أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميرفت أبو حمزة - رحلة الطين














المزيد.....

رحلة الطين


ميرفت أبو حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 5729 - 2017 / 12 / 16 - 12:17
المحور: الادب والفن
    


رحلة الطين
******************
طريق بندوب متصدعة ، لا يحفظ لغة الأقدام المبتورة، الأقدام خشبية ، تطرق على مسامع الرمل بإيقاع يشنف آذان الفرص ، ليتسنى لها اصطياد عكازا تتسكع به نحو إسقاط أحدهم ، ربما كنت أنا... لا أعلم
وعلى غفلة من أحد الأرصفة مكثت أتأمل بعض الأطلال الباكية بعد أن توسلتني أن أبادلها الحديث ،
الحديث كان مصيدة آخرى لأمكث بالقرب منها أطول فترة ممكنة ، ربما ليتسنى لها أخذ صورة تذكراية لجسد لم يتشظى بعد ، جسدي بعض ارتعاش وبعض خمول أثقلني حينها شيئا ما ، ربما دموع من رحلو أو إنه أحد النعوش الذي اختار كتفي أملا بأن يعبر إلى رصيف أكثر أمانا ، الأمان كذبة كبيرة ابتدعها الموت المتربص بحشد الأقدام التي مازالت منشغلة بقرع موسيقاها، وأنا لا زلت متسمرة بمكاني وكأنني أصبحت ضمن إطار معلق على نفس الرصيف ، بدأت أصغُر والمدى يمتد... الإسفلت كان يعلو شيئا فشيئ، ذاكرته بدأت بالعمل وكأنها مكرت عندما كانت لا تغفل حتى عن فأر صغير ،إلى أن أصبحت أنا والأقدام والكثير من الصراخ والدموع،
نعوش وأنقاض.... و و.....
كلنا نتقافز نحو الأسفل!!!
مسلوبي الذاكرة والأسماء ... مبتوري النسب... لا أرقام تحصينا ولا سجلات رسمية، وكأن الطريق أعاد تشكيل وجهه بملامحنا ، دون شعلة احتراق أو إراقة نقطة دم واحدة ، أو حتى زلزالا، لنعود مجددا في دورة الحياة إلى رحلة الطين ، ونثبنت حقيقة أن لا حياة بعد الموت إلا بمدائن لم يحين أوانها بعد ولم ينصب ميزانها بعد.



#ميرفت_أبو_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوم قررت الرجوع
- عندما تبكي المحبرة
- أحاديث غير مشروعة
- لعنة راحلة
- دعوا الوسائد نائمة
- كون على حافة مقربة


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميرفت أبو حمزة - رحلة الطين