أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - عوامل حالت وتحول دون بروز وعي اجتماعي / طبقي جماهيري شعبي ---- العائلة ---- ( 4 )















المزيد.....

عوامل حالت وتحول دون بروز وعي اجتماعي / طبقي جماهيري شعبي ---- العائلة ---- ( 4 )


سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 5779 - 2018 / 2 / 6 - 18:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




عندما نتحدث عن العائلة المغربية ونحلل بنيتها الاجتماعية ، من خلال عشقنا لمادة علم الاجتماع السياسي ، وعلم السياسة ، ولكتاب كبار أمثال بول باسكون ، و الخطيبي ، و البير عياش ، وعبدالله العروي ، ومحمد جسوس ......الخ ، وهنا فإننا نقصد كل العائلات من الطبقة الفقيرة ، الى الطبقة المتوسطة فالغنية ، فإننا سنخرج بخلاصة علمية ، هي ان العائلة المغربية تجسد البنية البتريركية الباتريمونيالية للمجتمع بشكل دقيق ومضبوط .
فرغم الفوارق من حيث مستوى العيش والحياة ، فان كل العائلات تبحث عن عراب باتريركي أبوي ، يحميها ويدافع عنها من شر قادم مغروس في نفوسها ، بسبب النشأة ، والتربية ، وبسبب التعليم الماضوي الذي يَغرس في نفس الطفل ، سواء التحق بروض الأطفال ( الطبقات الميسورة والمتوسطة ) ، او بالكتاتيب القرآنية ( الطبقة الفقيرة ) ، الخوف ، والخنوع ن وتفويض المصير المجهول ، الى قوة قد تتجسد في الغيْب ، او في العُراب الراعي المشرف على الرعية .
فالعُراب البتريمونيالي البتريركي الأبوي ، هو وحده ضامن أمن وأمان العائلة ، وضامن أمن وأمان الوحدة البشرية المهددة من أكثر من جهة وصعيد ، وبدونه فالشر ، بل كل الشرور تتربص بالعائلة و بالمجتمع . لقد لعب التعليم التقليدي الذي غرسه النظام في المدرسة ، دور التسطيح في الوصية التفويضية البتريريكية ، المُغلّفة لمجتمع يفضل أبناءه العيش على رأس إبرة او رأس منجل ، من ان يفقد بعض الضمانات باسم الأمن ، وباسم الحفاظ على بعض الأدوات ، حتى ولو كانت دراجة هوائية مُتهرئة بالصّدأ .
لذا سنجد ان جميع الحملات ، او الحِراكات ، او الهبّات التي حصلت في المجتمع ، كانت معزولة ، وكان متوجس منها بسبب الحفاظ على بعض المنافع السطحية ، وبسبب الخوف من القادم الذي قد يمس مواقع ، او يهدد أوساطا ، ويهدد الوحدة والتماسك التي يضمنهما الراعي البتريريركي ، الأب الحقيقي الضامن لاستمرارية النسل ضمن التقاليد المرعية التي تفصل المجتمع ، بين رعايا وراعي ، بين مأمومون وإمام ، بين مأمورين وأمير .
ان هذا النوع من التشكل الاجتماعي ، يجد له منفذا الى عقول الرعية ، بواسطة الثقافة اللاّهوتية الرجعية التي تجعل من كل تسلط او استبداد ، هو من مشيئة الله وقدره ، كما تجعل من مجرد مناقشة أصل الحكم ، او الاختصاصات ، او السلطات المخولة للعُراب البتريركي الابوي ، ضامن الأمن والأمان ، وليس فقط المطالبة بالتغيير ، هو خروج عن الله وعن الكتاب وعن الدين . وحيث ان كل الكتب ( السماوية ) تتحدث عن العقاب وجهنم وعذابات القبر المتنوعة ، فان الخوف من الآتي يلعب لعبته ، في تخمير العقول ، وتهجينها ، ومن تطويعها لقبول وتقبل الأوضاع حتى ولو كانت بالمعاناة .
ان التربية البتريركية التي يتلقاها الرعايا بمؤسسات الإمارة ، هي واحدة ، لأنها مبنية على الخوف والتخويف ، وبقبول الاستسلام ، والركوع ، والهزيمة ، ولو كانت على حساب الكرامة والعزة ، لان التاريخ في الأنظمة والمجتمعات البتريريكية ، يفقد قيمته ومعناه ، و يتحول من تم إلى أساطير الأولين ، والى حكايات ألف ليلة وليلية . هكذا تلعب نوع التربية و ( التعليم ) التي تلقاها الرعايا في مؤسسات الراعي ، دورا في تثبيت الخضوع والخوف . فرغم اختلاف العائلات من حيث المستوى ألمعاشي والطبقي / الاجتماعي ، فإنها تشترك مجتمعة في قبول طقوس التقاليد المرعية ، وتوكيل الراعي العراب مسؤولية الدفاع عنها ، وفي نفس الوقت يحقق تطلعاتها الروحية ، الملتصقة بالخرافة والحكايات والشعوذة .
أمام هذه البنية الأركائيكية ، لا يسعنا إلاّ أن ننتقد خرافات نظريات الإسقاط التي ذهبت الى الطبقية في تصنيف المجتمع ، في حين انه مجتمع انطوائي مُغلف ، يتكون من الرعايا ومن الراعي ، ومن ثم فهو مجتمع لا يمكنه ان يعيش دون حماية الراعي البتريمونيالي البتريركي الأبوي .
ان الخلاصة المستنتجة ، هي ان العائلة البترريركية المغربية ، في نظام بتريركي بتريمونيالي ، وظيفتها الأساسية ، أنها تشكل " وحدة إنتاج " / او " وحدة استهلاك " حسب المناطق والطبقات / الفئات الاجتماعية . وهذا بخلاف العائلة في أوربة او أمريكا التي درست في مدرسة علمتها الإبداع ، والتصور ، والتمرد ، والمطالبة بالحقوق والمساواة ، ورفض الظلم ، والانبطاح ، والعبودية ، والوصاية من اي كان حتى من الله ومن الإنجيل والتوراة .
ان العائلة في المجتمع المغربي البتريركي ، إضافة إلى أنها مصنوعة فقط للإنتاج وللاستهلاك ، حسب الفئات الاجتماعية ، وحسب نمط الإنتاج ، فهي تلعب دورا حاسما في عملية إنتاج الحياة البشرية ، وإعادة إنتاج قوة العمل ، ودورها لا يقتصر على هذا العمل ، بل إنها تضطلع بدور أساسي في إعادة إنتاج الإيديولوجية البتريمونيالية البتريركية السائدة ، عن طريق تنشئة الطفل ، وتركيز المفاهيم والقيم الاجتماعية الماضوية القروسطوية السائدة ، ومن ثم تساهم في إعادة إنتاج البنية الاجتماعية / الطبقية الخنوعة الخائفة ، وتفويض أمرها في الأمن والأمان والعيش حتى ولو كان ضنكا . إلى الأب الروحي البتريرك المسنود بالحق الإلهي في إقطاعية الحق الإلهي .
ان الوظيفة الأساسية للعائلة ضمن المجتمع والدولة البتريركية الباتريمونيالية ، يبقى محصورا فقط ، في إنتاج الخيرات ووفرتها للباترياركيين ، مع تضخيم ثرواتهم وحساباتهم ، ومحصور في إنتاج السلالة / الخدم ، وتكثير النسل الذي سيتلقى تكوينا أبويا ، في المكاتب القرآنية بالنسبة للطبقات الفقيرة ، وروض الأطفال بالنسبة للطبقات الكبيرة والمتوسطة ، وبالمدارس المختلفة ، خاصة تلك التي تختص جيدا في إنتاج وإعادة إنتاج خدم المجتمع الأبوي البترياركي .
في هذه المجتمعات ، نجد أن أبناء العائلات الفقيرة ، يتسابقون بلهفة للعمل في الأجهزة التي تنشر الخوف في النفوس ، مثل البوليس ، والجدرمة ، والسلطة من شيوخ ، ومقدمين ، وخلفاء قياد . أمّا أبناء العائلات المتوسطة الذين أتيحت لهم الفرصة للحصول على بعض الشهادات الجامعية ، فهم يتسابقون لاجتياز مباريات المدارس والمعاهد التي تنتج وتعيد إنتاج الأطر المتقدمة للمجتمع الأبوي ، مثل قايد ، عميد ، ضابط امن ، ضابط درك ، ضابط قوات مساعدة ، ضابط جارك ، ضباط المياه والغابات ... الخ . وذلك بسبب الخوف الذي غرس في نفوسهم منذ ان حلوا أعينهم وسط عائلة مرهوبة خائفة ، الى المرور بالكتاتيب القرآنية ، الى روض الأطفال .... الخ . ان الانتساب الى هذه المُجمّعات ، يعوض المنتسبين إليها بعض الخوف ، من خلال تحويله الى قمع ، وبطش في حق الخارجين عن النظم الأبوية ، وفي حق المطالبين ببعض الحقوق ، اي بقدر ما يركعون مذعورين خائفين للأوامر الأبوية ، بقدر ما يتحولوا الى رجال شجعان ، وهم يقمعون المطالبين بالحرية والحياة المدنية .
أما أبناء الطبقات المترفة والغنية ، فوظيفتهم ضمن هذا المجتمع الأبوي ، هو الإشراف على حسن التنفيذ للأوامر الفوقية ، باسم السامية والشريفة ، لان أوامر الله ضمن دولة الله ، وإشرافهم على إنتاج وإعادة انتاج الخدم / الرعايا ، لضمان استمرارية المجتمع الأبوي المتعارض مع الديمقراطية .
في مجتمع ابري كهذ ،ا فلو خيّرت اية رعية ، ومن أية طبقة اجتماعية ، بين كاتب مرموق مثل محمد عبدالجابري ، وعزيز لحبابي ، وعبدالله العروي ن وفؤاد العروي ، ومحمد جسوس ... الخ ، وبين شيخ ، او مقدم ، او جدرمي ، او خليفة قايد ، او قايد ، او بوليسي ... الخ ، لاختار الجماعة الثانية التي تعبر عن دوقه وتربيته الأبوي الخنوع .
إذا كانت بنية العائلة المغربية الأبوية ، تختلف حسب المدن والبوادي ، وحسب الأوساط الاجتماعية ، فهي عائلة بتريركية ممتدة في الأوساط القروية ، في حين أنها عائلة بتريركية أبوية نووية في الوسط الحضري ، غير أن هذا الاتجاه العام لا يلغي وجود استثناءات عديدة ،سواء في المدن او ( البوادي ) القرى .
وإذا كانت العائلة البتريركية الممتدة سائرة نحو التقهقر والانحلال ، لأنه مع مرور الأزمنة والتغيرات الطبيعية ، فان ما كتبه ريمي لوفوا " الفلاح مدافع عن العرش " أضحى معاكسا للواقع الحالي ، فان العائلة النووية البتريركية تسير في اتجاه الانتشار ، بفضل تعزيزها بهجرة القرويين الذين هاجروا إلى المدينة ، وكوّنوا أحزمة البؤس المختلفة بدور الصفيح ، واختلاط التقاليد وتوليفتها ، مع الاحتكاك وتبادل المصالح ، لان هؤلاء أصبحوا هم من يشكل الكثافة الانتخابية الداعمة لبناء مؤسسات البتريركي الأب الروحي لها .
وعلى العموم فان البنية العائلية السائدة في مجتمعنا ، هي بنية بتريمونيالية بتريركية تؤمّنْ الاستسلام للتقاليد المرعية ، والخضوع ، والخنوع ، والخوف ، والنفس الانهزامية . وهذا يلاحظ من خلال العلاقة التي تسود كل عائلة بتريركية مغربية ، حيث ان هذه البنية تضمن دائما وبامتياز ، دونية المرأة ، وتسخيرها فقط لإعادة إنتاج الحياة / النسل / خدم البتريركي ، للحفاظ على استمرار المجتمع الهجين الخائف / لاستمرار الدولة البتريركية الأبوية .
ان المرأة في هذا المجتمع ألْمَا – قبل تاريخي الذي يحيل الى قرون الظلام ، فبالإضافة إلى انها تستعمل لإنتاج النسل / الخدم ، فهي تُحوّل الى خادمة طيعة للرجل ، الذي يمثل بتريرك صغير في جميع الميادين ، وعلى الصعيد ألنكاحي ( الجنسي ) بشكل خاص . ان هذه الدونية ضمن هذه البيئة ، تكرس دائما سيادة الرجل ، وتكفل سيطرته المطلقة على الأسرة النووية الصغيرة ، وعلى إنتاجها / الأولاد ، واستغلالهم استغلالا بشعا في العديد من المجالات التي يخجل المرء عن ذكر بعضها ، والتي تَنُوبُ عنّا فيها الصحافة الأجنبية . انه " الرّبُّ وربُّ الأسرة " ، بكل ما تعنيه هذه الكلمة من ، سلطوية ، وتسلط ، وإذلال .
ومما يثير السخرية من هكذا مجتمعات تقوم على الخوف ، وتقدس التسلط ، وتتلذذ بالعذابات المختلفة ، وتتحول الى مازوشية حين تعتبر ان ما هو مسلط عليها هو قدر من الله ، وتحمد الله عليه ، وليس من صنع الإنسان ، وتعتبر هراوة البتريرك نعمة ، وبركة ، ورضا ورضوان من الله ، وفيها بركة وخير، وتتسابق فخرا وشرفا ، بتعداد عدد الضربات التي تلقتها من أعوان الأب العُراب ...... الخ ، هو ما تزكيه المجاميع المختلفة ، حين ينبري الفقيه يوم الجمعة ، وهو يردد أقاويل تشدد على الخضوع ن والاستسلام ،والقبول بكل ما يأتي من البتريرك . " أنصتوا رحمكم الله ... ومن لغا فلا جمعة له " ، أيْ أنصت واسكت ، اي لا تجادل الإمام الراعي الأمير ضامن المجتمع الأبوي بامتياز .
فعندما يعود البتريرك الرجل الصغير غالى البيت ، فهو لا يتردد في تطبيق تعاليم الفقيه المشعوذ ، بتسليط جام طغيانه وهمجيته ، على المرأة الحلقة الضعيفة في المجتمع الرجولي الأبوي البتريياركي ، وعلى الإنتاج / النسل الذي يجب ان يكون في خدمة الشاب / الرجل / البتريرك الصغير ، ومنه توجيه كل الإنتاج / ثروة / نسل / خدم ، لخدمة الدولة الأبوية البتريركية . ففي مجتمع ذكوري أبوي ، الكل مِلكٌ للبتريريك ، والكل في خدمته ، لان الدولة البتريركية هي دولة الراعي ورعاياه ، لا دولة المؤسسات والمواطنين . لهذا تغيب المطالبة بالحقوق ، وان حصلت بعض المطالبة ، فهي تتم ضمن التقاليد المرعية ، والطقوس البتريركية التي تخدم البتريريك ولا تضره في شيء . فهي قد تتخذ أشكال عنف وتدمير ، فتكون حجة على أصحابها لا على غيرهم ، حيث يسهل قمعها وتشتيتها باستعمال أسلوب دار الأب البتريرك " التْرابي " ، كما قد تتخذ أشكالا أخرى يرضى عنها الأب الروحي من قبيل " سلمية سلمية لا حجرة لا جنْوية " .
فما دام احتجاج بعض الرعايا المضبوطين ، لا يهدد أصل الدول البتريركية الأبوية ، فكل شيء مقبول ومرحب به ، لأنه يستعمل لتبييض نظام / ديمقراطية الأب أمام مجمع المانحين ، وهكذا يكون حتى المُنتفضين يساهمون بطريقتهم في خدمة الدولة البتريركية ، لأنهم جزءا منها ، فهم في حاجة إليها عطفها وحنانها ، وهي في حاجة كل مرة غالى شغبهم ، لتكسير الجمود الملل الذي لا يخدم في شيء التطورات التي تفرض نفسها فجأة في آخر لحظة .
إذا كان نزع الأراضي ، وتضييق الخناق على الصناع التقليديين ، وتشريد الفلاحين ، والصناع البسطاء ، وتهجير وهجرة القرويين ... الخ ، من بين العوامل التي أدت إلى نسف الأساس المادي لسيادة العائلة البتريركية الممتدة كوحدة للإنتاج ، فان الانحلال ، والتحولات التي عرفتها هذه البنية العائلية ، لم يصاحبها سيادة منطق / علاقات اجتماعية رأسمالية ، بل استمرت علاقات التضامن على أساس أُسْروي ، وعلى أساس القرابة ...سائرة المفعول على صعيد واسع .
ان هذه العلاقات ، تتميز بكونها تطمس كل أنواع الاستغلال في إطار العائلة ، وتخفي التمايزات الاجتماعية / الطبقية على الصعيد الأُسْروي ، وذلك تحت ستار سميك من الإيديولوجية اللاسلاموية ، والعلاقات ذات الصبغة الأبوية " قوّامون " التي تروم " تجاوز " الفوارق / الاستغلال ، بممارسات تدفع الفئات الدنيا المُسْتغِلّة الى الإحساس ، ان لا فرق بينها وبين الفئات المُسْتغَلّة " كُلُّنا عائلة واحدة .. " " الكل إخوة .. " ...الخ . ان الفرد يجد في هذه الحالة ، وضعا ، وملجأ ، ودعما ، في حالة تعرضه لأزمة ، او طارئ مثل ( المرأة المطلقة ، الأرملة ، اليتامى ، العاطل والمعطل ، شحُّ المحصول ، المرض .... ) التي قد تُؤمّن له بعض حاجياته الضرورية .
وإذا كانت الفئات العليا في العائلة تقبل ب " الإحسان " لإفراد عائلاتها الذين هم في ضائقة ، فأنها لا تفعل ذلك لوجه الله ولا حبا في العائلة ، وإنما لأنها تجني فوائد من وراء ذلك ، بحيث يصبح الأشخاص الذين يشملهم ألاحسان مدينين لصاحب نعمتهم ، ويتحولون الى زبائن أوفياء لقريبهم يدعمونه – بل هم ملزمون بذلك – في كل صراعاته ب ( القبيلة ، الدوار ، الانتخابات ، حراسة الأرض ، الإرث ...... ) ضد أفراد طبقتهم . هكذا يناصر الخمّاس والفلاح والرّبّاعْ مستخدميه ( إذا كان قريبا له ) ضد الخمّاسة الغرباء الذين ( الذين ليسوا من العائلة ) في الصراعات التي تحدث بين الطرفين . وقد يتصرف العامل الذي يعمل في معمل احد أقاربه بنفس الشكل ، ضد عمال آخرين من طبقته ، يعملون معه في نفس معمل ابن منطقته .
فبهذه الطريقة يتم تغليب التضامن العائلي و " المصالح " العائلية ، على مصالح الفئة / الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها الفرد / العبد المُسْتغِّل ، ويتغلب ، بل يطغى الولاء العائلي على الوعي الفئوي / الطبقي / الاجتماعي الشعبي الجماهيري . لذلك فان البنية السائدة للعائلة المغربية ، وللعلاقات الاجتماعية التضامنية / الزبونية المرتبطة بها ، هي من بين العوامل التي تقف حجرة عثرة في تبلور وبروز الوعي الاجتماعي / الطبقي ، وسيادة العلاقات الاجتماعية / الطبقية في المجتمع .
( يتبببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببب )






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هي معوقات بروز وعي اجتماعي / طبقي شعبي جماهيري بالمغرب ؟ ...
- وعي جماهيري شعبي اجتماعي امْ وعي طبقي ؟ ( 2 )
- صراع طبقي ام صراع اجتماعي ( 1 )
- المثقف الثوري والوعي الطبقي
- طلقات في عزّ الليل
- الملكية البرلمانية . سؤال : ايُّ ملكية نريد ؟
- هل اصبحت القرارات الأممية ومجلس الامن ، متجاوزين في حل نزاع ...
- نقاش سياسي -- الجمهوريون --
- هل ستعترف اوربة بالجمهورية الصحراوية ، إنْ حضرت اللقاء المنت ...
- إيجابات رفيق في زمن الخيانة ، في زمن الردع العربي
- إغتراب البطولة في رواية - وليمة لأعشاب البحر -
- خطاب الملك و مآل الصحراء
- ويستمر الظلم -- إخبار لاحرار وشرفاء الشعب المغربي
- رد على الجيش الالكتروني الجزائري الذي يديره الجيش والدرك وال ...
- خبث الجزائر ومكر البوليساريو
- السؤال الذي على المغرب طرحه على الاتحاد الاوربي
- لعبة الامم واشكالية صياغة القرارات الاممية -- الصحراء المغرب ...
- حدود تحرك البوليساريو كجبهة وكجمهورية
- اللقاء بين الاتحاد الاوربي والاتحاد الافريقي في مهب الريح
- الملك ضد الملك


المزيد.....




- إسرائيل.. إغلاق مطار بن غوريون نتيجة الهجوم الصاروخي والإدار ...
- إسرائيل.. إغلاق مطار بن غوريون نتيجة الهجوم الصاروخي والإدار ...
- البيت الأبيض: إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها
- وكالة: سوريا تفرج عن أكثر من 400 موقوف قبيل الانتخابات
- تعليق حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون الإسرائيلي إثر ...
- موسكو تدعو الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى ضبط النفس وتجنب ...
- كاليفورنيا قد توسع نطاق حالة طوارئ الجفاف المفروضة مؤخرا
- الاتحاد الإفريقي: ما يفعله الجيش الإسرائيلي في غزة انتهاك لل ...
- بوتين يقدم قانون فسخ -السماء المفتوحة-
- مستوطنون إسرائيليون يهاجمون منازل الفلسطينيين في بلدة سنجل ش ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - عوامل حالت وتحول دون بروز وعي اجتماعي / طبقي جماهيري شعبي ---- العائلة ---- ( 4 )