أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أيمن غالى - ما بين اللامؤاخذة و إسم الله على مقامك














المزيد.....

ما بين اللامؤاخذة و إسم الله على مقامك


أيمن غالى

الحوار المتمدن-العدد: 5735 - 2017 / 12 / 22 - 10:14
المحور: كتابات ساخرة
    


تعبير " لامؤاخذة "؛ تعبير مشهور جداً فى الشارع المصرى, و تحديداً فى الأماكن الأقل رقياً و تحضراً " و إن كان فى طريقه لأن يسود الشارع المصرى بجميع طبقاته ", و هى بديل كلمات أكثر رقياً ككلمات آسف أو متأسف, و Excuse me, Sorry فى الإنجليزية, و perdono أو scusate mi أو scusi فى الإيطالية, و pardon ,Excusez-moi فى الفرنسية؛ و ما شابههم من كلمات, و هى كلمات تعلن عن طلب المعذرة أو المغفرة من تصرف أو كلمة قد تكون غير لائقة أو تعدى على ما يخص الغير بالكلام أو بالفعل ..

و الكلمة كانت منتشرة فى الأفلام الأبيض و الإسود المصرية فى الأربعينيات و الخمسينيات فى اللغة المصرية الحديثة " ما تآخذنيش يا حضرت " و تطورت فى أفلام إسماعيل ياسين و من بعده إلى " لامؤاخذة " ..

و يُعادل نفس الكلمة تعبير " إسم الله على مقامك " و الكلمة دى تحديداً لازم ييجى وراها كلمة يعف الإنسان البسيط و العفيف أن يذكر الكلمة علانيةً أمام من هم فى ضيافته أو أعلى منه مقاماً أو إعلاناً عن تقدير المُتحدث إليه, و تأتى قبل كلمات وضيعة كالحمار أو الكلب أو الجزمة أو إحدى الوظائف الوضيعة " حسب مفهوم المجتمع و البيئة "
يعنى مثلا نقول:
إسم الله على مقامك؛ البلاعة مسدودة و عايزين نسلكها ..
أسم الله على مقامك؛ الحمار داس على الأكل ..
إسم الله على مقامك؛ كلب عض الولد ..
إسم الله على مقامك؛ القرداتى كان معدى من قدام البيت ..
إسم الله على مقامك, الجزمة إتقطعت ..

و لمَّا تسمع كلمة" ما تآخذنيش " فى أفلامنا القديمة تعرف أن القائل بعد الكلمة حا يلوم المتحدث إليه مُخَطِّئاً إياه على تصرف خاطئ أو إنه حا يهزأه بالأدب ..

و النهاردة و زى ما قلت فى المجتمعات الأقل تحضرا يكثر إستعمال كلمة " لامؤاخذة ", لو خبطت فى واحد عن غير قصد, أو قبل أن تطلب من أحدهم أن يساعدك على فعل شئ و هكذا .. إلى جانب ذكر الكلمة قبل الشخصيات و اللفئات الدونية فى المجتمع " حسب فكر المجتمع و إحترامه من عدمه لفئات معينة أو الفئات المهمشة و المهضومة الحقوق " ..
يعنى مثلا:
ده لامؤاخذة عيّل ..
دى لامؤاخذة واحدة ست ..
دى لامؤاخذة مشيها بطُال ..
دى لامؤاخذة شمال ..
ده لامؤاخذة حرامى ..
و المثل الأشهر فى مصر؛ ده لامؤاخذة مسيحى ..

و السؤال, ليه المسيحى فى المجتمع المصرى شخصية لامؤاخذة ؟!



#أيمن_غالى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دين الفساخونيا
- أنا مناخوليا
- كلمات مصرية و أصولها .. أصل كلمة أهطل و طيشة فى اللغة المصري ...
- طرطور دنيا و آخرة
- الوِليَّة الناقصة
- فى ذكرى زلزال 12 أكتوبر 1992, و تعيش واطى ليه ؟!
- الأعاصير و تُجار العصير
- خدوا الحكمة من أفواه المحمومين
- بستان الرهبان مش بتاعك يا حاج سيسى
- حُرمة القتيل
- الخط الأحمر
- هل الحجاب؛ حرية شخصية ؟
- بأدعى لهم من معاميقى
- إزاى مصر إتحولت من طولونية / إخشيدية / عباسية سُنية إلى فاطم ...
- من بنى الأزهر و القاهرة ؟
- السماحة حلوة .. السماحة حلوة
- الكولكيعة؛ أبو لؤلؤة المجوسى و عمر بن الخطاب و عبودية المصري ...
- محاكمة القرد أم محاكمة الفكر؟ على المسرح القومى
- من حق المسيحى يِلْهَطْ فى حُوريَّاية بالجَنَّة
- أزْمَّة على باب الجنَّة


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أيمن غالى - ما بين اللامؤاخذة و إسم الله على مقامك