أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هدى مرشدي - ذكرى ملحمة أشرف














المزيد.....

ذكرى ملحمة أشرف


هدى مرشدي

الحوار المتمدن-العدد: 5841 - 2018 / 4 / 10 - 03:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دائما ما، كان للملاحم والشعب الملحمي تاريخ وخلفية ومصدر واصول ومقدمات؛
لکن‌ ملحمة ٨ أبريل ٢٠١١ في مخيم أشرف على أرض العراق الشائكة كانت ملحمة مجيدة وحدث بشكل غیر متزامن وغير متوقع.
كان فجر ٨ أبريل عندما غطى غبار التراب الشمس ربما كانت الشمس خجولة من حدوث هذه الواقعة المفجعة التي كانت ستحدث أمام ناظرها.
بدى شروق الشمس ثقيلا جدا في بدايته ومع أول اشعته كان شاهدا على شلال مستمر من زخات النيران والبنادق. من طرف واحد كان هناك خيل «يزيد» المستأجرة من قبل حكومة الملالي و المسلحين المدججين والمعجبين على المدرعات ومن طرف آخر كان هناك المجاهدون المصممون على الثبات والصمود بأيديهم الخالية وايمانهم الكامل بالنصر. كانت معركة مشرفة ومواجهة غير متساوية في مقابل الايادي الخالية لكن القلوب والرؤوس كانت متحمسة مع قوات حكومة العراق المسلحة والعميلة لولاية الفقيه.
طعام أعدائهم في ذاك اليوم كان دماء أبناء ثرى إيران الصغار .
بعد 6 ساعات من المعركة المستمرة، تراجع المرتزقة العاجزون واللاهثون. نعم، كان هناك خامنئي والمالكي اللذان فشلا في قهر وأسر مخيم أشرف. بينما من طرف آخر كان هناك المجاهدون الذين، رغم كل المصاعب والإصابات والشهداء، حافظوا على الفخر والانتصار، رفعوا راية الحرية.
مضت ملحمة ٨ أبريل عام ٢٠١١ وتم تسجيلها في تاريخ إيران كلوحة مجيدة ومخلدة مع نسائها اللبوات ورجالها الابطال الشامخين كالجبال. النسوة الشابات أمثال فائزة وآسية وصبا وجهن رسالتهن الأخيرة مخاطبات العالم كله " بانهن صمدن ووقفن وسيظلن صامدات حتى النهاية " في ذاك اليوم قالت صبا : نقف بأيادي خالية وباجساد عارية و غير مدرعة. نقف بايمان وعشق كامل لمثلنا العليا ووقفت وحدها وسقطت بقامتها الشمّاء على الأرض وبقيت نصبا تذكاريا رسميا وتقليديا لجيل إيران. وهذا يستمر حتى يومنا هذا.
مضى سبعة أعوام على ذلك اليوم وفي السبع سنوات هذه كانت دماء نفس هؤلاء المجاهدين التي يتردد صداها اليوم في جميع أزقة وشوارع إيران.
انتفاضة ٢٨ ديسمبر ٢٠١٧ في ١٤٢ مدينة إيرانية هي امتداد واستمرار لنفس هذه الدماء الدافئة التي اراقتها القوى القمعية لنظام المالكي العميل لولاية الفقيه في العراق .انفجار اجتماعي ناجم عن الفقر الذي نخر عظام الشعب وكل طبقات هذه الانتفاضة استهدفت كل اركان النظام من خلال الشعارات المعادية لخامنئي وروحاني ومن خلال شعار (ايها الاصلاحي وايها المحافظ لقد انتهى الأمر).
هذه الانتفاضة لم تكن محصورة في مدينة طهران أو عدة مدينة إيرانية محدودة بل كما سمعنا في الرسالة الخامسة للسيد مسعود رجوي بمشاركة الشعب في اكثر من ١٤٢ مدينة إيرانية. هذه الانتفاضة غير قابلة للانطفاء والاخماد وكل يوم وكل ليلة ترتفع اصوات الموت للدكتاتور في كل مدينة.
الشعب وقف بايادي خالية ولكن مع شعارات ساحقة لماذا يا ترى أصبح الوقوف بيد خالية سنة وتقليدا في إيران. اليوم أيضا يقف كل أبناء الشعب الإيراني المقهور في جميع انحاء إيران بأيادي خالية مستمرين على نهج ( الشهيدة صبا ) ليتابعوا طريقها.
في ذلك اليوم ردد المجاهدون في مخيم أشرف معا وبصوت واحد صارخين بكلمة (لا) واليوم كذالك الأمر بالنسبة للشعب الإيراني.
حالة الازمات التي تضرب نظام الملالي هي نتيجة أعمال المقاومة التاريخية للشعب الإيراني التي لم ترغب يوما في هذا النظام. لقد اقترب زمان سقوط هذا النظام وانتفاضة الشعب الإيراني مستمرة حتى النصر النهائي بالاستناد الى تشكيل مراكز للثورة واستراتجية الف مخيم كمخيم أشرف. لقد انتهى الامر بالنسبة لنظام الملالي والشعب الإيراني في هذه الايام يحتاج الى سماع صوته من قبل المجتمع الدولي والعالم ليقدموا الدعم اللازم لهم ويحترموا مطالبهم المشروعة في نيل الحرية والديمقراطية.



#هدى_مرشدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من ملحمة الأمس حتى انتفاضة اليوم
- تحدي الدكتاتور في الثلاثاء الأخير من العام الإيراني (13 مارس ...
- الارهاب أوجب من خبز الليل بالنسبة للنظام الايراني


المزيد.....




- تعثر جديد في مباحثات دمشق و-قسد- حول دمج مقاتليها في صفوف ال ...
- ترامب يتوعد الرئيس الكولومبي ويطلق تحذيرات إقليمية جديدة
- الشيخ يبحث بالقاهرة -سبل دفع- اتفاق غزة ونتنياهو يستمر بالعر ...
- مصابان برصاص الاحتلال بالقدس وخطط عسكرية تستهدف شمال الضفة
- -ليس لكم الحق-.. مخاوف دنماركية من مطامع ترامب في غرينلاند
- ترامب: عملية الهجوم على كولومبيا تروق لي
- الدنمارك تدعو واشنطن لوقف تهديداتها بعد حديث ترامب عن -الحاج ...
- الدانمارك تطالب ترامب بـ-الكف عن تهديداته- بشأن غرينلاند
- هل لعب موقف أميركا اللاتينية من فلسطين دورا في استهداف فنزوي ...
- هل ستتخلى إيران عن حزب الله؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هدى مرشدي - ذكرى ملحمة أشرف