أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - الشاعرة العراقية زينب الكناني -امرأة برمائية -














المزيد.....

الشاعرة العراقية زينب الكناني -امرأة برمائية -


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5750 - 2018 / 1 / 7 - 12:05
المحور: الادب والفن
    




العراقية زينب الكناني ذو شاعرية محلقة وناعمة مرهفة الاحساس ، تفتحت زهرة موهبتها في العاشرة من عمرها ، حيث كانت تأخذ قلمها ودفترها وتخط خربشاتها بكل ما يصدر عنها من أفكار وأحاسيس وتوترات ، وطورت تجريتها وأغنتها بالمران والممارسة والمطالعة المتواصلة والقراءات الشعرية ، ولقيت الدعم والتشجيع من والدتها التي كانت تحثها على القراءة ، وتأثرت كثيرًا بالأديب اللبناني المهجري جبران خليل جبران .

زينب الكناني جاءت الى الحياة في بغداد العام ١٩٧٧ ، أنهت دراستها الجامعية بمجال هندسة الطيران ، وتعيش في السويد منذ العام ٢٠٠٦ ، وهي متفرغة للأدب والشعر ، وقد أثبتت حضورها ووجودها وتألقها في المشهد الشعري والادبي والثقافي العراقي والعربي ، من خلال المهرجانات والمنتديات ، ولفتت نصوصها الشعرية المرهفة والرقيقة انتباه النقاد والدارسين ومتذوقي الشعر ، الذين شجعوها وشدوا على يديها من اجل اصدار منجزها الشعري الأول الموسوم " إمرأة برمائية ".

تتنوع موضوعات زينب الكناني ، فهي تهتف للوطن ، وتغني للحب ، وتحكي عن المنفى ، وتكتب في الغزل ، وعن الغربة والوجع العراقي ، والألم الانساني ، والشجون ، والأحزان ، وعن كل ما يجيش في صدرها ويتأجج في وجدانها وأعماقها ، ويؤثر فيها وعليها .

والفن السردي أغوى شاعرتنا البغدادية المغتربة زينب الكناني ، فأنجزت رواية " أقراط مينا " التي صدرت عن منشورات المتوسط في ايطاليا ، وتتجسد في الرواية تجربة المنفى والاغتراب عن الوطن ، من خلال بطلة الرواية " مينا " تلك الفتاة البغدادية المدللة والغنجة بطبيعتها ، التي ولدت ونشأت وترعرعت في كنف أسرة مثقفة .

واللافت أن زينب الكناني لا تحب القيود في الابداع والمفردات ، وهي تجود علينا وتتحفنا بقصائدها الحنينية العشقية الجميلة ، الشفافة بالفاظها ومعانيها ، التي تنساب فيها الكلمات انسياباً حلوًا وعذبًا ، وتتدفق بسلاسة واشراق شعري مصحوب بسمو تخيلي ، وتصوير تعبيري بفنية لفظية ، وتشهد على ذلك ومضاتها الشعرية المكثفة في ديوانها الشعري ، وفي قصائدها المنشورة على صفحات مواقع الشبكة العنكبوتية ، ولنقرأ هذا النص الجميل المكتوب باحساسها الرهيف ، المعنون " أهو الحب ...؟ " .. حيث تقول :

تعطلني هذه الليلة

بذكرى لقاء ..

وأنا بخمار الخجل

أكرر على نفسي

غزلك

أقاسم روحي

فرصة همسك ...

يا أنت .. كيف عرفت

الطريق الي

وقطعت وردة

عزلتي ...؟

علمتني .. أن أشتاق

إليك ......

زينب الكناني شاعرة محملة بهموم وعوالم الحب والعشق والغزل الرقيق ، والوجع العراقي ، وتتميز بالدفق الشاعري العاطفي المكتنز بالانفعالات القوية والبوح الشعري الصادق ، وبث مكنونات هواجسها وخواطرها الوجدانية وتساؤلاتها الوجودية القلقة . وما قدمته حتى الآن يمثل تجربة شعرية رائدة ، وحلقة من ابداعها المميز ، وحروفها الشفيفة الآسرة المتسمة بالأناقة والمفعمة بالصدق والعفوية والشفافية :

قال :

ما زلت دومًا الوردة التي

تزدهي بألق الحرف

وحين أقرأه في عينيك

أخاف البحر ذاك الذي

يفشي على شاطىء الروح

أسرار الموج !

قالت :

اقرأ حروف اسمك

وأحلم بأسراب السنونو

تغرد عند بزوغ الفجر

التهاجًا بلقائنا المعهود

وتأتي قصاند الكناني في الوطن العراقي ، شديدة الحرارة والفوران ، ملتهبة ونابضة بالشوق العاصف ، وحبلى بمشاعر الوجع والحرن لما أصاب عراقها من تمزق وصراع واحتراب داخلي ، واغراق أرضه بأنهار الدماء وبحار المعاناة .

زينب الكناني شاعرة العذوبة والرقة والأنوثة والجمال الشعري الأخاذ ، وشاعرة الاحساس الراقي الدافىء ، وما يميزها أناقة الحرف ، وصفاء الروح ، وطلاوة الكلام والتعابير ، والصدق الوجداني العفوي الشفاف ، وتدخل قصيدتها في طور الصياغة والتركيب اللغوي والمعنى المجدد ، والتدرج التأملي الاشراقي الروحي .

تحية فلسطينية عابقة بزعتر جبالها وكرملها لشاعرتنا المتوهجة زينب الكناني ، مع التمنيات الخالصة لها بمواصلة المشوار والابداع النقي الصافي كصفاء روحها ، ونقاء قلبها واحساسها ، ونحن بانتظار المزيد من روائعك الشعرية النابضة بالحياة والأمل .



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مع وجدانيات الشاعرة العراقية زينب الخفاجي
- بغداد الحب والانتصار
- الابتزاز السياسي الامريكي الجديد ..!
- الكاتبة والشاعرة شوقية عروق منصور إمرأة من جمر ورماد
- على هامش قرار غواتيمالا نقل سفارتها الى القدس
- على ضوء قرار حزب الليكود الاسرائيلي فرض السيادة على الضفة ال ...
- صلاة للعام الجديد
- ديوان - غضب - للشاعر اليركاوي مفيد قويقس
- سلامة كيله .. الى متى ستبقى في غيك ..!!
- يا عين ماهل
- ما أسباب الغضبة الاردوغانية المفاجئة على بشار الأسد؟!
- كلمات غاضبة
- الدكتور عمر سعيد وخطابه الفكري النقدي
- صلاح عيسى .. وداعاً
- القيادة الفلسطينية - البديلة - ..!!
- الشيخ صياح الطوري .. لست وحدك في المعركة !
- ملامح الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة
- جديلة الشمس
- الكاتب القصصي والروائي محمد علي طه يحصد جائزة الابداع للعام ...
- تصويت - الخميس - التاريخي الكاسح ..!


المزيد.....




- لحماية اللهجة المحلية ومفرداتها القديمة.. كتارا تنجز مجلدات ...
- سينما السجن لتأسيس الوعي الثقافي في المؤسسات الجنائية
- الليلة.. حفل ختام مهرجان الأردن للأفلام
- -مبنى معزول-.. معرض للفنون البصرية في غزة
- -روسكومنادزور- يقيد الوصول إلى خدمة الموسيقى -SoundCloud-
- لحظات ساحرة..شاهد ردة فعل حوت أبيض عند سماع عازف كمان في أمر ...
- اللواء حسين سلامي: العدو اعتمد الحرب الثقافية للسيطرة على ال ...
- اللواء حسين سلامي: العدو اعتمد الحرب الثقافية للسيطرة على ال ...
- فنانة إسرائيلية من أصول إيرانية تعلق على الاحتجاجات في إيران ...
- فنانة إسرائيلية من أصول إيرانية تعلق على الاحتجاجات في إيران ...


المزيد.....

- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء الحاكم بأمر الله / السيد حافظ
- مسرحية ليلة إختفاء فرعون موسى / السيد حافظ
- لا أفتح بابي إلّا للمطر / أندري بريتون- ترجمة: مبارك وساط
- مسرحية "سيمفونية المواقف" / السيد حافظ
- مسرحية " قمر النيل عاشق " / السيد حافظ
- مسرحية "ليلة إختفاء أخناتون" / السيد حافظ
- مسرحية " بوابة الميناء / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - الشاعرة العراقية زينب الكناني -امرأة برمائية -