أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - تقارير المنظمات -الحقوقية- الدولية حول المغرب ومحك الحقيقة














المزيد.....

تقارير المنظمات -الحقوقية- الدولية حول المغرب ومحك الحقيقة


حسن أحراث

الحوار المتمدن-العدد: 5793 - 2018 / 2 / 20 - 05:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا كان النظام يغازل تلك المنظمات "الحقوقية" الدولية ويراودها عن نفسها، فإننا من موقعنا النضالي نستنكر انتقائيتها غير البريئة والمنسجمة وانتهازية بعض منظماتنا "الحقوقية" المتواطئة وحربائية رموزها...


أثار إعلان الحكومة عن تشكيل لجنة وزارية للرد عن تقارير المنظمات "الحقوقية" الدولية بعض ردود الفعل في صفوف المنظمات "الحقوقية" بالمغرب، والتي في أغلبها (أي ردود الفعل) تسير نحو التأكيد على أولوية معالجة النقط الواردة في تلك التقارير بدل تشكيل "لجنة وزارية" للرد عليها.
بالفعل، هناك تقارير دولية تفضح العديد من الاختلالات في مجال حقوق الإنسان بالمغرب، سواء في شق الحقوق المدنية والسياسية أو ما تعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وبدون شك، فالنظام لا يهمه معالجة تلك الاختلالات أو غيرها، كما يتوهم البعض، حقوقيا كان أو نقابيا أو سياسيا. وما نسميه نحن اختلالات، بل جرائم، يعتبر بالنسبة إليه ممارسة مدروسة وممنهجة وآليات ضرورية لخدمة مصالحه الطبقية وضمان هيمنته واستمراره. ومن الطبيعي الانتقال من أسلوب تجاهل تلك التقارير وفي أحسن الأحوال التعليق عليها، كما كان في السابق، الى اعتماد آلية جديدة (لجنة وزارية) للرد عنها.
إن النظام يجدد جلده ويطور أدواته ويعمل على فك العزلة عنه. باختصار، النظام يضبط ساعته ويحين خريطة طريقه، في الوقت الذي نغرق نحن في "متاهاتنا" ونواصل شرودنا وركوب "الخيال"...
إن مسؤوليتنا النضالية تقتضي إنتاجنا لتقاريرنا القائمة على حقيقتنا الفعلية. ولا يمكن الوصول الى هذه الغاية دون التجذر في واقعنا والارتباط الوثيق بالفاعلين والمؤثرين الطبقيين الحقيقيين واعتماد التحليل الملموس للواقع الملموس. فمن المخجل أن ننتظر المنظمات "الحقوقية" الدولية لتقدم لنا حقيقتنا أو تكشف عن "أسرارنا" (أسرارهم)... كما من غير المقبول أن نشرب من المنابع الملوثة لبعض منظماتنا "الحقوقية" التي تتوالد كالفطر طمعا في التمويل والمناصب، وبالتالي التشويش على الفعل النضالي الجاد والمسؤول...
والخطير في تقارير المنظمات "الحقوقية" الدولية، ليس فضح الاختلالات التي تزعج النظام وحواري النظام، وهو فضح سطحي ومحتشم في أغلب الأحيان، إن الخطير هو سكوت تقاريرها عن العديد من الاختلالات، بل الجرائم، علما أن لديها كل الإمكانيات للوصول الى المعلومة. إنها حال منظمة الأمم المتحدة، دمية الامبريالية المدللة، التي تبارك الجرائم هنا وتندد بأخرى هناك...
وإذا كانت هذه التقارير تمتح من تقارير منظماتنا "الحقوقية"، فإن هذه الأخيرة بدورها تسكت عن "العديد من الاختلالات، بل الجرائم". وفي كثير من الأحيان، تكيل بأكثر من مكيال في لعبة تواطؤ مكشوفة. وحتى لا نبقى في حدود "الاتهام"، نقدم كمثال تجاهل العديد من المعتقلين السياسيين القابعين في زنازين النظام الصدئة، وغض الطرف عن الكثير من الخروقات التي تمس الأشكال النضالية ذات العمق الكفاحي وعن المضايقات والاستفزازات التي تطال المناضلين غير "الطيعين"، ومنهم بالخصوص المناضلين الماركسيين اللينينيين.
ومن بين المفارقات العجيبة ببلادنا وجود وزير لحقوق الإنسان منتم الى القوى الظلامية التي ترفض أي "تطبيع" مع شعار "كونية" حقوق الإنسان، وهو الشعار الذي لا تخلو منه أدبيات منظماتنا "الحقوقية"... إنها إهانة عن سبق الإصرار لمنظماتنا "الحقوقية"، هذه الأخيرة التي تتعايش معها، أي مع الإهانة، بكل أريحية... ولننتظر مرة أخرى رد فعلها بشأن "الخطة الوطنية من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان"، التي حبكتها الوزارة المكلفة بحقوق الإنسان وتتهيأ لإطلاقها...
وإذا كان النظام يغازل تلك المنظمات "الحقوقية" الدولية ويراودها عن نفسها، فإننا من موقعنا النضالي نستنكر انتقائيتها غير البريئة والمنسجمة وانتهازية بعض منظماتنا "الحقوقية" المتواطئة وحربائية رموزها...
فما حك جلدنا غير ظفرنا. لنتضامن مع رفاقنا داخل السجون وخارجها، ولننتج تقاريرنا، ولننخرط في معارك أبناء شعبنا (عمالا وفلاحين فقراء وطلبة ومعطلين ومعتقلين سياسيين...). إن لدينا ما يكفي من الجرأة والاستعداد لمواجهة الزيف بالحقيقة...
وليشكلوا اللجن والمجالس، وليردوا على بعضهم البعض أو ليفضحوا بعضهم البعض...، فلا يصح في آخر المطاف غير الصحيح...



#حسن_أحراث (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى انتفاضة 20 فبراير (المغرب)
- نحن سجناء الماضي...
- الى أمي قبل أن ترحل...
- 2018 لن تكون أحسن من 2017
- المحاكمة السياسية
- -المرحوم- بنكيران: هل سيذكر بخير؟!
- مسيرة 10 دجنبر 2017 بالرباط..
- ملهاة البهلوان الأمريكي ترامب
- مناضلان معتقلان
- شهيدات لم تدق جدار الخزان..!!
- الشهيد عبد اللطيف زروال: أي حضور الآن؟
- المناضل تهاني أمين
- جورج عبد الله..
- المضربون عن الطعام في سجون الذل والعار
- المعتقلون السياسيون السابقون: الغياب أم الحضور..!!
- آه من ألم الإضراب عن الطعام!!
- جيش التحرير المغربي: ذكرى -مثلث الموت-
- تكسير الأصنام السياسية
- الرفيق أمين: كل تضامني..
- ورشات التطبيع مع -الشيطان-!!


المزيد.....




- بشكل مفاجئ.. ترامب يستقل طائرة -إير فورس ون- القديمة بدل الط ...
- مصمم أزياء يحوّل ذكرى والدته إلى قصة -هوت كوتور- هندية في با ...
- زلّة لسان ترامب عن إيران بلقاء على هامش اجتماع الناتو تلاقي ...
- إصابة العشرات بعد اصطدام حافلة بمبنى في ولاية ماريلاند
- بعد إخلاء سبيله.. فضل شاكر يطلب -فرصة قصيرة- لاستعادة عافيته ...
- الكشف عن المدينة الأكثر ملاءمة للعيش في العالم لعام 2026.. م ...
- قناع ذهبي وفستان من 30 عامًا.. هكذا ظهرت زيندايا أمام برج إي ...
- كيف أثرت الضربات الأمريكية على وصول المشيعين إلى جنازة علي خ ...
- -إيران للشرق الأوسط ستكون مثل روسيا بوتين لأوروبا-.. محلل يع ...
- تل أبيب تستعد لحرب جديدة.. الجيش الإسرائيلي يعلن جاهزيته للم ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - تقارير المنظمات -الحقوقية- الدولية حول المغرب ومحك الحقيقة