أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجاة بن علي - الجزء الثاني من قصّة عشق كافكا وميلينا














المزيد.....

الجزء الثاني من قصّة عشق كافكا وميلينا


نجاة بن علي

الحوار المتمدن-العدد: 5791 - 2018 / 2 / 18 - 14:27
المحور: الادب والفن
    


كافكا:سيدتي العزيزة ميلينا لقد أخذ هذا الأسلوب الذي نلتزمه في حديث أحدنا للاخر يسبب ارهاقا لكلينا ولكنه يعد يدا من تلك الأيدي التي يتشبث بها المريض في دنيانا ..
ميلينا:كتابة الرسائل ..وكأنك تتعرى أمام الأشباح..رسم القبل فيها لا يعني أنها ستصل الى مكانها..أنت تبحث عني من بعيد وأنا أقرب اليك أكثر مماتتصور..أراك طيفا يغزوني كشبح قادم من أساطير الأوليين..كفكرة تخامرني لااستطيع لمسها..أنت مع الاخرين حاضر جسدا وروحا ومعي روحا وفكرة..تقترب مني لتبتعد من جديد..كلما همست في أحرفي أحبك تنهمر لغة العشق مدرارا للتتلاشى شيئا فشيئا ثم تغيب في صمت مفاجئ ونتحول الى غرباء فجأة..لنرمق بعضنا عن كثب وفي صمت حزين ..وكأنك تتوجس خوفا من أمر قادم أنت تخشى القادم من المستقبل وتتجاهله في تشبث مستميت ومتشائم بأطلال الماضي ..صور وحكايا ومغامرات وأحزان وبعض أفراح..تعيشها داخلك تتلذذ بألامك طبقا لمشاعر المازوجية أحيانا وتتسلى بعذابي حتى تعذب ذاتك طبقا للمشاعر السادية أحيانا اخرى ..مشاعر متناقضة تتخبط داخلك في صراع دائم..تراهن على ماضيك الميت لتضحي في المقابل بروح المستقبل ...
كافكا:أنت حاضري ومستقبلي ..الذي أريده ومااستشهادي بماضي الا تعمدا مني لاثارة مشاعر الغيض داخلك ..حين اراك مع الاخرين..وأعجز في المقابل على لمسك حين اراك بعيدة عني ..وقريبة منهم فأعود للماضي مكرها..علني اجد فيه حلا للمستقبل الذي أتطلع اليه في عينيك..
ميلينا:أي حاضر ومستقبل وأنت تخطو خطوة الى الأمام لتعود الى الوراء عشرات الخطوات ..ذاكرتك الشغوفة بالحضارة والتمرد والثورة أراك تخنقها..بحبسك أياها في عزلة الماضي بصوره وحكاياته..لا تر في الحاضر سوى الاخرين الاعداء ..رفاق الامس الذين تغيرو حسب ما أملته مصالحهم الانانية والجبانة..فتحولت نظرتك للحاضرك قاتمة هذا مالمسته حين اقتربت منك اكثر ..أنا أحيا لواقع أجمل أسعى للتخلص من قيودي التي أكرهها لأنها فرضت علي..حين ارتأيت في حبك الذي غزاني ملاذي وحريتي..لكنني خذلت اكثر من مرة لأتيقن أن قصتنا الغريبة التي تراوحت بين الأقتراب والابتعاد بين الشغف والتجاهل ..ستنتهي الى ماضي ..
أتذكر حين راسلتني أول مرة لم يكن لي الخيار..كنت أقرأ رسائلك وابتسم ..كنت أفرح حين أراها رغم انها كانت صامتة مجرد قلوب وصور معبرة كانت تداعب احاسيسي الحزينة..كنت ترمقني عن كثب بعين المرح والحياة وكان قلبي حينها يعتصر الما ..
كافكا:كنت كالصاعقة حين رأيتك أول مرة كان شعرك يمطر وعيناك تذوبان جمالا وشفتاك ترسلان برقا وانت تبتسمين في مرح كم عشقتك حينها كنت أفرح وانا أراك عن كثب تمرحين على الشاطئ ..وكان طيفك الجميل لا يفارق مخيلتي ..أسترق خلسة النظرأليك وانت لا تعلمين..
ميلينا :وكنت كالأله زوس في اقتحامك ذاكرتي واهتمامي..تقطب حاجبيك فيرتعب جبل الأولمب....ماأجملها من ذكريات ..وماأتعس حقيقتنا..أريد أن انتهي أليك لكن..الرحيل عجل قبل البداية
انت ياكافكا من قرر البداية ...وانا من ستقرر النهاية والرحيل...






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصّة عشق كافكا وميلينا


المزيد.....




- الفنان المصري محمد هنيدي مغردا: أنقذوا حي الشيخ جراح
- مغن بريطاني يسأل بايدن: -ماذا لو جاء أحمق من بعيد ليأخذ منزل ...
- مصر.. بلاغ جديد ضد محمد رمضان للنائب العام ونيابة الأموال ال ...
- منتدى -كرانس مونتانا- يستأنف أنشطته في الداخلة
- سلاف فواخرجي بطلة فيلم مصري يتحدث عن -المأساة الكبرى-... صور ...
- ماجدة الرومي تبكي جمال سلامة بحزن كبير... صور وفيديو
- التوثيق الرقمي بعد كارثة تسونامي.. المخطوطات الملايوية شاهدة ...
- الشرطة الأمريكية تحقق في قضية -الوفاة الغامضة للإلهة الأم-
- عاجل: توتر العلاقات الإسبانية المغربية تجمع الاحزاب السياسية ...
- محكمة تقرر سجن فنان عربي لاعتدائه على مواطن


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نجاة بن علي - الجزء الثاني من قصّة عشق كافكا وميلينا