أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فارحة مجيد عيدان - إنقاذ ما تبقى منا














المزيد.....

إنقاذ ما تبقى منا


فارحة مجيد عيدان

الحوار المتمدن-العدد: 5749 - 2018 / 1 / 6 - 00:02
المحور: الادب والفن
    


التقيت به بالصدفة، وانا أسلم بعض الأوراق الخاصة بي لموظف مختص في احدى المؤسسات هنا . كان واقفاً بجانبه رجل مسن ، قصير القامة، نظيف ومرتدي قاط رجالي، متكأ على عكازة بإحدى يديه، وماسك عربة صغيرة للتسوق في اليد الاخرى.
سألني خجلاً وباللغة العربية: هل تتكلمين اللغة العربية؟
-نعم ! بماذا أستطيع مساعدتك!
-هل تستطيعين مساعدتي بالترجمة الى هذا الموظف!
-بالطبع أستطيع..

علمت انه رجل سوري ، 71 عاماً، جاء للسويد قبل سنتين، بسبب الحرب وقد كان يملك قصران وأربعة سيارات تحولن جميعاً الى رماد!
لم يستطع الموظف مساعدته، لانه متقاعد وهو ليس اختصاصهم. كان الرجل يحمل بطاقة فيها رقم لدائرة أخرى. اتصلت بتلك الدائرة، والتي تم تحويلي هاتفياً الى دائرة اخرى ثم أخرى وأخيراً أرجعوني الى نفس المؤسسة التي نحن واقفين فيها 😏
حاولت إقناع الموظف بان يحجز له مترجم وتحديد موعد ومسؤولة لمقابلته، لحل مشكلته، لكن دون جدوى... اخيراً تم تحويله الى مؤسسة اخرى فنصحته بالذهاب غداً ، لتأخر الوقت...
تمشينا معاً الى محطة القطار ، فسألته:
أليس لديك اولاد هنا لمساعدتك!
لم يجبني بأية كلمات ، سوى دموعه التي انهمرت وأغرقت وجهه! رميت نفسي عليه وحضنته للحظات وهذه الطريقة تعلمتها من السويدين لمواساة إنسان ... ابتعدت قليلاً ، فرأيت دموعي الساقطة على شعره الأبيض، تتلألأ تحت ضوء الشمس..
ودعته ثم جلست بالقطار متجهة الى منزلي... فمررت بيدي على اكتاف سترتي.. لا لأمسح دموعه! بل لأتحسسها بيدي ...😰
رددت بصوت مسموع: اللعنة علينا من بشر! واللعنة على الحكومات التي لا تعرف قيمة بشرها...
ألم يحن الوقت لأيقاف عجلة التاريخ... وانقاذ ما تبقى منا ... حالنا حال بقية البشر



#فارحة_مجيد_عيدان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سائحة في الاغادير
- منطقة الغلمان ..في أفغانستان
- اليوم العالمي لحقوق الانسان
- يوم جميل في حياتي
- لم يولد شهريار من القبرِ
- خاطرة/ من أنا
- خاطرة


المزيد.....




- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فارحة مجيد عيدان - إنقاذ ما تبقى منا