أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد اللطيف بن سالم - أصدقائي النوارس














المزيد.....

أصدقائي النوارس


عبد اللطيف بن سالم

الحوار المتمدن-العدد: 5816 - 2018 / 3 / 15 - 20:53
المحور: الادب والفن
    


(قصة من الواقع اليومي تدعو إلى التأمل ) :

لقد شعرت اليوم بإحساس غريب من الفرحة والسرورلم أكن أعهده من قبل إذ منذ أن غادرت المنزل هذا الصباح متو جها إلى البحر والناس الذين يعترضونني يُحيونني بكل حرارة وبكل احترام ومعزة - يعرفونني من قبل أو لا يعرفونني- حتى أني مررت بالقرب من مركز الشرطة القريب من نزل القندول المواجه للبحر وكان بعض ضباط الشرطة خارجين من القسم فالتفتّ إليهم فجأة بنية تقديم التحية فوالله قد سبقوني بها ثم واصلت الطريق حتى بلغت شاطئ البحر بسوسة وكان الطقس جميلا جدا أو هكذا كنت أراه في نفسي أواخر هذا الصباح .
جلست على الشاطئ أمام البحر على صخرة كبيرة كان أجدادي الكرام قد جلبوا منها الكثير من الجبال البعيدة ليوقفوا بها اندفاع البحر نحو المدينة ، حجر صلب لا يكاد يفت فيه الماء أبدا ونظرت إلى البحر فلم يكن على صفحته شيء مطلقاغير تموجات أمواجه الخفيفة وفي لحظات قليلة وأناهكذا أنظر إلى البحر متأملا ما راعني إلا وسربٌ كامل من النوارس يُحيط بي ثم يتمركز أمامي محلقا تارة عاليا وملامسا الماء تارة أخرى كأنما هو يرقص في احتفال بهيج بأحد مبرمجا ومحضرا منذ زمن وهكذا بقيت مدة قصيرة ثم انصرفت في سبيل حالها كما لو أنها كانت تؤدي مهمة وانتهت من مهمتها حتى أني لفرط إعجابي ودهشتي وفرحي بهذه النوارس وبهذا الجو البهيج الجميل الذي أحاطتني به تمنيت لنفسي لو كنت مثلها نورسا هكذا حرا مطلقا أحلق في الفضاء وأصطحب البحر معي في رحلاتي الطويلة دونما إحساس بأي شيء وبأية مسئولية وأتنقل بين شواطئ العالم كلها دونما جواز سفر. .. لكن بينما كنت أفكر وأتمنى لنفسي ذلك إذ ا بصياد قريب مني تُمسك سُنارته صدفة وبدون قصد بأحد النوارس فصار يصيح ويتخبط وإذا بكل النوارس الموجودة على شاطئ هذا البحر تقريبا قد جاءت في لحظات قليلة لنجدته وصارت تحلق فوق رؤوسنا في شكل دائري مغردة نائحة كما لو أنها كانت تُحضر لهجوم علينا فنظرت إلى الصياد ورجوته إطلاق سراح ذلك الطائر فوراحتى لا يُصيب تلك النوارس غضبٌ شديد كغضب ""طير أبابيل قترمينا بحجارة من سجيل .""كما حدث في الماضي للسعودية ، قلت له ذلك مداعبا فأجابني قائلا :"هو لا يٌؤكل وسأٌطلق سراحه في الحال وماأن أطلق سراحه حتى تفرقت تلك النوارس كما لو هي فرحة مسرورة بنجاحها في مهمتها تلك .
وبقيت أناحائرا مشدوهالكل ما جرى ومتسائلا :
تُرى كيف يمكن أن نفهم ذلك ؟ وهل هو وجدان جماعي كما يقع بين البشر ؟أم هو مجرد إحساس طبيعي مشترك بين النوارس ؟ أم ذلك هو عالم آخر يصعب علينا نحن إدراكه ؟؟؟



#عبد_اللطيف_بن_سالم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لإرهاب في بيتنا
- من أخطائنا الأخلاقية
- نظرية علمية للبحث والتحقيق فيها
- الثورة التونسية في ذكراها السابعة
- الإرهاب : من أين يأتي وإلى أين يمضي ؟
- الفساد الأخلاقي
- اللغة العربية بين المحلي والكوني .
- الإنسان والزمان
- ماالحجاب ؟
- حقوق الإنسان وتلوث المحيط
- خطأ في الفلسفة
- هي عزة أم غزة ؟
- هل أرحنا أنفسنا من زيف الكلام ؟
- هل من إبداع للمرأة العربية في مجال نقد الفنون ؟
- وهل من منهجية صحيحة لمقاومة الإرهاب ؟
- هل أن في بيتنا أمريكا ؟
- الديمقراطية الموعودة
- هروب
- العالم العربي تحت المجهر .
- - الدواعش -


المزيد.....




- التجربة القصصية لكامل فرعون في اتحاد الأدباء
- -جمعية التشكيليين العراقيين- تفتح ملف التحولات الجمالية في ا ...
- من بينها -The Odyssey-.. استعدوا للأبطال الخارقين في أفلام 2 ...
- -نبض اللحظات الأخيرة-.. رواية عن الحب والمقاومة في غزة أثناء ...
- سور الأزبكية بمصر.. حين يربح التنظيم وتخسر -رائحة الشارع- مع ...
- كيت هدسون تختار تصميمًا لبنانيًا في حفل جوائز مهرجان بالم سب ...
- جسر داقوق.. تراث عثماني صامد لقرن ونصف في العراق
- غمكين مراد: في الطريقِ الوحيدِ إليكِ
- -تحرش وفصل تعسفي-.. عازف يقاضي ويل سميث وشركة تدير أعماله
- -بي تي إس- تعلن رسميا موعد ألبومها الجديد بعد 4 سنوات من الغ ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد اللطيف بن سالم - أصدقائي النوارس