أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليم نزال - عن طقوس الانتماء!














المزيد.....

عن طقوس الانتماء!


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 5797 - 2018 / 2 / 24 - 11:41
المحور: القضية الفلسطينية
    



الاسبوع الماضى دعانى اصدقاء الى وجبة فلافل فى مطعم فى البلد .و هذا الاسبوع خطر ببالى الفلافل مرة ثانية.سالنى النادل ان كنت افضل افضل الارز او البرغل المضاف الى صحن الفلافل مع السلطة فاجبت بلا تردد البرغل .
جلست وحيدا على طاولة فى داخل المطعم و انا اتامل الاجيال الجديدة من النرويجيين و الاجانب المختلطين و هم ياكون الكباب و الفلافل .قلت فى نفسى هذه عولمة الطعام !

جاء الاتراك العثمانيين بالارز الى فلسطين فى حوالى منتصف القرن التاسع عشرة.قبل ذلك التاريخ لم يكن معروفا. لذا ظل مقتصرا على الطبفات الغنية فى و القدس و حيفا و يافا.اما باقى السكان و قد كانت الغالبية تعيش فى الارياف, فقد كانوا ياكلون البرغل من جيل الى جيل .و يمكن القول عموما حسبما قرات انه طعام كنعانى بالتوارث. و قبل اكثر من عشرين عاما و اكثر دعونا برلمانيين نرويجيين متعاطفين مع فلسطين .قدمنا لهم المجدرة مع المناقيش و قلنا لهم هذا طعام كنعانى .

و الطعام كما هو معروف جزء من الهوية . فى عام 1985 التقيت فى فنلندة فلسطينى يعيش فى مدينة صغيرة .كان شبه منقطع عن العالم فقد كان ذلك فى زمن كانت العولمة لم تبدا بعد .قال لى عندما يصله امدادات زعتر من الاهل .كان فى كل صباح ياكل الزعتر مع الزيت كانه يمارس طقسا من طقوس الانتماء .
الاتراك العثمانيين الذين ادخلوا الرز كانوا فى الاصل من الشعوب المغولية من ناحية الصفات و الملامح الجسدية .

و قد دخل الاتراك فى عملية صهر بيولوجية مع شعوب عدة جعلت منهم الشعب التركى الذى نعرفه اليوم .و لولا الخشية ان تطول المقالة لكنت قد توسعت اكثر فى الامر .لكن اقول باختصار ان عملية صهر كبرى جرت لللاتراك الذى بداوا ياتون للشرق الاوسط فى اواخر العهد الاموى بعد تحولهم الى الاسلام عن طريق الفرس و فى العصر العباسى حيث شكلوا قوات عسكرية هامة بل حتى و فى مراحل الضعف العباسى كان لهم دولة السلاجقة فى القرن الحادى عشر .و خلال تلك المراحل اختلطوا من خلال التزاوج بالعرب و الاكراد و الفرس و سكان البلقان و جورجيا الخ و كل ذلك ادى الى اختفاء كبير للملامح المغولية القديمة لللاتراك .

معرفة هذه الامور مهمة لمعرفة المؤثرات الثقافية التى اثرت على فلسطين و الشعب الفلسطينى .فمن الناحية الجينية كما قرات مرة فان اكثر الشعوب قربا للفلسطيين من الناحية الجينية هم الجورجيون و الارمن و الشركس .
لكن الذى لم افهمة تماما كيف ان ابن بطوطة تعرف من خلال اقامته و زياراته الى اواسط اسيا على طعام الارز و لم ينتقل الينا من تلك الاوقات
و لعل المواصلات و الاتصالات كانت بطيئة فى القرن الرايع عشر كما هو معروف و كذلك النقل قد يكون السبب فى عدم وصولها فى ازمان ابكر ..كما يجب ان لا ننسى ان المغرب كان البلد الوحيد فى العالم العربى الذى لم يحتله الاتراك العثمانيين .

و المثل الشعبى العز للرز و البرغل شنق حاله يعكس نوع ما دونية ثقافية حسب راى .و هى دونية اثبت ان لا مبرر لها . فقد قرات مرة تفريرا يقول ان طعام البحر المتوسط الغنى بالخضروات هو من افضل الاطعمة الصحية فى العالم .
على كل الاحوال ان دراسة التاريخ الاجتماعى حديث العهد فى العالم اما لدينا فلم يظهر كعلم مستقل الا فى الفترات الاخيرة.
و قبل عام و نصف تقريبا زرت برفقة صديقة صديقنا الدكتور مفيد الشامى سفير فلسطين فى كوبنهاغن .كانت جلسة رائعة يمكن وصفها بجولة افق فى الثقافة و الفكر و التاريخ.و قد عرفت من الدكتور الشامى انه عاكف على كتابة التاريخ الاجتماعى لفلسطين منذ القرن الثامن عشر .شاهدت بعضا من المخطوطة التى انجزها و كان من الواضح ان الرجل يبذل جهدا كبيرا فى هذا الامر .و امل ان يكون قد انجزها لانها فى راى ستضيف كثيرا على ما كتب فى تاريخ فلسطين خاصة لناحية التاريخ الاجتماعى و نحن فى صراع على كافة الجبهات مع الصهاينة .



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن ابى يوسف الطحان و عالم الاحزان الكبرى و الموت !
- على فندق فى كراكوف كتب وداعا لينين !
- اشكالية اللهجات بين المشرق و المغرب
- لكى تنتهى من ثقافة التعميم الرومانسية !
- اضاءة على بعض الاشكاليات المعاصرة
- عن تلك الايام الرائعة!
- عن العلاقة بين العرب و الهند
- من هنا تولد الاسطورة !
- حديث الاثنين !
- فى الية اشتغال الفعل الثقافى العربى
- محاولة لفهم اليات اشتغال الثقافة فى الصراعات العربية
- فى زمن التوحش و تراجع القيم الانسانية
- احاديث عبر الحدود!
- صوت موسيقى من بعيد
- تاملات فى يوم بارد!
- عن تلك الايام البعيدة!
- عن الهند و فلسطين
- كان يوما رائعا !
- فى الثقافة !
- عندما يصبح الشاعر رجل سياسة بعيد النظر !


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-كمين حزب الله لدبابات إسرائيلية-.. ما حقيقته ...
- زيلينسكي: خبراء أوكرانيون شاركوا في إسقاط مسيّرات إيرانية بع ...
- تقييمات استخباراتية إسرائيلية: القيادة الإيرانية الجديدة أكث ...
- في مواجهة -سياسة العزل- الغربية.. الصين تشيد بـ-النجاحات- ال ...
- عاصفة في الإعلام الأميركي: ميغين كيلي تتهم نتنياهو بالتلاعب ...
- تمرد أم حماية؟ ميلانيا ترامب تهدد مروجي -أكاذيب إبستين-
- بعد فقدان الوزن.. كيف نعيد شباب الوجه ونحد من الترهل؟
- اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران: هل تنجح إيران في جعل لبنان - ...
- إسطنبول.. لائحة اتهام لـ35 إسرائيليا بقضية الاعتداء على -أسط ...
- دروس حرب إيران تصل إلى كوريا الشمالية


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليم نزال - عن طقوس الانتماء!