أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هدى مرشدي - على مدى جيل واحد ...














المزيد.....

على مدى جيل واحد ...


هدى مرشدي

الحوار المتمدن-العدد: 5859 - 2018 / 4 / 29 - 21:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


«سأقتل سأقتل ذلك الذي يخون»؛
«لا تخافوا لاتخافوا نحن جميعنا معا»؛
«نحن قمنا بثورة ولن نرضى بالذلة»؛
هذا قسم من صدى الشعارات التي رددها أبناء كازرون ولاسيما النساء اللواتي ضقن ذرعا من النظام وكسروا بها حاجز الصمت في فضاء الاختناق الذي صنعه الملالي حيث جاؤوا مرة أخرى يعدون بالثورة والعاصفة المقبلة في الطريق.
أكثر من آلاف الاشخاص في هذه المدينة تجمعوا أمام محافظة المدينة بعد مشروع فصل وتفكيك أجزاء منها الذي تم طرحه من قبل ممثلي مجلس المدينة غير الاكفاء والمعادين لأبناء كازرون وصرخوا بمطالبهم التي تنادي لمنع مشروع الفصل والتفكيك هذا الذي يهدف لاخفاء هوية المدينة.
تمت مواجهة هذه التظاهرات بالعنف من قبل المسؤولين الحكوميين لكن أهالي كازرون لم يخشاهم وواصلو النداء من اجل مطالبهم. هذه ليست المرة الاولى التي يتجمع فيها المواطنون في كازرون ويعترضون على هذا المشروع خلال الايام الماضية.
بطبيعة الحال، ما كان واضحًا هذه المرة هو حضور النساء في الاحتجاجات، اللواتي صرخن بصوت عالٍ وأظهرن غضبهن واحتجاجهن. هؤلاء النساء اللواتي كن على مدى جيل كامل نساءا إيرانيات مقاومات ومناضلات.
لم تكن انتفاضة النساء شيئًا نشأ بين ليلة وضحاها أو وليد الساعة، ولكن لها جذور عميقة في التاريخ الإيراني. جيل من النساء اللواتي رفعن رايات الحرية لسنوات عديدة، وعلى الرغم من الأعمال الوحشية والمعادية للنساء التي طبقها نظام الملالي ضدهن، بقين صامدات على درب النضال.
في نفس الوقت تزامنت هذه الايام مع الانتفاضة العفوية في ٢٧ أبريل من عام ١٩٨١ والتي كان في طليعتها النساء وامهات الشهداء والسجناء السياسيين في إيران.
وشارك في هذه المسيرة حوالي ٢٠٠ شخص في احتجاج على موجات القتل بحق أبناءهم المجاهدين ولاسيما موجات القتل الأخيرة التي نفذتها قوى نظام خميني القمعية في نفس تلك الأيام وأيضا على هجوم المدعي العام التابع للنظام على قيادة مجاهدي خلق.
النساء الرائدات والقياديات أتين إلى هذه التظاهرات برفقة أبنائهن الصغار مظهرات عشق وحب الامهات لديهن للجيمع تماما كما حصل تماما في مظاهرات ٢٧ أبريل من عام ١٩٨١ .
احدى هؤلاء الامهات قبل مجيئها إلى ميدان التظاهرات قالت: «أحب أن أكون أول من يراق دمه اذا كان من المفترض أن يتم سفك الدماء».
في ذاك اليوم كانت الشوارع مملوءة بالرجال والنساء الفدائيات الذين جاؤوا إلى الشوارع دعما لهذه المظاهرات.
النظام الحاكم برؤية هذه المشاهد كما كان دائما أصبح مرعوبا وخائفا واتجه نحو استخدام القمع والعنف.
عملاء النظام استهدفوا النساء في هذه الهجمة القاسية والمميتة وقاموا بالقاء الغاز المسيل للدموع على النساء العجائز وأصابوا وجرحوا عددا آخر منهن.
الناس قاموا بسحب النساء العزل إلى داخل بيوتهم وقاموا بمداواتهن ولكن النساء لم يستسلمن للحظة واحدة عن المقاومة . مسيرات ذاك العام والتي سميت باسم «مظاهرات الامهات» تم تسجيلها في كتب التاريخ الإيراني حيث زلزلت هذه المظاهرات اركان النظام وكان لها تاثير عميق في فضح الاعمال المتخلفة والرجعية للخميني وعصابته.
واليوم ..
والیوم هؤلاء النسوة المضطهدات على مدى نفس هذا الجيل في الطريق الصعب والمضني الذي قطعته في هذه السنوات النساء المقاومات والرئدات ومضين قدما بالمقاومة الإيرانية بكل جسيماتها نحو الامام عن طريق استعداهن وشجاعتهن المثيرة للاعجاب . وأظهرن عن طريق استعدادهن وصمودهن في وجه وحش ولاية الفقيه المناهض للمرأة والمعادي للحرية طابع وتقاليد المرأة الإيرانية.
هذا التقليد له نموذج و رمز شجاع وصبور يتمتع بالحكمة حيث أخذ على عاتقه قيادة هذا الخط في الاعوام القاسية المضنية والمليئة بالافرازات. اسم هذا الرمز هو السيدة مريم رجوي.
تلك المرأة التي كانت خمصا لا يقبل المساومة مع الفكر المتحجر والأصولي وهي رمز للتغيير والتحول والمقدرة على تخطي الازمات والعقبات.
أمراة أمضت سنوات طويلة من حياتها في سبيل احقاق حقوق شعبها. كما أنها نادت لسنوات عديدة من أجل تحرير شعوب المنطقة من شرور أصولية ولاية الفقيه حيث حذرت أن تدخلات نظام ولاية الفقيه في دول المنطقة يعتبر أخطر بألف مرة من برنامج النظام النووي وأنه يجب طرد هذا النظام من دول المنطقة.
تدخلات هذا النظام السافرة والاجرامية والدعم المستمر جنبا إلى جنب مع قاتل ومجرم سورية بشار الاسد وتدمير العراق وتعطيل الاستقرار السياسي في لبنان والدعم المتعدد النواحي للحوثيين في اليمن كل هذا أثبت بدقة صحة هذه الاطروحة. لذلك قد حان الوقت لأن تدعم جميع دول المنطقة مقاومة الشعب الإيراني الاساسية وأن تقف بجانب هذه المقاومة وتعترف بممثلها الرسمي (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية).
*الكاتبة ايرانية



#هدى_مرشدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتاب الذي لم ينشر!
- عمل دولي غير مكتمل حول الهجمات الكيميائية ..
- ذكرى ملحمة أشرف
- من ملحمة الأمس حتى انتفاضة اليوم
- تحدي الدكتاتور في الثلاثاء الأخير من العام الإيراني (13 مارس ...
- الارهاب أوجب من خبز الليل بالنسبة للنظام الايراني


المزيد.....




- إيران تعيد إحياء مدن الصواريخ تحت الأرض.. تقرير يكشف حدود ال ...
- هل تعاني من ألم -تجمّد الدماغ-؟: صداع تناول الآيس كريم يكشف ...
- أجواء احتفالية في حديقة الأمراء بتتويج باريس سان جرمان
- باريس سان جرمان.. لقب صعب واحتفالات صاخبة
- وكالة الطاقة الذرية تؤكد أن طائرة مسيّرة أصابت محطّة زابوريج ...
- 50 من أصل 69.. صور أقمار صناعية تكشف فتح إيران منشآت صاروخية ...
- منظمات فلسطينية تعلق على إدراج إسرائيل في قائمة -العنف الجنس ...
- شراكة الأقوى أم تكريس للواقع؟ آفاق ومخاوف المقاربة الأمريكية ...
- إصابة 3 إسرائيليين بعملية دهس في الضفة ومقتل منفذها
- أكاديمي إيراني يكشف لـ-المقابلة- كيف غيرت الحرب موازين السلط ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هدى مرشدي - على مدى جيل واحد ...