أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - عن الحق لا تحيد !














المزيد.....

عن الحق لا تحيد !


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 5761 - 2018 / 1 / 18 - 21:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عن الحق لا تحيد !!

كل شيء في العراق بعد استلام صدام حسين إدارة شؤون البلاد ، كان يسير بالضد من حركة الحياة ، وبالضد من قوانين التطور الطبيعي لحركة المجتمع ونظمه ، والاقتصاد في مقدمته .

نتيجة لكل هذه المتغيرات والتراكمات ، تعرض النسيج الاجتماعي الى هزات عنيفة وطرأت متغيرات خطيرة ، خاصة في المنظومة القيمية والأخلاقية، وحتى الأعراف ، وانحدار خطير في المعرفة والثقافة والفنون ، وتدني في المستوى التعليمي ، وفي مناهج الطلبة والدارسين ، وحتى أثر سلبا على الهيئة التدريسية بمختلف مراحلها .

والاصطفاف الطائفي والاثني ، وفي المناطق المختلفة ، وضمور وتلاشي الطبقة الوسطى في المجتمع نتيجة لغياب الخطط الاقتصادية والدكتاتوريات للأنظمة المتعاقبة ، والحروب والظلم والفقر والجهل وغير ذلك ، وظهور شرائح طفيلية ساذجة وليس لها علاقة بعجلة الاقتصاد ونموه ، فقد تسلقت الى مفاصل الدولة ، نتيجة الفساد المستشري وغياب التخطيط والبرمجة والعدالة في شغل مناصب الدولة المختلفة ، وكذلك ناتج عن غياب الخبرة والدراية في إدارة هذه المؤسسات ، وتسلم إدارتها شرائح لا تمتلك الخبرة في التعامل مع المال العام ، لإدارة عجلة الاقتصاد ومؤسساته المختلفة ، كونها طارئة وليس لها علاقة لا بالاقتصاد ولا في الإدارة .

هذه الاسباب وغيرها أدت الى تدهور مريع في مناحي الحياة المختلفة ، وتأثرت اليد العاملة من الشغيلة بشكل سلبي ، نتيجة عدم مواكبة مؤسسات الدولة والقطاع الخاص للتطور التقني والمعرفي وقفزاته المتسارعة في العالم المتمدن ، للأسباب الي ذكرناها ونتيجة الحصار الظالم بعد عام 1991 م وحتى سقوط الصنم ، فكان تأثيره مدمر على مجمل النشاط الاقتصادي والاجتماعي وحتى السياسي .

وما يحدث اليوم نتيجة لاستمرار القابضين بمقاليد السلطة ، واستمرار نهجهم وفلسفتهم وسياساتهم الغبية ، ولغياب الخبرة والدراية والمهنية لهؤلاء ، ولعدم الشعور بالحمية والغيرة والوطنية ، والحرص والأمانة والنزاهة ، والأنانية المفرطة وطائفيتهم المقيتة والمحاصصة ، وغياب البعد الوطني والمواطنة والوطنية الصادقة ، وأَثًروا مصالحهم الذاتية على مصالح البلاد العليا ، نتج لنا كل الذي نعيشه اليوم .

وتراكمات الماضي والحاضر واستمرارهم في التحكم بكل شيء ،هو السبب المباشر لما وصل اليه العراق ، من هاوية وسقوط في مستنقع أسن ومرير ومدمر !

لا يمكننا الخروج من هذا الواقع المخيف ! .. ومن يحكمنا ويتحكم بمصائرنا هم أنفسهم ( الإسلام السياسي ومشروعه وفلسفته ونهجه ) .

نعم هم المسؤولون عن هذا الخراب والدمار والموت ، فهم من يسوق العراق لحتفه وتمزقه وخرابه ، وما التناحر الداخلي ، والتدخلات الخارجية بكل صورها وتجلياتها ، إلا نتيجة لما سلكه هذا النظام الفاشل والمخيب للاَمال والطموحات .
وعلى الجميع أن يدركوا ما أل اليه وضع العراق !.. فإنه أكثر من خطير ... ويحتاج الى من ينتشل وطننا وشعبنا من مصيره المظلم ، من خلال نظام عادل ومنصف في دولة عادلة وَيُحْتَرَمُ فيه الدستور والقانون .

صادق محمد عبد الكريم الدبش
. 18/1/2016 م



#صادق_محمد_عبدالكريم_الدبش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما زاد حنون في الإسلام خردلة ؟
- الحزب الشيوعي العراقي عرين الرجال .
- العبادي في قائمة النصر والإصلاح ؟
- هذا زمن الطاعون .. !!
- عاما جديدا !.. وهل فيه من جديد ؟
- تغريد السيد العبادي اليوم !
- هل شعبنا يشعر بولادة سنة جديدة ؟
- لا أدعي الفراسة والحذاقة .. ولست بعلام للغيب ؟.. ولكن ؟
- بهرز ... والرفيق حسان عاكف حمودي .
- حول ما يجري من حراك في الأقليم !
- في أخر الليل !...وقفنا عند ضحكتها !
- لغة التصابي .. كلمتها !
- إعادة إنتاج الأزمات !
- أين الدولة ؟.. من العراق وشعبه ؟
- عام اخر يجر اذياله .. وما زال الجرح ينزف !
- خبر جديد .. وتعليق !
- سؤال من صديقة !.. فأجبتها عليه .
- الذكرى الثانية لرحيل الرفيق فلاح مهدي جاسم .
- الإرهاب والفساد !.. وجهان لعملة واحدة .
- لسحرها القابض على تلك الظنون !


المزيد.....




- سوريا وإسرائيل.. لقاء مباشر لخفض التوتر
- بعد رواج لافت.. إيقاف مؤقت لمجموعة -شكاوى أهالي قاع الهامور- ...
- إسرائيل تفضل سيناريو رفح في مرتفعات علي الطاهر اللبنانية.. م ...
- من أين لك كل هذا؟.. إعلامي مصري يطالب بكشف مصادر الثراء الفا ...
- سلوتسكي: سياسة زيلينسكي وبوروشينكو سبب الانقسام في أوكرانيا ...
- زيلينسكي: بوتين سيجند 300 ألف جندي إضافي
- زلزال قرب طوكيو وتسجيل عشرات الإصابات
- وزير الخارجية السوري: لا نثق بإسرائيل حاليا
- استمرار البحث عن 22 شخصا بعد غرق سفينة شحن قبالة الهند
- زيلينسكي يرفض إجراء انتخابات أوكرانية أثناء الحرب


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - عن الحق لا تحيد !