أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريد غانم - ميتامورفوزا














المزيد.....

ميتامورفوزا


فريد غانم

الحوار المتمدن-العدد: 5745 - 2018 / 1 / 2 - 20:37
المحور: الادب والفن
    



****
وإذن، ها هم ما يزالون يخرجون من كهوفِهم، يستردّون الصّباحَ الذي تبخّرَ في اللّيلة الفائتة، يطرحون ظلالَهم الرّماديّةَ خلفَهم أو أمامَهم وينطلقونَ خلفَ الكلأ. جعبتُهم ملآى بالغرائز، أقدامُهم مشحونةٌ بالوثَباتِ، سيقانُهم معبّأةٌ بالرّيح، أيديهم مدجّجةُ بالمخالب، ووجوهُم جاهزةٌ لكلّ الاحتمالات.
عندَ جدارِ وول ستريت، تحتَ شمسٍ تتناقصُ كلَّ يوم، تتساقطُ لِحاهم، فيغتسلون بالعطورِ المحبوسةِ في القوارير، يرتدونَ خيوطَ دودةِ القزِّ وقطعانِ البوفالو ووبرِ الدّلتا، يتقنّعونَ بوجوهِ الملائكة المستوردة من الأسطورة ويرقصون تحتَ زخّات الضّوء المزركشِ بال"كيتش".
ثمَّ يعودونَ إلى كهوفِهم المضاءة باللّون البارد، بطونُهم مكتنزةٌ بالورقِ الميّت، عيونُهم تطفحُ بالأوهام، أناملُهم أصابعُ ديناميت، أقدامُهم المطّاطيّةُ تدوسُ على رُفاتِ دُمى الأطفالِ من الحربِ الأخيرة، وعيونُهم مبلّلةٌ بمشروب الكوكا. ثمَّ يفتحونَ نوافذهم على أفقٍ ملتصقٍ بالجدار، تحتَ غيمةٍ مُخاطيّة، يخلعونَ جعبتَهم المكتظّة بالبلاستيك، يُشعلونَ شاشةً تندفُ احتفالاتٍ افتراضيّة، وينتظرون، فوقَ الأرضِ المحروثةِ حتّى العظام، ينتظرونَ عودةَ ظلالِهم المُهشّمة في الصّباحِ الأعرجِ التّالي.



#فريد_غانم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في المقهى
- شقاوة//
- كانون//
- هذيانٌ حداثيٌّ
- في الكَلام ( سرد تعبيري )
- فَرَحٌ// سرد تعبيري
- حكايةُ خَيْط
- في الجَمَال
- طَفرَةٌ


المزيد.....




- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني
- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريد غانم - ميتامورفوزا