أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - أنفلونزا السياسة وجنون القيادة














المزيد.....

أنفلونزا السياسة وجنون القيادة


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 5773 - 2018 / 1 / 31 - 00:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أنفلونزا السياسة وجنون القيادة


من أصدق التعابير التي يمكن أن نطلقها على الوضع السياسي الحالي في العراق مع قرب أنتخابات مجلس النواب والأنتخابات المحلية هي تفشي ظاهرتي الأصابة الوبائية بأنفلونزا السياسة مع تعاظم تأثير ظاهرة جنون القيادة، فالكل مهتم بوضع طارئ أصاب المجتمع مع موسم الأنتخابات الناخب والمرشح والإنسان البسيط فضلا عن أعراض غير مألوفة يوميا على الواقع السياسي، الكل ضد الكل والكل مع الكل والكل يستهدف الكل والكل لا يعرف بالتحديد ما هو القادم وما المتوقع في ظل أزمة بنيوية مستفحلة بتأثيراتها السلبية المزمنة على الواقع العراقي برمته، فهل ياترى أن هذا الحراك المشوش والضبابي سيولد لنا حالة أستقرار تفرزها الصراعات وتطرح ثمارها الإيجابية على الواقع؟ أم أن ما يدور هو تحصيل حاصل لما أراد المشرع والباني للعملية السياسية أن تكون؟ رغما عن إرادة العراقيين وأستمرارا للواقع الراهن دون أن نشهد تطورات تفصح عن نضج حقيقي للعمل الديمقراطي بعمومه.
بأعتقادي الشخصي أن هذا الأضطراب والتناحر والتشتت الذي تشهده الساحة السياسية العراقية لم يكن غريبا وإن لم يكن مشتغربا عنه، فقد تشظت الأحزاب والكتل السياسية وتناقضت الأهداف والمصالح الشخصية بينها في صراع محموم على الصوت الأنتخابي، تمثل في تحالف الأضداد وتخالف بين أخوة ورفاق الأمس، حين لم يعد بالإمكان إخفاء الصراعات من أجل القيادة بين الرموز والرؤوس أولا وبين المصالح والمكاسب اللا معقولة التي يجنيها القادة والمتحكمين بالقرار السياسي داخل الأحزاب والكتل، مما جعل بعضا من قادة الصف الأول والثاني وحتى المغامرين السياسيين أن يجعلوا من أنفسهم عناوين قيادية جديدة، فبادروا إلى تأسيس أحزاب وتنظيمات سياسية جديدة لها عنازين فرعية على أمل التنكيل بأحزابهم وكتلهم السابقة أما للمساومة وأما للأمل بظفر بمكاسب أكبر وأعظم مما كانوا عليها.
الحال الذي تجري في ظله الأنتخابات حال محموم وغير سليم ومن صنع ذات القوى الفاسدة والمفسدة التي لا يهمها سوى الغنائم والمكاسب دون الأهتمام حتى ببناء دولة ونظام يخضع للقانون والدستور، هذا يشكل بحد ذاته أزمة أخلاقية ووطنية لا يمكن معها أن نتلمس ما يمكن أن يبشر بنضوج ما ولو على درجات بسيطة، حمى القادة وحمى الأستحواذ وأمراض تفرزها طبيعة النظام السياسي لا تعالج ولا يمكن الشفاء منها في ظل نظام صراعات وليس نظام تنافسي مبني على البرامج والخطط والطروحات الوطنية، هناك عوامل كثيرة تساعد على ذلك، أهمها التدخلات الخارجية وأرتباط الكتل والأحزاب بها وغياب سلطة القانون مع ضعف الأداء القضائي السليم الذي يحمي القانون والمواطن والمجتمع، كما أن مسائل مهمة مثل التمويل والرقابة على الأحزاب وقدرة الأخيرة على التدخل في كل زاوية ووفق مصالحها لا تحمي العملية السياسية القائمة على توازن الفساد بين الكل.
من هنا ف من يؤمن بأن العمل الديمقراطي في العراق بهذا الشكل ووفق هذه الأليات والقوانين والأنظمة يمكن أن تساهم في أستقرار العراق كدولة وكنظام واهم جدا ومخطئ في تقديراته العامة، فما بني حتى وإن كان صحيحا على أساس أعوج وغير حقيقي ومخالف للمعايير الوطنية والديمقراطية، لا يمكن أن ينتج بناء سليم ومنتج وقادر على أداء وظائفه بالصورة التي نحلم بها كشعب وكمجتمع خارج من أعتى ديكتاتورية دموية حطمت كل المقدمات والنتائج المرجوة، والتي يمكن أن نجنيها من عملية تحول شاقة ومكلفة ودفعنا من أجلها أنهار من الدماء وعذابات لا تنتهي.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأنتخابات العراقية وحساب البيدر
- ثنائية الحب والجنون (رزاق وعالم مخبول) ح14
- ثنائية الحب والجنون (رزاق وعالم مخبول) ح13
- ثنائية الحب والجنون (رزاق وعالم مخبول) ح12
- ثنائية الحب والجنون (رزاق وعالم مخبول) ح11
- ثنائية الحب والجنون (رزاق وعالم مخبول) ح10
- ما هو الطريق لدولة مدنية حضارية؟
- كيف نبني مجتمع قادر على التحول والتجديد؟
- حكايات جان فالجان البغدادي .... ح2
- دين الدولة ح1
- إشكالية الدولة والإنسان مواطن
- حكايات جان فالجان البغدادي .... ح1
- رؤى فلسفية في قضية العلمانية ح1
- إشكالية طوطمة الرب من خلال أستغلال النص الديني ح1
- إشكالية طوطمة الرب من خلال أستغلال النص الديني ح2
- جدلية الدين والدولة.... أزمة مستحكمة أم إشكالية تجسيد ح1
- جدلية الدين والدولة.... أزمة مستحكمة أم إشكالية تجسيد ح2
- ثنائية الحب والجنون (رزاق وعالم مخبول ) ح8
- ثنائية الحب والجنون (رزاق وعالم مخبول) ح9
- ثنائية الحب والجنون (رزاق المخبل دين ودينار ودنبك) ح7


المزيد.....




- زوجة ليونيل ميسي وأضواء الموضة.. أين تقف أنتونيلا روكوزو؟
- متاهة صخرية مدهشة تكشف وجهًا آخر لمصر تشكّلت عبر ملايين السن ...
- من المواطنة والهجرة إلى حقوق المتحولين.. قضايا كبرى أمام الم ...
- اكتشاف تكتيكات ومسيّرات إيرانية جديدة في حربها ضد أمريكا.. ش ...
- رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية: سنفتش منشآت إيران بإطار ...
- سياسي إسرائيلي يتنبأ بحرب بين إسرائيل ومصر ويشير إلى موعدها ...
- استئناف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية.. وخلاف أميركي إيران ...
- الأبيّض في السودان على حافة الكارثة.. تحذيرات دولية من هجوم ...
- شوارع تورونتو تكتظ بمشجعي بنما وكرواتيا
- إعادة رسم المشهد جنوب لبنان.. إسرائيل تدرس الانسحاب من بعض ا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - أنفلونزا السياسة وجنون القيادة