أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله احمد التميمي - مفهوم الحداثة في الفن التشكيلي














المزيد.....

مفهوم الحداثة في الفن التشكيلي


عبدالله احمد التميمي
فنان وباحث

(Abdallh Ahmad Altamimi)


الحوار المتمدن-العدد: 5805 - 2018 / 3 / 4 - 23:05
المحور: الادب والفن
    


مفهوم الحداثة في الفن التشكيلي

يعتبر مصطلح الحداثة من أفرازات القرن العشرين وبالتحديد في السنوات العشر الأولى منة , حيث شهد العالم تغيرات تاريخية كان لها انعكاسات مهمة على الساحة الثقافية والتشكيلية في اوروبا , والحداثة اصطلاحا لها عدة معاني ومفاهيم حيث يمكن اعتبار الحداثة شكل من اشكال التجديد والتحديث ، وقد استعملت كلمة الحداثة كامصطلح مرادف للرومانسية ، كما تم تداولها في المسرح والدراما والأدب الأوربي بصوره عامة ، اما النقاد الماركسيون مثل ( لوكاكس ) كانوا يعتبرون الحداثة مظهرا من مظاهر البرجوازية الجمالية النابعة من الواقعية اصلا ، وقد استخدم هذا المصطلح ليغطي مجموعة من المدارس الفنية التي ظهرت مع بداية القرن العشرين من الانطباعية والتعبيرية والتكعيبية والمستقبلية والرمزية والدادائية والسوريالية والتجريدية.
يقول ( جان بودريار ) ليست الحداثة مفهوماً سوسيولوجياً أو سياسياً أو تاريخياً ، وإنما هي صيغة مميزة للحضارة تعارض صيغة التقليد ، أي إنها تعارض جميع الثقافات الأخرى السابقة أو التقليدية (مالكم براديري ، جميس ماكفارلن ، الحداثة ، ت : مؤيد حسن فوزي ، دار المأمون ، بغداد ، 1987 ، ص 29 ) كما انه يمكن لنا اعتبار الحداثة ممارسة فعلية أرادت أن تناقض الثقافة الغربية الكلاسيكية التي كانت قائمة على العقل والمثل العليا والنصوص الدينية.
إنَّ المبدأ الأساس للحداثة هو الحرية ، لذلك طفت الذاتية في اتجاهات الأدب والفن الحديث وقطع الفنان صلاته بجميع العقائد ، لقد تطرفت الذاتية نزعتها الانفصالية حتى أصبحت مبدأ وحيد الاتجاه تناهض الطبيعة والتراث والدين ، لقد كانت الحرية السبب في تضخيم الذاتية حتى وصلت حدود التجرد عن الإنسانية والتشيء في الإنتاج الذي أصبح شيئاً منفصلاً عن قيمته ، ومع ذلك هناك من يدافع عن الحداثة وتعتبرها عقلانية

وتلخص طروحات الحداثة بما يأتي :
1. بدأت الحداثة مع التحولات الهامة التي شهدها المجتمع في القرن العشرين مع ظهور الأمبريالية واندلاع الحربين العالميتين وقيام الثورة الروسية .
2. لقد تغيرت علاقة الإنسان مع نفسه على نحو أقل مما حصل لعلاقته مع العالم الخارجي .
3. تراكم التناقضات ، ولكن في جو من الإبهام والغموض ، فتناقضات حداثتنا الحالية تعمق من حدة تناقضات ما قبل الحداثة ( القرن 19 ) دون اضائتها .
4. هيمنة التقنية على الطبيعة .
5. انهيار الثقافات التقليدية ، خلط شامل بين التعليم والتربية والثقافة .


المصادر والمراجع

1. إسماعيل ، عز الدين ، الفن والإنسان ، دار القلم ، بيروت ، 1974 .
2. أمهز ، محمود ، الفن التشكيلي المعاصر ( 1870 - 1970 ) التصوير ، دار المثلث للتصميم والطباعة والنشر ، بيروت ، 1981 .
3. باونيس ، آلان ، الفن الأوربي الحديث ، ت : فخري خليل ، دار المأمون للطباعة ، بغداد ، 1990 .
4. محمد مؤنس محمود عبد الوهاب (2003): "الحداثة والمعاصرة فى أعمال أحمد نوار الجرافيكية" ، رسالة ماجستير , كليه الفنون الجميلة , جامعه المنيا.



#عبدالله_احمد_التميمي (هاشتاغ)       Abdallh_Ahmad_Altamimi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفرق بين الاختزال والتجريد
- طريقة فيلدمان في النقد الفني Feldman method
- التحولات الفكرية في الفن الغربي منذ القرن الثامن عشر الى الم ...
- الثقافة الفنية والأمية البصرية في المجتمعات العربية
- أثر تدريس مادة التربية الفنية في مدارس المملكة الاردنية الها ...
- التأثير والتأثر في فكر ادورد سعيد


المزيد.....




- كيف صورت السينما والدراما الإيرانية أمريكا وإسرائيل؟ 7 أعمال ...
- -ألوان من قلب غزة-.. أن ترسم كي لا تنكسر
- -أمير الغناء العربي- يصارع الوعكة الأشد.. نزيف مفاجئ يدخل ها ...
- لغة الفن العابرة للحواجز والحدود من غزة إلى لندن عبر لوحات م ...
- حكاية مسجد.. -مقام الأربعين- على جبل قاسيون في دمشق
- 13 رمضان.. من عهدة الفاروق بالقدس إلى دماء -مراد الأول- بالب ...
- صدور كتاب -تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكي ...
- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله احمد التميمي - مفهوم الحداثة في الفن التشكيلي