أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وئام قشوط - صفقات على حساب الوقت














المزيد.....

صفقات على حساب الوقت


وئام قشوط

الحوار المتمدن-العدد: 5680 - 2017 / 10 / 26 - 20:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رغم كل الرؤى المختلفة حول نجاح خارطة طريق المبعوت الأممي الدكتور غسان سلامة من عدمها ، الا ان على الجميع النظر الى ما كان الحال عليه قبل بدء مفاوضات 2014 حرب لاترحم ، مطارات وخزانات وقود تشتعل ولا سبيل لاطفائها .
سلسة من الاجراءات الدبلوماسية بدء لتقريب وجهات النظر الى تدخل بعض الدول بالمساعي الحميدة لحل النزاع انتقالاً الى التوفيق والوساطة لنصل بذلك لأتفاق الصخيرات النهائي ،لم يكن ذلك الاتفاق مثالي هو اقرب مايكون سلام هش بالنظر لتعقيد المشهد.
كان مخرجات حوار الصخيرات المبرم في 15ديسمبر 2015 بداية العمل السياسي بعيداً عن ساحات القتال ،

من ليون الى كوبلر وصولاً الى الدكتور غسان سلامة شخصية اكاديمية تنفدية بذات الوقت بحكم توليه وزارة الثقافه اللبنانية 2000-2003 -لبنان التى عاصرت حرباً أهلية طائفية طاحنة لاتزال أثارها ، على أبنية بيروت الى يومنا هذا .
يعتبر غسان سلامة مقارنة بسابقيه شخصية أكثر وضوحاً من حيث استراتيجات العمل والخطط البديلة، كذلك مهنياً يبدو أكثر حزماً بعدم التهاون وجماعات الضغط والاورقة، بما يحملونه من تشتيت وتحييد لجوهر الحوار واستباق للأحداث ،لكن يبقي ذلك عسير فيما يخص تدخل المبعوثين الدبلوماسين فى ليبيا .
.
تتسم خارطة الطريق بمراحل ثلاث محكومة بجدول زمني لربما يتعداه وخاصة فى جولات الحوار والتصديق لاحقاً، الاجواء عموماً تبدو مثالية ولكن بالنظر لجوهر التفاوض نلاحظ حقيقة المناخ المشحون بالتجاذبات وتغليب فكر المنتصر والمهزوم ،الاقوى والأضعف ،آفق ضيق جداً للتواصل الفاعل على طاولة الحوار ،سيجعل من المفاوضات عبثية طويلة الأمد كما لو كانت اتفاقية تشابولتبيك السلفادورية للسلام .
مع انتهاء للجولة الثانية التى لم تحرز اى تقدم فيما عدا رصد نقاط الاختلاف والتوافق ، واستمرار الخلاف على بعض المواد وخاصة المادة الثامنة باعتبار ذلك التعديل من الثوابت حسب تعبيرهم ، التعقيد جلي فى عدم قبول مجلس الدولة لكتلة 94 التى ترى أنها تم تهميشها واقصاؤها بعدم اشراكها وهو حق مشروع للأعتراض ،
كذلك مسألة الخلط بين السلطات التشريعية والاستشارية ،وتجزأة السلطة التشريعية بتدخل مجلس الاعلي للدولة الذى يعتبر مؤسسة تنفيذية وهيئة استشارية كأنه بذلك غرفة برلمانية عليا ،وخلق جسم موازي للهيئة التشريعية ، بعيدا عن مفهوم التوازن والتعاون بين السلطتين ،أمر غير مسبوق الحدوث فى كل انظمة الحكم هو فرض الوصاية على السلطة التشريعية ومحاولة لتوسيع فرص المحاصصة بتقلد المناصب وتحقيق غالبية لتتفرد بالقرارات ذات صبغة الطيف الواحد .
بعيدا عن المضامين الراديكالية فى التحليل بمنتهى البراغماتية بهذا الجزء ، من خلال التأمل الجيد والتحليل لمعطيات وخطوات بعض المكونات السياسية والشخصيات ،يتضح حجم التراخي و غياب الارادة لتعديل الاتفاق بما يسهم ببناء دوله مدنية ديمقراطية تقوم على التعددية ، والذهاب بخطوات متقدمة بالاستفتاء الدستوري والشروع بانتخابات عادلة ونزيهة .
يمكن القول الان وبثقة بأنها مناورات سياسية باحثة عن صفقة لتنصيب بعض الاسماء المستهلكة والغير فاعلة بعالم السياسية، وأخرين بحثهم عن مصالحهم الشخصية واثراء ارصدتهم المصرفيه،وقلة تتوافر لها النوايا تصدم بقوة الضغط مقابل سحب مكاسب سياسية تحسب لها، هذا الاستنزاف لكل الوسائل الدبلوماسية السياسية الممكنة لقيام دولة القانون والعدالة سيجعل من ليبيا دويلات ميليشاوية تحتكم لمافيات لاتفقه سوى بالربح على حساب الاستقرار والوحدة ،ولربما على المجتمع الدولى والمتمثل بهيئة الامم المتحده بأضعاف هذه التكتلات والمكونات السياسية التى تستند فى تعنتها على جماعتها المسلحة كما حدث فى اتفاقية كولومبيا وذلك بنزع السلاح وباشراف الامم المتحدة .
بوجود هذه التيارات المؤدلجة ذات الأجنحة العسكرية داخل المشهد السياسي قد تفشل خطة غسان سلامه وتفشل اى مفاوضات قادمة من اي مبعوث ، ونعود لهمجية الحرب الاهلية التى لاترحم احد ،وهو أمر غير مستبعد ، ان فشل ليبيا في التغيير من حالة هذه الفوضى ستضرب اثارها دول الجوار وكل المنطقة كما لو كانت ليبيا عقبة تتوسط اوروبا وافريقيا .
خارطة الطريق لن تكون بالسهولة المتوقعه لكنها ليست مستحيلة ، لايخفي عن المتابع بان خطورة طول المدة تكمن برغبة بعض الاطراف وخاصة المؤدلجة من البحث عن ابرام صفقة والبقاء على ماهو عليه دون تفعيل اى اتفاق حيز التنفيد ،
والخاسر الاكبر فى كل ذلك المواطن .
المواطنين القريبين والبعيدين اللذين لم يعودوا يملكون سوى سماع الاغانى ، اللذين انتظرو وقتاً طويلاً لاجل الحظ السعيد، واذا بحثوا عنه لن يجدوا اى من ذلك ، يا من سحركم هذا البحر بسحره ،الشمس لم تعد كافية للوافدين من عيون الغد والقطار الذى وعدكم برحلة الى القمر قد غير وجهته بعشوائية لذلك المقر ...






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السينما ودورها فى التنوير
- التمظهر الديمقراطي


المزيد.....




- مقتل 10 فلسطينيين بالضفة.. وارتفاع عدد قتلى غزة إلى 122 بينه ...
- هل ما يحدث بين الفلسطينيين وإسرائيل أولوية للعرب؟ باحث سياسي ...
- لبنان: مقتل شاب بعد إصابته بقذيفة أطلقها الجيش الإسرائيلي عل ...
- أفغانستان: قتلى جراء انفجار استهدف مسجدا في كابول رغم وقف إط ...
- مقتل 10 فلسطينيين بالضفة.. وارتفاع عدد قتلى غزة إلى 122 بينه ...
- هل ما يحدث بين الفلسطينيين وإسرائيل أولوية للعرب؟ باحث سياسي ...
- لبنان: مقتل شاب بعد إصابته بقذيفة أطلقها الجيش الإسرائيلي عل ...
- روسيا تدعم قواتها البحرية بسفينة قتالية كبيرة
- العام الثاني لتفشي الوباء في طريقة لتسجيل عدد أكبر بكثير من ...
- مظاهراتٌ في الأردن تضامنا مع الفلسطينيين وتنديدا بالاحتلال ا ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وئام قشوط - صفقات على حساب الوقت