أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - سوريا وكوريا بين الصين الصاعدة وامريكا الهابطة














المزيد.....

سوريا وكوريا بين الصين الصاعدة وامريكا الهابطة


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 5849 - 2018 / 4 / 18 - 22:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سوريا وكوريا بين الصين الصاعدة وأمريكا الهابطة
ناجح شاهين
ليس الصراع الجوهري فيما نتوهم بين روسيا وأمريكا، وإنما هو بين الصين وأمريكا. شيء يذكر بالحرب الأوروبية الكبرى سنة 1939 عندما كان يبدو في الظاهر أن الصراع يتركز بين ألمانيا من جهة وبريطانيا وفرنسا من جهة أخرى. في الحقيقة –مثلما كشفت نهاية الحرب- كان جوهر الصراع هو وراثة بريطانيا العجوز من قبل أحد العملاقين الأمريكي أو الألماني. وقد كانت الولايات المتحدة بالطبع مؤهلة أكثر بكثيير من ألمانيا لوراثة أمها العجوز.
اليوم نبصر سلوكات أمريكية مفاجئة من قبيل النزوع نحو الحمائية الاقتصادية. لكن ليس في ذلك من مفاجأة بالمعنى الصحيح: لقد خسرت الولايات المتحدة قدرتها التنافسية في المجالات المختلفة حتى أن تفوقها في مجال الصناعات العسكرية ذاتها يتعرض للتهديد من السلاح الروسي. وهكذا تحاول الولايات المتحدة الاحتفاظ بالقمة عن طريق "القوة الفجة" الصريحة ودون أي جهد جدي لتسويغ هيمنتها في العالم. لكن الهيمنة المستقرة في حاجة إلى هيمنة ايديولوجية وثقافية تجعل المهيمن محط إعجاب "الجميع". وقد فقدت الولايات المتحدة هذه السمة. حتى أن زعيمها يبدو مهرجاً سخيفاً يثير الضحك عندما يهدد أكثر مما يثير القلق أو الخوف.
تناوش روسيا الهيمنة الأمريكية وتنازعها المكان والسلطان في آسيا وأوروبا و"الشرق الأوسط". ولا تجد أمريكا إلا الاستعراضات المكشوفة من قبيل قصف سوريا قصفاً محدوداً بعد زعيق مرتفع النبرة بحيث يبدو الفعل فعل قط أليف صغير عندما يقارن بالزئير المرتفع لأسد مخضرم هصور.
ولكن التهديد الاستراتيجي يأتي من الصين: هناك تخسر الولايات المتحدة في التنافس التجاري والصناعي وربما في الأجل القريب في مستوى العلم وإنتاج المعرفة. وفي مقابل الصراخ الذي مارسه ترامب تجاه كوريا الشمالية، تقدم الصين ألعابها السحرية المعتادة منذ عقدين من الزمن. يدخل كيم أون إلى ساحة المفاوضات مع ترامب بعد أشهر من التهديدات "الفارغة" من الجانبين. نتوهم أن المقصود هو جر كوريا الجنوبية بعيداً عن الولايات المتحدة وأن التالي لنقاش "تفكيك" النووي الشمالي هو التساؤل الصيني الحازم عما تفعله الولايات المتحدة في كوريا الجنوبية. ولعل وصول الأمور إلى مستوى الوحدة الكورية الكاملة أن يشكل كتلة أكبر وأشد تهديداً للهيمنة الأمريكية. إن مصالح كوريا الجنوبية اليوم ومثلها الشمالية هي في بكين وليست في واشنطون، وسوف تجد أمريكا في النهاية أن ترامب مثل الطفل البريء الذي يصدق في النبوءة دون أن يقصد: لا بد كما فكر ترامب من انسحاب أمريكا نحو الداخل وعدم عبور الأطلسي أو الهادي، إذ لم يعد الملعب الدولي متاحاً مثلما كان خلال الستين سنة التي تلت الحرب. الصين تصعد بقوة وتحتل الفراغ الذي تضطر أمريكا إلى تركه. ربما أن الصين تتحرك بشكل بطيء يجعل رؤيتها عسيرة بالعين المجردة، لكن عقداً أو عقدين على الأكثر سوف تنقل الصين إلى موقع المزاحم المباشر، إن لم يكن البلد المهيمن الأول في العالم. في هذه الأثناء لسنا نعرف على وجه الدقة ما الذي سيكون عليه حال العرب وإسرائيل في السياسة الكونية والاقتصاد السياسي العالمي. حتى اللحظة يتقن العرب دور التابع المنهوب الذي لا حول له ولا قوة. وينطبق هذا بالطبع أساساً على السعودية ودول الخليج، لكننا نأمل أن يكون لصمود سوريا دور في عالم جديد ما زال في سياق المخاض، ويعطي الفرص للشعوب الحية لأخذ موقعها تحت الشمس.



#ناجح_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا ووهم الديمقراطية
- العدوان الاستعماري بين ليبيا وسوريا
- التدريب على الحياد والفيس بوك
- بين الغوطة وفيلادلفيا
- اسرائيل والأسد
- ابن سلمان بين الخيانة ووجهة النظر
- هل علينا مقاطعة اللغات الأجنبية؟
- مع الاعتذار للشهداء
- من هو المثقف، وما هو دوره؟
- مسرح بلدية رام الله، مسرح بلدية فيلادلفيا
- الفياغرا/نلسون مانديلا وحدود المقاومة السلمية
- الإمارات وتفكيك شيفرة حزب الله
- المجرم المتوحش بشار الأسد!
- ترامب ومحمد يستحثان خطى التاريخ
- هل قدر المثقف أن يخون؟
- المدرسة بين ايديولوجيا التكنولوجيا وواقع القمع والتلفين
- ماسح حمامات عوفر
- الديمقراطية في زمن السيسي
- مايك بنس والحاح سؤال المواجهة
- الديمقراطية العراقية وأوهام الديمقراطية


المزيد.....




- رغم الظلام الدامس.. كيف تُحلّق الطائرات ليلًا؟
- مشهد غير مألوف في السعودية.. ماذا يفعل قطيع من الغزلان داخل ...
- -لم أقتل زوجتي-.. شاهد آخر ما قاله نجم -أمريكان آيدول- الساب ...
- مقتل شخصين وإصابة 9 آخرين في استهداف مسيرات أوكرانية لمقاطعة ...
- تحديات اليمن والعمق السعودي تعجل بهيكلة -حلف مكة-
- ترامب يقول إن -تهديداً- دفع الولايات المتحدة إلى سحب قاذفاته ...
- -التحالف- ينفذ عملية عسكرية في الحديدة لحماية الملاحة، وأنصا ...
- الشرق الأوسط على وقع تصعيد واسع: تهديدات بين واشنطن وطهران.. ...
- اجتماع أميركي استثنائي و-قرارات- خلف الكواليس.. ماذا يُحضّر ...
- غاز مسيل للدموع وخراطيم مياه في بريشتينا خلال صدامات بين محت ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - سوريا وكوريا بين الصين الصاعدة وامريكا الهابطة