أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - حالوب بائع الفحم الطويل














المزيد.....

حالوب بائع الفحم الطويل


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 5780 - 2018 / 2 / 7 - 07:28
المحور: الادب والفن
    


عند بائع الفحم البائس
وكأنه عصا كبيرة
تتنقل بين أكداس السواد الغارق في المكان والزمان
عرفت نوعا من الإنسان
شبح من ظلام
أو ظلام متنقل بين الأمكنة والحيطان
أو لربما مجرد هيكل من عظام مغطى بطبقة من جلد أسود
وقفت....
اتأمل معنى واحدا...... للسعادة
أو معنى أخر....... للحياة...
برغم أنه بائس
كان يعمل مثل مكوك الحائك
لا يمل
لا يكل
لا يستريح
إنه جارنا القديم حالوب.....
كنت صغيرا على تلك المعاني التي تزعج خيالي
وأعرف أنني لم أفقه من الحياة كثيرا من دروسها....
حالوب الرجل الذي حرمه الفحم من أن يرى غير اللون الأسود
في الوجود
كان شاهدا غائبا..... في كل رحلة عمري
رفيقا لذكرياتي التي حرصت أن أبعدها عن الفحم أو الغبار
وجهه الأسود المتسخ بمزيدا من لون الفحم
وثوبه الأسود
وحظه الأسود
وحتى عندما ما أختاره الله للرحيل
كانت الشمس قد غابت في ظل
لا يغادر صفوف الذكريات العميقة
لا أعرف ما السبب
ما الحكمة أن أتذكره بلا أسباب
لم أكلمه يوما
ولم أقترب كثيرا منه
لكن حالوب الرجل المهمل في وسط سوق المدينة
كان الدرس الأول في حياتي
أن البعض يعشق السواد أيضا
لأن الحياة لم تمنحه قدرة البحث عن الجمال
أو قد يكون مفهومه للجمال
في بعض دنانير التي يكسبها بحلال من تلال الفحم
في الخان القديم
أنا اليوم نسخه من حالوب القديم
الفرق أنني مع كل الألوان المحيطة بي
ما زلت أرى بعيون حالوب
أن الألوان المبتهجة بتعددها
مجرد أن تقترب منها ستجدها كوجه حالوب
أسود
ربما الحزن المتأصل في نفسي
هو من يعشق وجه حالوب
أو لأن الواقع يرسم لي صورة الفحم والفحام
في خطواتي
المهم اليوم تذكرت حالوب وقررت أن أقتله مرة أخرى
وليذهب الفحم إلى الجحيم
فما عدت بحاجة إلى ماضي
فقد أعددت كل حقائبي لسفر طويل
ربما لا ينتهي إلا بلقاء حالوب مرة أخرى
ولكن بوجهه الحقيقي
قد يكون قد غير من عادته في حب السواد



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسلمة المجتمع أم تديين المجتمع
- السياسة في بلاد النخاسة.
- نعم أنا فاسد... أنا ملحد.... أنا كافر.
- الميل السلفي الديني المزمن في الخشية من التجديد والتغيير
- أنفلونزا السياسة وجنون القيادة
- الأنتخابات العراقية وحساب البيدر
- ثنائية الحب والجنون (رزاق وعالم مخبول) ح14
- ثنائية الحب والجنون (رزاق وعالم مخبول) ح13
- ثنائية الحب والجنون (رزاق وعالم مخبول) ح12
- ثنائية الحب والجنون (رزاق وعالم مخبول) ح11
- ثنائية الحب والجنون (رزاق وعالم مخبول) ح10
- ما هو الطريق لدولة مدنية حضارية؟
- كيف نبني مجتمع قادر على التحول والتجديد؟
- حكايات جان فالجان البغدادي .... ح2
- دين الدولة ح1
- إشكالية الدولة والإنسان مواطن
- حكايات جان فالجان البغدادي .... ح1
- رؤى فلسفية في قضية العلمانية ح1
- إشكالية طوطمة الرب من خلال أستغلال النص الديني ح1
- إشكالية طوطمة الرب من خلال أستغلال النص الديني ح2


المزيد.....




- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - حالوب بائع الفحم الطويل