أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - هل تصنع مدارسنا رجال مستقبل














المزيد.....

هل تصنع مدارسنا رجال مستقبل


أياد الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 5759 - 2018 / 1 / 16 - 02:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل تصنع مدارسنا رجال مستقبل
قرأت مقالآ في بدايات التسعينات من القرن الماضي لكاتب عراقي للأسف لم يحضرني أسمه, يقول فيه أن الخسائر التي لحقت ببنية العراق الماديه من جسور وطرقات ومباني من جراء حروب النظام السابق يمكن تعويضها , ولكن الخساره العظمى والطامه الكبرى تكمن فيما لحق بالشخصيه العراقيه من تدمير وما تعرضت لها من تشوه ومسخ لمعالمها الأصيله. بالحقيقه أن الرجل بتشخيصه هذا قد أصاب كبد الحقيقه . أن الطامه الكبرى لم تقف عند هذا في ذاك الزمان, فالتشويه مستمر والتدمير جاري على قدم وساق وبشكل متسارع لهذه الشخصيه التي تكاد تفقد معالمها الحقيقيه . أن ما يجري الان عليها هو أستمرار لهذا التدمير وأن مؤسساتنا التعليميه أحد مصادر التهديد والتخريب لهذه الشخصيه وتمثل عقبه كأداء في صناعة مستقبل زاهر للعراقيين.
أن الخطر الأكبر في مناهجنا المدرسيه هو أرتكازها على ركيزة الحفظ وتكديس المواد المحفوظه في ذهن الطالب ولا يطلب منه الا أستذكارها عن ظهر قلب. فالطالب لا شغل له الا أبتلاع هذه المحفوظات من دون أن يشغل عقله فيها أو يساهم في أبداء رأيه .
أن مدارسنا تساهم وبشكل خطير في صناعة فوضى أجتماعيه خطيره لأنها تصنع جيوش من العاطلين فكريآ والمتكدسين في دوائر الدوله ومؤسساتها بدون أن يطوروها , بل اصبحوا عاله عليها , حتى أصبحوا مشكله كبيره تعاني منها الدوله. للأسف يمكننا القول أن التعليم الآن لا يساهم برفع لا المستوى العلمي ولا الأخلاقي ولا الثقافي لمريديه, حتى أصبح الخريج الجامعي لا يختلف عن الأنسان الأمي الا بحمله ورقه تسمى (شهاده) والتي يتقاضى عليها راتبآ عاليآ يجعله في أعلى السلم الأجتماعي بالمقارنه لمن لا يحملها من الأفرادالذين لا يختلفون عنه الا أنه حامل لهذه الورقه التي لا تساوي الا قيمتها الماديه كورقه .
أن تعليمنا الحالي لن يخرج لنا الا أعداء للمجتمع. أناس يمثلون جيش من البطاله المقنعه يعتاشون بشكل طفيلي على موارد البلد ولا يقدمون له بمقدار ما يأخذون منه.
أن خريجنا لم يعد لمواجهة المشاكل التي يعاني منها البلد سواء المشاكل التقنيه أو الأجتماعيه أم الصحيه, فهو لم يزيدها الا تفاقم بسبب بسيط أنه قد يحتل مركزآ مهمآ وخطيرآ وهو لا يحيط علمآ بالمهمه الموكله اليه مما يسبب أضرارآ بليغه للمجتمع وهذا ما كشفته التقارير من أنخفاض بمستويات الأنتاج بشكل عام سواء الصناعي أو الزراعي, داعيك عن الجانب الخدمي والذي شكل سابقه خطيره في تدهوره وأنخفاض أداءه.
أن جيوش المتعلمين طبعآ (على الورق) فقط قد أستهلكوا نسبه عاليه جدآ من ميزانية الدوله وأصبحوا ثقلآ عليها مما عرقل بل ووقف الجانب الأستثماري بالبلد حتى أصبحت ثروة البلد تكرس لشراء المأكل والملبس وليس هناك جانبآ للتجديد والتطور بمؤسسات الدوله ومنشأتها.
أن واقعنا التعليمي يدعو للحزن الشديد وينبأ بمستقبل مظلم, فمدارسنا بكل مستوياتها لم تخرج لنا الا ما خرجته المدارس الشعبيه سابقآ وهو القراءه والكتابه فقط للمتخرج.
بنظره بسيطه للسلوك الأجتماعي لمجتمعنا نشاهد الكثير من الممارسات الساذجه والسلبيه يشارك بها على حد سواء المتعلم وغير المتعلم وهذا ما يكشف أن لا أثر للتعليم المدرسي والجامعي على أخلاقية هؤلاء الخريجين وهذا ما يكشف بؤس مناهجنا الدراسيه وعدم جدواها. أن الدوله الآن تخرج وعن طريق المدارس والكليات أعداء للدوله عن طريق تخريج جيوش من الخريجين الذين لا يجدون عند تخرجهم عملآ يمارسون فيه ما تعلموه لكي يساهموا بعملية التنميه لبلدهم , وهذا ما سوف يكون مبعثآ للحقد والنقمه على الدوله التي لم تقدم لهم شيئآ أزاء ما أجهدوا أنفسهم عليه.
أياد الزهيري



#أياد_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النجيفي السياسي العاق
- الدين وهم أم ىحقيقه
- العبادي يخطط والبرزاني يخربط
- من السلفيه الى الوسطيه
- هل تسير بلاد الرافدين على خطى بلاد الأغريق نحو الهاويه
- داعش ومسعود وجهان لعمله واحده
- من الذي فشل بأدارة العراق؟ الأسلاميون أم العلمانيون؟ أم الأث ...
- السلطه كعبة ال سعود
- في الصراحه راحه
- رمضان صناعة أنسان
- الأعراب وعقدة النقص
- أجتماع الشر
- التناشز السياسي في المجتمع العراقي
- مالكم والأقليم
- المثقف النخبوي
- دعوه لهندسه أجتماعيه
- أحتفظوا بطلقاتكم الأخيره
- من هم صناع الطائفيه
- تسويه سياسيه أم أنبطاحيه
- تاجر الشر


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - هل تصنع مدارسنا رجال مستقبل