أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي الدين محروس - أهداف الثورة المضادة ونتائجها في سوريا














المزيد.....

أهداف الثورة المضادة ونتائجها في سوريا


محيي الدين محروس

الحوار المتمدن-العدد: 5801 - 2018 / 2 / 28 - 20:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدايةً لابد من التذكير بأن الحراك الجماهيري الذي انطلق في عام 2011 وعم كافة المناطق في سوريا، وتحوله إلى ثورة سياسية سلمية عارمة تحت شعارات: الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، و " واحد واحد واحد - الشعب السوري واحد".

للتصدي لهذه الثورة من جانب النظام، ومن جانب الأنظمة العربية الرجعية، خوفاً من ثورات الربيع .. كان لا بد من اتخاذ عدة خطوات على عدة محاور، ومنها:
- إدخال عناصر مرتبطة بالنظام السوري وبهذه الأنظمة العربية وتسليحهم بأسلحة خفيفة، من المعروف بأنها غير قادرة على التصدي لجيش بأسلحة متطورة وطيران حربي.. !

- تغيير مسيرة الثورة من ثورة سياسية ضد النظام ومن أجل الديمقراطية إلى حرب مجموعان مسلحة إسلاموية، تحت مسميات "الفتوحات الإسلامية"، وترفع الأعلام السوداء! وتبعية هذه المجموعات إلى تلك الدول: السعودية والإمارات وقطر وتركيا … ! التي لها مصلحة في هذه " الثورة المضادة"، وليس في انتصار الثورة السياسية وقيام نظام ديمقراطي.

- قيام هذه التنظيمات المسلحة بما تمت تسميته: مناطق مُحررة – مدن وقرى أهلة في السكان!دون تأمين أي حماية جوية، ودون تأمين الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وغذاء ورعاية صحية، في حال محاصرتها...وهذه المآسي التي عاشها أهل في هذه المناطق " المحررة" تابعناها بأسى على شاشات التلفزة والإنترنت وبالتواصل مع أهلنا.

- ضخ مالي وسلاحوي وإعلامي لهذه التنظيمات من تلك الدول، بشروط تحقيق مصالحها. وهذا ما ظهر بكل وضوح لكل سوري عندما ظهرت الخلافات السعودية- القطرية!

- محاولات بعض هذه الفصائل المسلحة السيطرة على بعض المناطق في شمال سوريا المحررة من النظام، واختلاق معارك مع البيشمركة... مما أدى إلى إخراج تلك المناطق من ساحة المعركة ضد النظام ...وهذا كان في نهاية المطاف لصالح النظام.

- تغييب إعلامي وسياسي كامل للقوى الوطنية السورية، صاحبة المصلحة الحقيقة في ثورة الحرية والكرامة. مما أدى إلى ضعفها في تحقيق أي انتصارات سياسية وحتى إعلامية. وبالتالي أدى ذلك إلى الحد من تأييد ما تمت تسميته " أصدقاء سوريا"، لأنهم – ببساطة – لن يدعموا الإخوان وتلك الفصائل الإسلاموية!

من أهم نتائج الثورة المضادة:
- انفضاض أعداد كبيرة من الجماهير السورية عن الثورة، بسب الأسلمة وحمل السلاح، ومن مشاهدات "للحكم الإسلاموي الجديد" ! هناك من وضع المعادلة: أيهما أفضل هذا النظام الاستبدادي أم حكم الإخوان؟ وتوصل: بأنه الأفضل حالياً على الأقل ..هذا النظام! والأصح بالطبع، رفض هذين الاختيارين السيئين ..والعمل لدولة الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.

- خسارة التأييد الدولي، ووقوف العديد من الدول الأوروبية والعالمية على الحياد، لبداهة عدم تأييدهم للإخوان في قيادة سوريا القادمة. مما أثر سلبياً على انتصار الثورة.

- الخسارات العسكرية على الأرض والتي كانت متوقعة وبديهية لصالح النظام الذي يملك أحدث الأسلحة على الأرض وفي السماء... سلاح الطيران، من أموال الشعب تحت عنوان: محاربة إسرائيل، وتحرير الأراضي العربية المحتلة. مما أدى إلى انسحابات هذه الفصائل الإسلاموية من المدن والقرى! وهذا بدوره ترك انطباعات وشعور بأن الثورة قد انتهت وانتصر النظام!

- تأخير انتصار الثورة، لأنه من المعروف بأن الثورات المسلحة تستغرق على الأقل عشر سنوات دون ضمان نجاحها. وهذا ما أشرت إليه في بداية حمل السلاح ( حمل السلاح فقط للدفاع عن النفس).

- تدمير المدن والقرى التي سيطرت عليها هذه القوى من قبل النظام. وهذا بالطبع يتحمل مسؤوليته النظام أولاً، ولكن أيضاً هذه الفصائل المختبئة بين المدنيين بدلاً من تواجدها خارج المناطق السكنية.

من الضروري إدراك الثورة المضادة وأهدافها وداعميها، ومن الضروري فضحها من خلال التوعية السياسية والثقافية، لضمان استمراريتها ونقائها .. فهي لا تزال في قلوب وعقول ملايين السوريين داخل الوطن وخارجه، من أجل تحقيق أهدافها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

بعد كل هذه التضحيات الجسمية، لا بد أن تنتصر الثورة، وتحقق أهدافها في:
الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.



#محيي_الدين_محروس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الذكرى السابعة لانطلاقة الثورة السورية والمهمات التي أمامها
- الحل السياسي لتحقيق أهداف الثورة السورية
- الثورة والثورة المضادة
- مقولة: - الحزب القائد - !
- تحرير المرأة والمساواة والجندر
- ظاهرة الفاشية الجديدة والتمييز العنصري
- أهمية المظاهرات من الناحية النفسية والاجتماعية والسياسية
- الثورة على الذات
- الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية
- الثورة المضادة في سوريا
- التربية الأخلاقية
- الذكرى السادسة لانطلاقة الثورة السورية
- التعصب القومي - الاقتصادي - الشعبوي
- من أهم عوامل النجاح: التعلم من الأخطاء
- الحوار الفكري و تحرير العقل
- ثورات الربيع العربي و بداية عصر النهضة الثاني
- سر النجاح في المفاوضات السياسية
- أهمية تحديد العدو الرئيسي!
- الخلط بين الإسلام و السلفية و داعش
- حرية الإنسان


المزيد.....




- فيديو منسوب لـ-هجوم حوثي ضد ناقلة نفط سعودية-.. ما حقيقته؟
- نتنياهو يصعّد ضد تركيا في سوريا.. مناورة أمنية أم انتخابية؟ ...
- خطب جلل: ركب البحر لينتشل جثامين مهاجرين ليتفاجأ بجثة أخيه! ...
- البوندسليغا في ثوب جديد.. بين بريق الأمس وتحديات اليوم!
- رئيسة فريق التحقيق في لوكربي: تأجيل المحاكمة سيخيب آمال عائل ...
- هل تدخل مصر عالم النووي العائم؟.. -روساتوم- تكشف مفاجأة
- الخارجية الروسية: موسكو لن تتوسل إلى الغرب من أجل التعاون في ...
- روسيا تبني لمصر مركزا للعلاج بالنووي
- بعد سلفه كوتشاريان.. الرئيس الأرميني السابق سركسيان يواجه ته ...
- دراسة: معدلات المواليد في العالم انخفضت إلى ما دون مستويات ا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي الدين محروس - أهداف الثورة المضادة ونتائجها في سوريا