أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نضال نعيسة - لإيلاف قريش: الغزو وعولمة البداوة














المزيد.....

لإيلاف قريش: الغزو وعولمة البداوة


نضال نعيسة
كاتب وإعلامي سوري ومقدم برامج سابق خارج سوريا(سوريا ممنوع من العمل)..

(Nedal Naisseh)


الحوار المتمدن-العدد: 5758 - 2018 / 1 / 15 - 11:43
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



(مهداة لمؤتمر الكتاب العرب مخبري وزبائن أجهزة أمن القبائل والمدعشات الرعوية)
كان البدو رعاة الإبل بالصحراء، من يسمونهم اليوم بالعرب، وهذا مثبت بالقصص القرآنية وتواتر في الكثير من الروايات، يأتون للشام-سوريا اليوم- سنوياً، في رحلتين واحدة بالشتاء وأخرى بالصيف- للتزود بخيراتها وحمل ما لذ وطاب من الطعام والحلويات والمؤونة لجزيرة العرب المترامية الأطراف وربعها الخالي من أي شكل من أشكال الحياة، يحملونها معهم لبيئة قاحلة ظمآى لا تنتج إلا القحط واليباس والعطش والفكر الفظ وخاوية على عروشها تندب حظوظها وأقدارها البيئية اللعناء، وكانت تجارة رابحة تدر على القرشيين الكثير من الأموال- وكان هؤلاء التجار يحكون ويقصـّون العجائب والغرائب لأهل مكة وسكانها المعزولين بيئياً عن جنة "الشام" وفردوسها ووما فيها من الماء الرقراق التي يتدفق في بيوتها وبين أزقة بيوتها(شبطان المياه والأقنية الرومانية كانت تحمل مياه بردى لكل بيت وكان هناك نظام تصريف صحي)، وعن الحسن والجمال والخصوبة والخضار فصار لعاب الرعاة يسيل ويهيم غراماً بالشام وصار الطمع بالشام حلماً يراود رعاة الأغنام لإخضاعها والسيطرة عليها ووضعها تحت وصاية القبائل الرعوية وثقافتهم مذاك وأعطى تصريح مؤسس القائل: "اللهم بارك بشامنا ويمننا"، إشارة البدو والمبرر الإيديولوجي لغزو واحتلال الشام من قبل قبائل البدو الرعوية....فهجم رعاة الأغنام عليها بليلة ليلاء وغزوها بجيش عرمرم جرار أوله بالشام وآخره في أم القرى وموطن الرعاة وأخضعوها لسلطانها وجلبوا لها الحضارة والنور و"نعمة" السماء وعلموا الشوام كيف يدخلون للحمام وجلبوا الحلول الأسطورية الخرافية من أرض الجوع والعطش واليباب، وصار رعاة الإبل هم السادة النجباء يصلي عليهم ويسبح بحمدهم ويطلب رضوانهم ومغفرتهم أهل الشام الضحايا المساكين الكرماء....وبدلاً من أن يحمل رعاة التيوس والأغنام الخير والثروة والجوز واللوز والعسل والنعيم لأهل الشام جلبوا لهم الفكر التكفيري الضال الهدّام الذي صارت له أحزاب قومية ترفع الشعارات البرقاء فساد البؤس والويل والجوع والمعاناة وبعدما كان أهل الشام يصدّرون الطعام والشراب والخبر لرعاة الأغنام استوردوا بدلاً منه بمقايضة الحضارات بالسم الأصفر الزؤام الذي أحال الحياة إلى كابوس وجحيم مقيم لا ينتهي ولا يزول مع الأيام وصار لهؤلاء الرعاة فضل كبير على الشام وأهل الشام ...
حقيقة تشكل هذه الآية رعبا حقيقيا لي لأنها تبدو النواة الفكرية والإيديولوجية وصاعق التفجير لفكرة الغزو والتوسع الإمبراطورية والمحفز والمبرر الأسطوري الغيبي للاستعمار والاحتلال العربي والإسلامي فلولا الشام لما شبع الرعاة الطعام في ذلك الزمان وكانت الآية محفزاً لحل عقدة الجوع والعطش والفقر التي كانت تعاني منها القبائل الرعوية بعدما ضاق فضاء الغزو ولم يعد هناك مجال للغزو كحل ونشط اقتصادي يتيم في الصحراء إلا عبر التوسع والتمدد في عولمة الغزو والخروج للحضارات والدول المجاورة وإيجاد المبرر الإيديولوجي والقانوني لذلك عبر نشر ثقافة الصحراء-الإسلام- باعتباره رسالة سماوية لا أرضية آليتها وأداتها الغزو والسبي والسطو بوجود المبررات الشرعية التي أعطاها مؤسس الإسلام لأتباعه في سبيل تحقيق الرفاه الاقتصادي لهم، فأخضعت الشام من حينه لسلطة قريش وصارت تحت رحمة قبيلة عاشت بالصحراء قبل 1400عام فبعدما كانوا يشتغلوا ويأكلوا من خيرنا وأطعمناهم من جوع باعتراف القرآن صاروا هم أصحاب حضارتنا التي حملوها لنا من بلاد العطش والجوع ..فتأمل يا رعتك عشتار
وتوته توته...ولسه ما خلصت وما راح تخلص الحتوته



#نضال_نعيسة (هاشتاغ)       Nedal_Naisseh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعلام البعث العروبي الظلامي البغيض وممارسة الفاشية والعنصرية ...
- لماذا بيت هامقداش ليست عربية ولا إسلامية؟
- احذر أن تكون بعثياً أو قومياً عربياً
- إيران: الدور الوظيفي المشبوه في المنطقة
- لماذا هامقداش* في خطر؟
- جعجعة القرن مقابل صفقة القرن
- العلمانية والإسلام: لماذا يرفض المسلم العلمانية؟
- مزاد القدس: احذروا عودة المدينة للعرب والمسلمين
- بلاغ إلى سيادة النائب العام المحترم/ سوريا عن عملية سطو وعدو ...
- السيد رئيس مجلس الوزراء: هل سمعت بهذه السرقة الموصوفة؟ هل سو ...
- قفشات سورية خالدة
- أوثانستان: عاصفة المناهج التربوية
- ثقافة الخوف: الرعب من المخابرات
- لسادة جنرالات الأمن المحترمين
- طارق بن زياد كأجحش وأغبى قائد عسكري في التاريخ:
- التغريبة السورية: ابتسم أنت في فرع الأمن السياسي باللاذقية
- مال السعودي الخسيس يروح -فطيس-
- بيان هام للرأي العام العالمي:
- خطورة الإسلام
- اضحكوا مع المتأسلمين: هنيئا لكم بالعروبة والإسلام


المزيد.....




- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: الاعتراف اللفظ ...
- زلة لسان جديدة لترامب: -جمهورية اليابان الإسلامية- أطلقت 111 ...
- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نضال نعيسة - لإيلاف قريش: الغزو وعولمة البداوة