أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن رشيدي - صوفيا والقيامة














المزيد.....

صوفيا والقيامة


حسن رشيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5853 - 2018 / 4 / 22 - 22:18
المحور: الادب والفن
    


صوفيا والقيامة


ها أنا
وأفكار الموت تحوم...
لم تغرني مباهج الحقول
وزينة الربيع البهي
حتى العصافير أنشدت
وغنت أحلى الأغنيات
وتراقص الفراش بقربي
يمنة ويسرة
وحمائم السلام
حمائمنا صوفيا
قد شدت مع البلابل
ألحانها
وناحت تواسيني فراقك
لكنها
لم تنسني صوتك العذب صوفيا
ولم تنسني محياك البهي صوفيا
وأنا الذي جئت
من بلاد بعيدة
تشابه هذا البلد التعيس الحزين
لكي أهديك قصيدة شعر
وباقة ورد
وقلادة
نقشت عليها
تعويذة وذكرى
لكنني ألفيتك حزينة
مثل قلبي، ووجوه العابرين
فلم تسارعي الخطى للقيا
ولم تنبسي بتحية
ولا عناق...
وقفتُ أمامك وحيدا
فكنت مستلقية كعمود رخامي
وعيناك شاخصتان نحو قمر
لا أعرفه ولا يعرفني
مذ غاب الهلال
عن هذه البلاد
حينما لم تعد تتفرسه القبيلة
بوجه طليق وتعقد الأماني
لحظة الاستهلال...
أناديك صوفياااا
وأنت النجمة المستنيرة
بين الدمار والخراب
ونخوة النخل
على الأرض اليباب
ناديت صوفيااا
وناح الحمام حولي
وبكت الفراشات
حين فاح بخور القربان...
لقد صرت الآن آلهة
تشهد مآسينا وتكتب
حوليات الزمن الغادر
عل الصغار يقرؤون تاريخك
لينسجوا من مجدك البطولات
وأنت الشاهدة والشهيدة
على تخاذل بني الدار
وتكالب الفجار
وأنت التي تركت آخر لوحة زيتية
لتُكملي نحتها بالدم والنار
حين قُصفتِ -والدمية تلاعبك-
بلغم أرضي
وقنبلة غادرة
وصاروخ مجنون يسارع القدر
ومخالب الموت...
لم تكوني بهذا القدر من الجرم
حتى يستعديك العالم صوفيا
لم تكوني بقدر وحشيتهم
صوفيا
سأعيد كتابة القصيد
لأخلد ذكراك بين الأجيال
وأرسم وجهك البهي
ذو الجلال والجمال
على الطوابع
والرمال
حتى تعلم الأجيال مجدك
يوم افترشت الأرض
وأنت ضاحكة
مكتحلة الجفن
تغالبين الدمع
الذي غصت به المآقي
والدمية في يديك
وقد تكالبت عليك القيامة
والجحيم...



#حسن_رشيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرؤى والأديان
- الحجر المرفوض بين النبوءة والاجتماع
- رمزية الاحتفال بالسنة الجديدة


المزيد.....




- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...
- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن رشيدي - صوفيا والقيامة