أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميرفت أبو حمزة - دعوا الوسائد نائمة














المزيد.....

دعوا الوسائد نائمة


ميرفت أبو حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 5552 - 2017 / 6 / 15 - 23:08
المحور: الادب والفن
    


دعوا الوسائد نائمة
في زنزانة الوحدة
لا ضوء يومئ
لا ضجيج
لا شيء إلا صحن جائع
يفتش عن كروش متخمة
دعوها وحلمها البني
تبحث عن قبر
تدس فيها لواعج عقل يحتضر
مطوية بين حشايا الصمت
وترهات ليل ممتد
من اول رأس
حتى أخمص القطيع
لا موت ولا انتحار
ستضيع يا أنت
ولن تجد أناك المبهمة
في حدود المكان والزمان
بعيدا عن الأثير
وقريبا جدا من دياجر الاختناق
ستعلم الحياة درسا في التشظي
دعوا الوسائد نائمة
مغمى على ذاكرتها
المحشوة بألف خيط
لشمس تباغت عفن النسيج
حيث البياض غيمة
مكتضة بالرماد
امسحوا عن ضفافها الغبراء
وجع الليالي الحالكة
حتى يحترق آخر سدم
لوح بالبراهين الداكنة
لا جديد يبدد قسوة الجدران
لا رسم ولا حروف
يغير قرار الأضابير
مكبوتة رغبة السجان
في نزع قضبان الصدور
يتوارى خلف جلجلة صوته
سعال أطاح بهيبة الارتجال
كل المواقيت تزخر بقرع الساعة
لكنها تفضل النكوص
إلى ذات الزوايا
كأنه عمرا لا يجيء
دون أن يأتي
وبين كفوفه
كفن موشح بالرايات
لا ولاء يخفق بها ولا انتصار
دعوا الوسائد نائمة
على خلاص لايحين
إلا بين البين والصهيل
في غطرسة التوهم
وصرخة ناسك
يفتش عن مشارف الفردوس
لاشيء خلف السواتر
والمنحنيات انكفاءات
لاقيد لها ورقم
كل الأرقام تقلصت إلى صفر
فلا تصرخ فوق جراحي
سأدير وجهي
وأكتفي بهرولة جامدة
أمرغها في ملح طعامك
أفتش عن ألهة الخصب
أمشي إليها على جمر الرجاء
أعاقب نفسي على جرم
الرضوخ ..
ايقضني أنا
حد البكاء ..
حد الظلم ..
حد الغرق ..
ودع الوسائد تغط بموتها العميق



#ميرفت_أبو_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كون على حافة مقربة


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميرفت أبو حمزة - دعوا الوسائد نائمة