أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريد غانم - فَرَحٌ// سرد تعبيري














المزيد.....

فَرَحٌ// سرد تعبيري


فريد غانم

الحوار المتمدن-العدد: 5707 - 2017 / 11 / 23 - 22:08
المحور: الادب والفن
    


فَرَحٌ//
بقلم: فريد غانم
****
حين أغلقَتِ المدينةُ سماءَها بستائرَ من دُخانٍ، راحَ الأسى يأخذُ شكْلَ الكَرنِفال، والنّقيضُ يرتدي أَلبسَةَ النّقيض. وعلى جُذوع الأشجارِ التي خلَعَت ألوانَها في اللّيل، يتفتَّحُ فِطرٌ من الخَشَب، فتُصابُ الجَماعةُ بوباءِ الإزاحةِ الجماعيّة.
قلتُ: وإذن، ما الفَرَحُ؟
فقال لي: هو صاحبُ ألفِ لونٍ.
ثمَّ قال: هو خَالٌ في شكلِ عُصفورٍ على خَدِّ الصَّباح. هو حَبَّةُ طَلٍّ تسيلُ من بريقِ عَيْنٍ على شفَتَيْن ضاحكَتَيْن. هو طفلٌ يرفرفُ لالتقاطِ حبّةِ حلوى. هو شَقُّ بَحرٍ من المَعنى، بحرفٍ أو بحرفَيْن. هو القَمَرُ الذي يسقطُ في مرآةِ ماءٍ كي يستحمَّ. هو حِصانٌ جاء من البَياضِ النّقيِّ لينفُثَ بَخورَ المعابدِ من منخرَيْن. هو مشيةٌ امرأةٍ على إيقاع قلبٍ عاشقٍ. هو جرعةُ ماءٍ وسيجارةٌ بين قذيفتَيْن.هو التئامُ غمامةٍ وقتَ الغروبِ، في لوحةٍ لا تتكرَّرُ.
هو الحضورُ اللّانهائيُّ عندَ اكتمالِ الفَراغ. وهو زمنُ الزّغاريدِ منهمرًا من شجَرِ الرِّياح.
قلتُ: وماذا أيضًا؟
فقالَ: هو حَفنةٌ من طَحينِ الوَقْتِ، في الطّريق الطّويل الطّويلِ، بين صرخةٍ وسكونٍ، بينَ بابَيْن.



#فريد_غانم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكايةُ خَيْط
- في الجَمَال
- طَفرَةٌ


المزيد.....




- مسؤول أميركي يدعي: ?واشنطن لا ?تزال ملتزمة ?بإيجاد ?حل مع إي ...
- الثقافة السورية تدعو الفنان فضل شاكر لزيارة دمشق تكريما لموا ...
- روسيا وفلسطين توقعان مذكرة لتوثيق ومعالجة التراث الثقافي رقم ...
- روسيا تلتزم بترميم المعالم التاريخية والثقافية المتضررة
- صالون السينما السعودية المستقلة: مبادرة تنطلق من باريس تعكس ...
- نجوم الفن في مصر ينتفضون لدعم حسام حسن بعد -دراما الأرجنتين- ...
- بوتين يوجه بحزمة إجراءات لدعم اللغة الروسية وتعزيز مكانتها ع ...
- موسم مسرحي حافل بالعروض الأولى في موسكو
- فيلم -ابن مين فيهم-.. الكوميديا تجمع مجددا بين ليلى علوي وبي ...
- مريدون في ريو يحتفلون بيوم زي بلينترا بالموسيقى والرقص والدع ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فريد غانم - فَرَحٌ// سرد تعبيري