أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهور العتابي - الحُب أعمى !!!














المزيد.....

الحُب أعمى !!!


زهور العتابي

الحوار المتمدن-العدد: 5824 - 2018 / 3 / 23 - 21:44
المحور: الادب والفن
    


..
كنت قد حضرت قبل أيام خطوبة الحلوة أنفال( اتحفّظ عن ذكر الاسم الحقيقي) احدى صديقات ابنتي بلسم....تربطنا بعائلة أم أنفال صداقة طيبة قديمة يوم أن كنّا نسكن معا مدينة الغزالية ...كانت انفال وبلسم وقتها في المرحلة المتوسطة تربطهما صداقة متينة ...كانتا لاتفترقان أبدا ...حدثت الطائفية فهُجر كلاما من دياره وسكنت عائلة أنفال مدينة الكاظمية ...ولم التقي أم أنفال بعدها إلاّ مرتين ...يوم وفاة الحبيب فرات جاءت لتعزيتي ويوم أن انتقلنا قبل اربع سنوات لبيتي الذي اسكن الان ..جاءت أدّت الواجب وذهبت....ثمّ انقطع التواصل بيني وبينها لاسيّما وانها لاتمتلك صفحة فيس بوك..أما بلسم وانفال كانتا على اتصال دائم ...علمت فيما بعد ومن الحبيبة بلسم انّ أبو أنفال تزوج بأخرى ..تألمت كثيرا ..واستغربت وقتها كيف لأبو أنفال أن يفرط بزوجته الرائعة الجميلة التي وقفت بجانبه في أحلك الظروف !! اتصلت بها على الفور...كانت المسكينة شبه منهارة ..قالت بصوت مقتضب ..هذا الي صار حبيبتي أم فرات...انتي كنت قريبة جدا مني..وتعرفين اني شنو ..قلت بماذا فسّر لك فعلته هذه! ؟ أنا بصراحة أحترم هذا الرجل جدا ..انسان لطيف مثقف ..متزن ..قلت..هو لم يفعلها يوم أن كان معاون مدير عام وله مكانته وأجمل الجميلات كنّ معه ...الان وبهذا العمر وبعد سنوات العشرة الطويلة يتزوج !؟ أجابت بهدوءها المعهود ( هو كال انتي تبقين زوجتي المميزة لكني حبيتها والحب أعمى !) أم أنفال تمتلك من الكياسة ما يكفي لذا هي لم تتكلم في التفاصيل كونها تحترم زوجها وتعشقه جدا ..حتى حينما تزوج عليها لم تتجاوز عليه أبدأ ولم تستطع أن تسترسل اكثر ...ومنذ ذلك الوقت لم التقيها...لكني كنت أتابع أخبارها من خلال ابنتي...اخبرتني مرة أن انفال أصبح لديها اخ من زوجته الثانية أسمَوه محمد ...
قبل أيام كان لابد أن البّي دعوة عقد قران أنفال...ذهبت وابنتي..كانت الحفلة مقتصرة على الأهل والأقارب وبعض الصديقات....ما أن دخلت أقبلت اليّ والفرحة تملأ محياها..عانقتني بشده...انبهرت ..حينما وقعت عيناي عليها ....كنت أتصور اني سأراها بغير هيئتها المعهودة بعد الذي حصل..لكني وجدتها انها لازالت كما هي جميلة راقية ..انيقة ...رحبت بي وجلست بقربي و همست ( يعجبك تشوفين ضرتي ؟) قلت ..لتكليلي موجوده هنا قالت طبعا ( بيتها يمي.. بنائها مشتمل بالحديقة ) قلت بحماس ..وينها ..أشارت الى إحداهن...صُدمت فعلا بما رأيت..امراة بدينة ..ضخمة.. وشديدة السمرة و..ولا تمتلك أية سمة من سمات الأنوثة والجمال ...وحتى مظهرها كان ليس كما يجب !!..استغربت أهذه التي سرقت قلب أبو أنفال؟ أهكذا بات ذوقه ؟ طبعا الجمال وحده ليس معيار في اختيار المرأة لكن حتى الطباع وكما علمت أنها حادة ..عصبية المزاج على الدوام !! اذن وفق أي معيار اختارها وفضلها على زوجته وام أولاده !؟ ساءني اختياره.. وتذكرت يوم أن كان يأتي ليأخذ ابنته من بيتنا كان يُثير أعجاب أجمل بنات الجيران ...كنت احدث نفسي وعيناي كانت تنتقل ما بين النظر لهذه المرأة والنظر لصديقتي التي كانت تتمايل مع أغنية ( هذا الحلو كاتلني يعمّه ) كانت ترقص بمنتهى الخفة والرشاقة والدلال وشعرها الكستنائي يتمايل معها !! جاءت الىَّ واخذتني من يدي واصّرت أن أُشاركها ال!!! كما كما نفعل من قبل ..يوم ان كانت تجمعنا مناسبة ما أو فرح.... لم أتمالك نفسي و دمعت عيناي ليس لأني أعشق هذه الأغنية فحسب انّما لاني احسست بمدى المرارة والألم التي تشعر به صديقتي الجميلة بكل شيء.. بروحها .
.طبعها باخلاقها العالية !! تألمت فعلا وأنا انظر إليها ....
استحوذت أم العروسة...أم أنفال..وأثارت أعجاب كل من حولها ..لكنّها للأسف الشديد لم تستطع أن تستحوذ على قلب الرَجُل الذي تُحب !! زوجها الذي ادمى قلبها بالزواج من أخرى لا لشيء الا بدافع جملة طالما نُرددها جميعا ولكنّنا أحيانا كثيرة لا نُعنيها !!!
حبينَه ...والحُب أعمى !!!!






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امل .......!!!
- تفااائل .....
- عزلة !!!
- اكسير سعادة ....
- لاتأبهي للريااااح ....
- اتقوا الله في المرأة العراقية ....
- يوم ليس كبقية الأيام .....
- كرم الموقف .....
- مدرسة الموسيقى والباليه في بغداد ....ظاهرة تستحق التعميم ... ...
- ثرثرة عالماشي ......!!!
- فيس بوك .....
- لازلنا بخير .. ..
- نزول المطر .....
- تفاحة ادم !!! (٢)
- تفاحة ادم !!!
- المفارك وَطن !!!
- من أرشيف العناية المركزة....... (٤)
- من أرشيف العناية المركزة ( ٣)
- من سخريات القدر ٢
- من سخريات القدر ....!!


المزيد.....




- خبير سياسي إسباني يتقدم بشكاية إلى القضاء ضد المدعو إبراهيم ...
- القضاء الفرنسي يقر حظر تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين ومنظموها يتم ...
- -بروسيدا- مرشحة للقب عاصمة الثقافة الإيطالية
- برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى جلالة الملك من أسرة القوات المس ...
- سلاح ذو حدين في مجتمع المخاطرة.. مناظرة حول -التقدم- في العص ...
- المغنية مانيجا: مشاركتي في -يوروفجن- فوز شخصي كبير لي
- مصر.. الكشف عن تطورات الحالة الصحية للفنان سمير غانم
- وفاة فنان مصري مشهور بعد مشاركته في مسلسلين في رمضان
- الموت يغيب فنان مصري شهير
- اللواء الخفيف للأمن يحتفل بالذكرى الـ65 لتأسيس القوات المسلح ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهور العتابي - الحُب أعمى !!!