أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وئام قشوط - عفرين مواجهة وجودية















المزيد.....

عفرين مواجهة وجودية


وئام قشوط

الحوار المتمدن-العدد: 5780 - 2018 / 2 / 7 - 00:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ترزح عفرين مند ايام تَحْتَ وَطْأَة المدفعية التركية الهمجية، ولربما المتتبع يتبادر لذهنه اسئلة عديده عن جوهر هذا الـنزاع ؟
يدور صراع تاريخي طويل الأزل بين الكورد وتركيا صراع غير متكافئ القوى، توظف به تركيا كل امكانياتها العسكرية والدبلوماسية ويعلو صوتها مبرره الاعتداء الأخير على مدينة عفرين ، بحجة الدفاع المشروع ورد العدوان مطلقة عملية تسميها غصن الزيتون ، الا ان غصن الزيتون التركى هو صورايخ ومدافع دبابات !!
ان المتابع لقضية غزو عفرين يستشف وجود نيه مبيته من قبل النظام التركى ،ونبنى فرضية سوء النوايا من خلال عملية انتشار واحدات من الجيش التركى مطلع اكتوبر من العام الماضي بدخوله ادلب ، حسب تصريحات رئاسة الأركان قال في بيان سابق “ إنه تم البدء بتشكيل نقاط المراقبة في إدلب بعد دخول قوات تركية إليها، موضحة أن الهدف من دخول القوات هو تخفيض التوتر والتأسيس لوقف إطلاق نار.
حقيقة ادلب وعفرين تكمن بمؤمر سوتشي وصفقة اتفاق روسي تركي يـقضي بتسليم ادلب وحلب للنظام بدمشق مقابل عفرين .
تلك الصفقة التى روجت لها تركيا، بدعاية خفض التوتر ووقف اطلاق النار ،اتضحت الإستراتيجية بوضوح عند غزو عفرين الـذى اسفر عن نزوح اكثر من 100الف ،وقتل المئات من النساء والاطفال الابرياء ان الهدف الاساسي لتمدد عبر ادلب هو لمقايضة وتقسيم المكاسب وتعزيز خطوط الامداد لهذه المعركة من خلال انتشار قواتهم .
بدأ الأجتياح بساعات الفجر الاولى من 19يناير ،من قبل الجيش التركى لتمكين الجيش السورى الحر وتهجير وضرب وحدات حماية الشعب الكوردي داخل عفرين شمالي غرب حلب ، الا ان مقاومة وحدات حماية الشعب الكوردى اعلنت النفير العام ولم تدخر جهدا بالدفاع عن ارضهم ،يدكر ان اهل عفرين الكورد قد استقبلوا اللاجئين العرب الفارين من تنظيم داعش وجبهة النصره ، وجمعتهم أزمة واحده اقتسما بها الماء والخبر العربي الكوردى متجاهلين كل الأصوات المحرضة والمؤججة للعداء ،هده الحرب الامبرر لها بوقت حساس لاتحارب به تركيا داعش وانما تحارب من يتصدى لداعش لعدة أعتبارات ابرزها:
اعادة مجد الدولة العثمانية والتوسع الاقليمى باسم الدين والزعامة الروحية التى يدعيها ارودغان بكل مناسبة ، والادوات هى المقاتلين الارهابين الـذين تدعمهم تركيا لتحقيق اهدافها القـذره على حساب حق الكورد والعرب بتحديد المصير ، العثمانية التى جعلت من المنطقة فى تخلف 400عام و لتقدم نظام تــعذيب مخزى كافـأة به العرب والامازيغ والكورد والأرمن بالكثير من الخوازيق .
مالهدف لأجتياح عفرين ؟
أحد اهدافها اخلال الديمغرافية السورية وتوطين من لا حق لهم بأرض الكورد .
تشتيت الكورد لاضعاف قوتهم الضاربة لارهاب داعش .
الانتقام والتشفى من الكورد لمحاربتهم داعش بالعراق وسوريا .
التطهير العرقى للمناطق الحدودية لتركيا .
الموقع الاستراتيجي لعفرين
-تقع منطقة عفرين على ضفتي نهر عفرين في أقصى شمال غربي سوريا، وهي محاذية لمدينة اعزاز من جهة الشرق ولمدينة حلب التي تتبع لها من الناحية الإدارية من جهة الجنوب، وتحاذي الحدود التركية من جهة الغرب والشمال،
-الموارد البشرية :يبلغ عدد سكانها 523,258 نسمة حسب احصائيات الحكومة السورية في عام 2012، وازداد التعداد بسبب حركة النزوح الداخلية من محافظة حلب والمدن والبلدات المجاورة ليصل إلى أكثر من مليون نسمة، وتضم عفرين نحو 350 قرية وبلدة صغيرة وكبيرة، تعدادد يقلق تركيا لوقوعها قرب حدودها.
-الموارد الطبيعية الزراعية تعتبر ارض عفرين ارض منتجة وخصبة تشتهر بغزارة حقول الزيتون والكروم والحمضيات .
-الموارد المائية : نهر عفرين طوله 139كم ينبع من أقدام جبال طوروس في الأقاليم السورية الشمالية ويسير في محافظة حلب بطول 55كم ، مورد مائى هام .
المعالم الاثرية :قلعة سمعان، وقلعة النبي هوري وتل عين داره، والجسور الرومانية على نهر عفرين وجسر هره دره الذي بنته ألمانيا قبيل الحرب العالمية الأولى، الجسر الهام الدى يتعرض للقصف .
هذه الموارد ترفع من شهية النظام التركى لاحتلالها و رغبتها بقيام مشاريع استثمارية وزراعية نظراً لوفرة المياه قد بدأت تركيا مند فتره بالتخطيط لها ،وذلك من خلال حلفائها والشركات متعددة الجنسيات التى تريد ارض بلا مقابل ، ويبارك ارباب الكهنوث البابوى المقيت هكذا اجرام ،ويتواطأ مع الساسه ويدخلهم الفاتيكان ليصبح الأخير مرتعـا للنفاق الديني ،فلا فرق بين كليهما ،كلاهما فى السوء سواء احدهم يحلل القتل والآخر يباركة .
لتركيا خارجية تتعاطى بطريقة تشبه اخلاقيات عصابات الياكوزا والهاجانا فما هى سياستها فى عفرين
تستعمل تركيا الادوات العسكرية بشكل مباشر من خلال الجيش التركى ،الدى بدوره يمكن الجيش السورى الحر بدعم السلاح الجوى لقصف القرى والمدنين بالمقاتلات الهجوميه الـ F-16 لتتقدم على حساب ارض سوريا دوله أخرى بيـد ان الاخيره وصفت الاجتياح بالغزو الغاشم لكن ذلك لايكفى و يناقض الماده الأولى من إتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الانسانية فى مادتها التانية التى تنص (الجرائم المرتكبة ضد الانسانية سواء في زمن الحرب او في زمن السلم ، الطرد بالاعتداء المسلح أو الاحتلال ، والافعال المنافية للإنسانية وجريمة الاباده الجماعية والمعاقبه عليها حتى لو كانت الافعال المذكورة لاتشكل اخلالا بالقانون الداخلي للبلد الذي ارتكبت فية الاتفاقيه الوارد تأكيدها فى قراري الجمعية العامة للامم المتحده ديسمبر 1946، والمعدة في إتفاقية جنيف أغسطس1949لحماية ضحايا الحرب .
حينما يتحول الابيض الى رمادى ويتحول الرمادي الى اسود ،ويتحول الرمادي الى عدوان ،فتش عن الاعلام ،وحينما يتحول الحق الى شك ، ويتحول الشك الى زور ،ويتحول الزور الى بهتان فتش عن الاعلام ،من حقائق التاريخ ان كل عملاً عسكرى يسير بحدائة ويعقبة عملا دعائيا ،صنوانى لايفترقان
لذلك شنت تركيا عمل دعائى عبر قنواتها المؤدلجة مستعينه بالاكاذيب وكالة الاناضول لا تمتلك قولاً بعدد الضحايا بصفوف الجيش التركى ، وعدم احصاء خسائرها ، حملة ممنهجة من قبل الاعلام بالترويج للنصر ، وبأنه تدخل سريع للمحافظة على الامن القومى لدولتهم ، لكن لم يعلم اوردوغان ان ادغال فيتنام قد تتكرر اليوم فى عفرين ،
ان المتتبع للتاريخ وحركات التحرر والحروب الأهليه يعلمون مدى صعوبة احتلال ارض دات تضاربس جبالية وعره ولنا فى حرب افغانستان 1979 عبره وحرب الحكومة الجزائرية ضد الارهاب فى العشرية السوداء 1991 عبره وغزو فيتنام ، تجتمع عوامل البيئة و الدوافع النفسيه المعنوية والوجودية ، لاهالى عفرين ولمقاتلي وحدات حماية الشعب الكوردى ،لن يتوقفوا للتشبت بأرضهم فهى حرب وجودية بالنسبة لهم والاستماتة على المواقع واستنزاف العدو تكتيك لا خيار فيه ، بذلك معركة عفرين طويلة الآمد وغير محسومة مطلقاً لتركيا ،حتى وان احرزت تقدم لن تستطيع المحافظة على مواقعها ،لفترات طويلة فالحروب داخل القرى والمدن ، تاخد وتيرة أضرب واهرب ، حرب عصابات ستجعل عفرين عصية بوجة التمدد التركى العثماني .
بالمقابل يتعاطى الاعلام الكوردى للاجتياح ، بالصور وتسجيلات مصوره يعزز الاعلام من ارض المعركة وتبث تغطيته بالمراكز الاعلامية التابعه له ومواقع التواصل الاجتماعى صور الشهداء وخاصة الشهيده المناضلة بارين التى تم قتلها والتنكيل بجثتها والاعتداء عليها عقب موتها، بارين التى اسقطت ورقة التوت عن الجميع وامـاطـة اللثام عن قبح صمت العالم والكهنوث الظلامين ، ،كذلك يطالب النشطاء عبر اطلاق هاشتاق No Fly zone ، الا ان مجلس الأمن اجتماع ، دون ان يدين او يستنكر الاعمال الوحشية والتطهير العرقى بحق الشعب الكوردى ، الأمر الـذى يؤكد نوايا المجتمع الدولى لتوريط النظام التركى فى جرائم حرب ،وبدأ سناريو العقاب والحساب على كل من مات وغاب .
هده الخروقات المناهضة للعرف والقانون الدولى بكل مواثيقه واعلانـاتة يتم رصدها وتوثيقها وسيجد النظام التركى نفسه في يـوم ليس بالبعيد ،مطالب بفتح تحقيقات حول هذه الجرائم من قبل المجتمع الدولى متى تطلبت مصلحة الأخير دق ناقوس بداية النهاية للنظام التركى الدى يورط نفسه فى حروب بناء على استشارات غربية جعلته ينزلق بنهم لحرب استنزاف لن ينتهى منها الا بأنهيار مؤسسته العسكرية ليعقبه انهيار لدولته، لتركيا حصتها من الربيع ايضاً.
فقد تدخل النظام التركى بشكل سافر فى كل من تونس وليبيا ومصر والعراق ووفر الممرات الأمنة لتجارة الاسلحة وسهل تنقل المتطرفين عبر أرضية .
وتدخل عسكريا فى العراق وسوريا لاتتوقف تركيا بسياستها الخارجية الغير حكيمة عن التدخل فى الشؤن الداخليه للدول الاعضاء بالامم المتحده دول ذات سياده واستقلال ساخره من كل استقلال ولكل شعرب المنطقة ، وهاهو تدخله الاخير فى سوريا يثبت مدى ارتجالية السياسيه الخارجية لتركيا رغم النجاح الدى حققته بسياستهم الداخليه ، الا ان مايحدث يدكرنا بسناريو تدخل صدام حسين فى الكويت إبان حرب الخليج الثانية1990 ونصب فخاخ التوسع الإقليمي على حساب دول الجوار للحصول على مكاسب استراتيجية تمكنهم من التنمية الاقتصادية والسيطرة التامة وبسط النفود ، الا ان هده الفخاخ تنتهى دوماً بفناء هده النظم الثيوقراطية والديكتاتورية التى ترى نفسها دول كبرى وعظمى ومحورية ،لتجيبها الدول العظمى عن حقيقة حجمها الطبيعي . تقول الحكمة الصينية الطريق للمصيبة قصيره ، وتاج القيصر لا يحمية من وجع الرأس .
فالسلام لروح الـمقاتلة بــاريـن وكل المناضلات والمناضلين؛
اللدين لم ولن يستكينو لعدو مهين .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- للإنتخابات حسابات أخرى
- صفقات على حساب الوقت
- السينما ودورها فى التنوير
- التمظهر الديمقراطي


المزيد.....




- حفيد الخميني يوجه رسالة لهنية تتضمن كلمات أبي القاسم الشابي. ...
- ليسوا مجرد أرقام.. هذه بعض وجوه أطفال غزة الذين رحلوا للأبد ...
- تشعر كأنها -دبابة على معصمك-.. داخل العالم الغامض لهواة جمع ...
- حفيد الخميني يوجه رسالة لهنية تتضمن كلمات أبي القاسم الشابي. ...
- ليسوا مجرد أرقام.. هذه بعض وجوه أطفال غزة الذين رحلوا للأبد ...
- تركيا تكشف عن مشاورات بشأن إرسال قوات دولية إلى القدس
- أفضل الخضروات لتقليل دهون البطن المزعجة!
- استقالة وزيرة خارجية كولومبيا وسط احتجاجات شعبية ودولية لاست ...
- -كتلة التغيير- الإسرائيلية تنهار ونتانياهو قد يتحكم في زمام ...
- هل نقل البشر كائنات حية إلى المريخ دون قصد؟


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وئام قشوط - عفرين مواجهة وجودية