الجنيه ظهر لوحده على التابلوه... ما أنا واخده من زبون بردوو"، فباغته الراكب بالضربة القاضية وقال "طيب انت مغفل وبيتضحك عليك... أنا ذنبي اييييه؟!؟!"، ولسه السواق هياخد رد فعل عنيف أو يدي فرملة غشيمة تكومنا كلنا فوق بعض زي فرحة اللاعيبة بعد هدف الدقيقة التسعين، قمت طلعت جنيه من جيبي اديته للرجل اللي ورايا وقلت لهم "خلاص يا جمااعة... انا هبقى اصرف الجنيه دااا"، قمت مقطع الجنيه حتت زوغننه ورميته جنبي من الشباك وكملت قراءة في الموبيل وسط دهشة وذهول الحضور، كان ناقص بس أقولهم "حينما تقف بعوضة على خصيتيك ستعرف حينها ان العنف ليس الطريق الوحيد لحل مشاكلك" وفجأة جسمي يشع بالفوتونات والناس تلاحظ النور اللي خارج مني فيحنوا جباههم ويشكروني على مسعايا السلامي، وتدخل حمامة بيضاء من الشباك تقف على كتفي ويجي صوت من كاسيت المكيروباص يقول "البت مديحه آحاااااا... والهوااا شلحهاااا آحاااااا"، واليهودي الجالس رابع في الكنبة وراا يجهش بالبكاء ويقرأ الشهادتين.



#ميلاد_سليمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصاقيص وذكريات
- جه يكحلها
- الفلانتين واجيال الهزيمة
- السينما.. وقوة التأثير
- العام الأول بعد الثلاثين
- لعنة أن تعيش في الماضي
- حد الردة في المسيحية
- سقطات الأعلام
- الذوق العام وافساده لمحاولات التغيير
- كبوة العقل النقدي
- مذكرات طالب دبلوم تربوي
- شهيد الخلفاوي
- عم فتحي
- يوم في الملكوت‬-;-
- جواز ع الطاير
- الحرية الجنسية عند المتزوجين
- الحكيم والفضيلة
- قديسات ولكن
- حماده في الملكوت
- بس يا سيدي ونزل الدين الجديد


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ميلاد سليمان - الجنيه الحزين