أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رؤى زهير شكر - نقطة النهاية














المزيد.....

نقطة النهاية


رؤى زهير شكر

الحوار المتمدن-العدد: 5792 - 2018 / 2 / 19 - 00:13
المحور: الادب والفن
    


(نقطةُ النهاية)
جون ابدايك*
ترجمة: رؤى زهير شكر

لشجرة السرو اتجاهٌ واحد،
اتجاهٌ الى الأعلى،
لكنَّ النسيمَ القادمَ من البيداء
بينَ حينٍ وأخر يجعلها تبدو كثّةً
ولأجلِ ذلك سينمو منها فرعٌ أو اثنان مغايرين
سقطَ من العشِّ الفرخُ الذي قد فقسَ للتو
إلا انهُ لن ينسى ساقهُ المكسورةَ العرجاء
والخصلة التي تنمو باتجاهٍ معاكسٍ لنمو الشعر
تزدري المشطَ حتما
الربيعُ اشبهُ بقمةِ قبة داكنٌ اخضرارها
الشمسُ الخافتةُ توضح إيماء أغصانِ السرو
كيف لنا أن لا نفكّرَ في الموت؟
انه مرعبٌ حقًا
انهُ يتمدّدُ تحت أحلامك
ليعطيك بعد ذلكَ شروقًا واحدا فقط
بزمرٍ قاسٍ،
يعيدُ الحياة لضميرٍ ميت
لذلك فأنَ وعيكَ لم يعدْ صلبًا كما كان
مع إلهامٍ مهملٍ
ستصبحُ كأخبارٍ عاجلةٍ
وتندلق بتشنجٍ حادٍ على أوراقٍ عذراءَ هنا
في هذا المكان ذو الصفاءِ المجدب
حيثُ الألفي ميلٍ من ذكرياتي
أحصدُ غبارا دافئا وأكداسَ منتجاتٍ
لطموحٍ أجدب يجذبُ الجهل
أرى افكارا واضحةً لصفحةِ النهاية
الصمتُ الذي تجرأتُ بكسرهِ
في وقتي القليل لم يكن جزءا سهلا،
إلا إن كلينا يلمسُ النهايةَ التي بصمتها
اشبهُ بفجوةٍ على هيأةِ كتاب
كوني معي كلماتٍ أطول قليلا،
انتِ تمنحينَ دعواتي المرتدّة للشمس
تغلقين جراحاتي الفتيّةَ بإحكامٍ مصنوعٍ من الضوء
المشاكلُ الكبيرةُ تحولتْ الى مصلحة
معظم ما في الحياةِ سيكونُ عاجزا بشكل نقي
ومكوّنا من هؤلاءِ الذين أحببت
أكثر مما لو كانوا اطيافا صلبة
نقيمُ عيدَ ميلادنا السنويّ والعشاء في نُزل اريزونا
ولكلينا فقط حيث المفارشُ البيض
والكثيرُ من أدواتِ المائدةِ والديكورات
وفي نمطٍ إقليميّ كئيبٍ مظلم
لا أريد نبيذا،
شكرا لإصراركَ على إطالةِ أمدهِ
في عيد زواجنا الثاني تنازلنا عنه مع السجائر
ونخبينا في الماءِ وضبابِ القناديل
تقليديّ كرجل أصوليّ ذو شعر أشيب
ويتزوجُ عجوزًا جميلة تناسبني كمتجرٍ بدلات مُشترى،
ليسَ إلى حدٍّ بعيدٍ كبشرتي ،
إلا انني ارتدي بما فيه الكفايةـ
حتى تشير زوجتي في نهاية الطقوس
وانا لا أجيد استخدام كؤوسٍ تُرفع بالأصابع ..

............
* جون ابدايك (1932 - 2009) وشاعر وروائي وناقد أمريكي، عرف بأسلوبه النثري الغنائي المتقن. عمل أبدايك محررا في مجلة نيويوركر من



#رؤى_زهير_شكر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية حرب
- جثة -غودو-
- وماذا بعد؟
- مراثي النخيل
- جديلة


المزيد.....




- الشرطة تنهي التحقيقات في وفاة هايدن بانتير وتصرح عن السبب
- فيلم مصري وحكاية أسرة فلسطينية ضمن أول عروض مهرجان روتردام 2 ...
- من خشبة شكسبير إلى الفضاء الخيالي.. رحيل الممثل البريطاني با ...
- كوساكوفسكي يفكك لغز حياة الأشجار في رحلة سينمائية تتجاوز الم ...
- الأنمي الياباني يوسع انتشاره عالميا بإيرادات قياسية
- شيماء سيف تكشف هوية الفنانة التي جرحتها بسؤال عن الإنجاب.. و ...
- -المهباش-.. رمز الوجاهة الأردنية وصوت -الإعلام- التراثي في م ...
- ممثلة أمريكية تحوّل ملصق فيلم إلى فستان على السجادة الحمراء ...
- بعد إصابته بالسرطان.. موسيقي يتمكن من الغناء مجددًا بفضل الذ ...
- أمسية ثقافية مميزة مع -طبيب الشعب- الدكتور مزاحم مبارك مال ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رؤى زهير شكر - نقطة النهاية