أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وئام قشوط - السينما ودورها فى التنوير















المزيد.....

السينما ودورها فى التنوير


وئام قشوط

الحوار المتمدن-العدد: 5623 - 2017 / 8 / 28 - 10:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لاتختلف السينما عن سائر وسائط وأدوات التعبير والتواصل الإبداعي، من ناحية دورها وضرورتها في سياق التطور الإنساني المتطلع لعصر مابعد الحداثة
تعد السينما نـافده لتكوين المفاهيم الجديده وأثارة الافكار ودافعا لممارسة الفكر فهى رسالة الشكل الفني التى تعيد الفردية الى ماهو عام في الانسان ومصيرة ، بما تمتلكه من إمكانات سمعية بصرية، مسموعة مرئية، وقدرة على الانتشار والوصول، واستلهام الآداب ، بدت الأقدر على ممارسة حاسمة في هذا المجال، خصوصاً في هذا الوقت،لك
لايمكننا وصف السينما وصناعة الافلام العربية بالنجاح .
استطاعات بشكل بسيط جزئياً ومرحلياً بدمج الفسلفة بالصور المتحركة ، " تنوير مجزأ" متناولة الفلسفة بسطحية وكوميديا مترجلة تعزو ذلك خوف الــمـؤلفين من تهمة التجريد الخالص التي تتربص بها.
لاحت بالأفق المظلم طفرات لأفلام أكثر عمقاً وتبحر بالنفس البشرية ومضامين الوجود ، كانت تلك حقبة السبعينات والثمانينات اى قبل تغول الظلامين ، ركز فيلم "البداية " على رســم شخصيات متباينة انتهى بهم الأمر فى الصحراء بعد سقوط طائرتهم ومن هنا تتضح حقيقة كل الشخصيات وقت الازمات ومايعتريها من اطماع وتــمرد والتمسك بالحياة .
بينما أخفقت عندما رسمت صورة الفيلسوف وشوهتة فى شخصية استاذ الفلسفة" مستطاع " الدى تم اخراجة بصورة المثقف السلبي بفيلم "البيضة والحجر"معلم الفلسلفة مرهق بسباحته ضد تيار الجهل ، وانساب بانتقام لتفاصيل الكون المعقد ، جنح الى عالم التنجيم والشعوده مستعينا بتقنيات الايحاء والاقناع متخلياً عن افكاره ومبادئة عقب توجية تهمة نشر الأفكار الشيوعية بين طلابة بترسيخ مقولتة وفلسلفتة الخاصة " ادا غلي على شئ تركتة " فلسلفة الاستغناء وعدم الاستجابه لمؤشرات الحرمان اللحوحة ، ليقع بصراع داخلي ويفوز جهل المجتمع وتياره المصدق بنبوءة الخرافة،ويتلاشي استاذ الفلسلفة النزية ويخسر نفسة بنفسة ،كل تلك الاحداث تشير لأنهيار الفلسفة نظير الواقع .
تلك الصورة التى يقبلها المجتمع استاذ فلسلفة مهزوم منكسر يسبح مع تيار الربح والشهرة على حساب مشروعة الاصلاحى الفلسلفي ، وهنا يقع المؤلف ايضا بشرك المقبول بسيكولوجية الجماهير ولايرتقي بفلسلفة الوجود ويقدمها تقديم ردئ ، لمحة موجزه غير دقيقة عن الفكر الفلسلفي لهذا الوجود ، ولربما ينتقد باسلوب السخرية كيف يقبل المجتمع هكذا انحرافات ويرفض المعلم النزية!!
برغم من ذلك لم تغب رسائل التنوير عن افلام يوسف شاهين الدى دأب بالخوض بفلسلفة المجتمعات المحلية وصراع الوعى واللاوعى بالشخصية العربيه وخلق تيار تأملي وجمهور يعى تلك الممارسات الفكرية من خلال السنياروهات التى ينتقده البعض بالغموض.
فيلم المصير تأليف وإخراج يوسف شاهين الدى جسد شخصية ابن الرشد الفيسلوف الامازيغى ليقدم هذا العمل الفني المتفرد من حيث التصوير والسناريو والشخصيات التى تتداخل بمواقف اخلاقية متصارعة عملية يشارك بها بطل أو اكثر و الموضوعية المكتوبة بشكل معقد مسلط الضوء ،بوعى البطل لذاتة المتمثل بشخصية ابن الرشد ويصور الصراع الذي دار بين التوجه الفكري المتمثل بابن رشد الذي ينادي بالاجتهاد وبين التوجه الفكري المتمثل بالشيخ رياض الذي يدعو إلى التمثل بالسلف. ينتهي هذا الصراع بإحراق كتب ابن رشد. تناول تقدمى نتاج الوعى الجيد لمحيطة وبيئتة ومبادرته للتغير ،وامكانيات متضاعفة لحل الصراع الخلفي الناشب عن سوء فهم فلسلفتة بين العامة ومحاربة رجال الدين للعلم والعقلانية ، رغم انتاج الفيلم في عام 1997الا انه يحاكى واقع 2015وظهور التيارات الاصولية المتشدده .
عالجت السينما العربية بعض المواضيع الاجتماعية هادفة للتشويق وليس التنوير ، نذكر اول ام ديمقراطية تظهر على الشاشة فى فيلم "امبرطورية ميم " فاتن حمامة فحاولت أن يكون بينها وبين أبنائها ثقافة الحوار والمناقشة منذ الصغر، محاولة أن تفتح عيونهم على فكرة الديموقراطية بشكل راقي.
فيلم يمزج بين فلسلفات متعدده من اليبرالية الديمقراطية والتكافؤ بين الجنسين ، حرية الاختيار وتحديد المصير المساكنة التحرر من رأس المال انتهاء بالانتخابات ، الثورية والتمرد على فكرة ولى الأمر واستبدالها بالديمقراطية وأختيار ممثل من العائلة بشكل ديمقراطي وقبول التدوال السلمى للسلطة داخل الأسرة الواحده .

قدمت السينما مهن مختلفة ينعتها البعض بالعبثية لانزال نٓذكر دور النحاث المؤمن بمهنتة وتقديمة بصورة انسانية راقية بفيلم "شئ من العداب ، وأهمية دور الطبيب النفسي لمعالجة الاختلال النفسي الناجم عن صراعات الانسان الداخلية ،بفيلم "بئر الحرمان "واين عقلي ، ظهرت تلك الاعمال مشابهه للسينما التعبيرية ، التى تفردت بها السينما الألمانية لتركِّز على الواقع النفسي.
لكنها تغفل الزمن الحالى ومتطلباته الحره للتعبير، واحترام الأدمغة الباحثة عن الحقيقة " الكونية للوجود ،" نحن بحاجة ماســة لأفـلام لاتصبغ نفسها بالدين والسياسة .

يعزو ذلك احياناً الدور الرقابي الدى تمارسه النقابات الفنية المسيسة لتخدير الشعوب وتقديم اعمال بسيطة وكومدية سادجة غير هادفة ،كذلك عدم تقدير السناريوهات المعقدة التى تعكس هذا الزمن المعقد بتفاصيلة المتقاطعة كخيوط العنكبوت باعتبارها افلام لاتحقق الربح بشباك التذاكر ، و بذلك قصور ونظرة ضيقة الى الان لم يتم تقديم فيلم عربي فلسفي محض يرسم صورة الفيلسوف والمفكر بطريقة عقلانية ، فكيف يتم الحكم على عمل دون تقديمة ،وكم سيطول هذا التيار من الكلاسيكيات المؤلوفة مضمون الربح دون تجربة لون اخر ،
اجزم بان جمهوره العريض ينتظرة وبقوة ،
ويبقي السؤال اين دور السينما وصناعة الافلام فى التنوير ؟
متى نشهد مدرسة فكرية سينمائية تطرح الافكار والرؤى الوجودية الجدلية ؟
اين دورها الجوهرى لتقديم البدائل وابتكار الوسائل لتقديم تيار فكرى متحضر يشوق هذا الجيل للبحث فى ماورائيات الوجود والاطلاع والمعرفة واعتناق الفنون بدل من انتهاج لغة العنف والسلاح والتفجير؟






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التمظهر الديمقراطي


المزيد.....




- حفيد الخميني يوجه رسالة لهنية تتضمن كلمات أبي القاسم الشابي. ...
- ليسوا مجرد أرقام.. هذه بعض وجوه أطفال غزة الذين رحلوا للأبد ...
- تشعر كأنها -دبابة على معصمك-.. داخل العالم الغامض لهواة جمع ...
- حفيد الخميني يوجه رسالة لهنية تتضمن كلمات أبي القاسم الشابي. ...
- ليسوا مجرد أرقام.. هذه بعض وجوه أطفال غزة الذين رحلوا للأبد ...
- تركيا تكشف عن مشاورات بشأن إرسال قوات دولية إلى القدس
- أفضل الخضروات لتقليل دهون البطن المزعجة!
- استقالة وزيرة خارجية كولومبيا وسط احتجاجات شعبية ودولية لاست ...
- -كتلة التغيير- الإسرائيلية تنهار ونتانياهو قد يتحكم في زمام ...
- هل نقل البشر كائنات حية إلى المريخ دون قصد؟


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وئام قشوط - السينما ودورها فى التنوير