أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الحسين العطواني - توتر العلاقات الاقليمية .. من المسؤول














المزيد.....

توتر العلاقات الاقليمية .. من المسؤول


عبد الحسين العطواني

الحوار المتمدن-العدد: 5712 - 2017 / 11 / 28 - 15:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


توتر العلاقات الإقليمية .. من المسؤول ؟
د. عبد الحسين العطواني
من المعلوم أن التاريخ مثقل بالأحداث والحروب والهزائم والانتصارات , وفي كل يوم تحصل أحداث جديدة . وغالبا ما يؤدي قيام الحكومة الإسلامية إلى تهديد مباشر وأكيد لمصالح القوى الاقتصادية التي يشكل النفط الإسلامي أهم مقومات الصناعة فيها. وما التداعيات التي خلفتها 11 سبتمبر إلى عولمة الأصولية ومن ثم عولمة مكافحتها وطريقة معالجتها , ليصبح الفكر السلفي المتشدد مشكلة العالم بعد أن كان محصورا بالشعوب العربية في تكفير المذاهب الأخرى , ويبتعد عن إفهام شعوب العالم بحقيقة وسماحة هذا الدين وتحسين صورة الإسلام والمسلمين . .
ومن سخرية القدر أن تلاقي المصالح قد جمعت أعداء الأمس ليكونوا حلفاء اليوم , فإسرائيل كانت ولازالت تعتبر إيران العدو الأول لها والمهددة لمصالحها في المنطقة , وكذا الدول الخليجية, لاسيما السعودية تنظر إلى إيران من منطلق الطائفية والتشبث بالماضي بما فيه شك وريبة , بادعاء على أن أهل السنة والجماعة على حق وغيرهم كافر , فضلا عن اتهامها لإيران بتأجيج الفكر الشيعي في السعودية والبحرين , ودعم الحوثيين في اليمن , وحزب الله في لبنان , وإيران تتهم السعودية بتمويل التطرف والتنظيمات الإرهابية مثل القاعدة , وما يسمى بالدولة الإسلامية ( داعش ) , وعدم التسامح للإسلام السني , فضلا عن الإحداث التي سببت قتل أكثر من (275 ) وجرح (303 ) من الحجاج الإيرانيين في مكة المكرمة عام 1987من قبل قوات الأمن السعودية , لتجتمع هذه الاختلافات وغيرها لا يسع المجال لذكرها وتصبح أساسا للحقد والكراهية , وبالتالي يتحول العرب بصراعهم التاريخي مع الحركة الصهيونية إلى صراع مع أنظمة الحكم في إيران المسلمة والتعامل بحذر بل غالبا ما تعادي الدول التي تصطف مع إيران , وتجعل علاقتها في أعلى الدرجات مع إسرائيل كأنها لم تكن دول تصالحت مع عدو لها يحتل أجزاء من أراضيها ويطلب المزيد منها .
فالهيمنة الأمريكية السياسية والاقتصادية والعسكرية على المنطقة العربية , التي استبدلت الإرادة العربية يشكل غير مسبوق حتى أصبحت أكثر الدول العربية تقبل في العلاقات العربية ما تقبله الولايات المتحدة الأمريكية وترفض منها بصراحة ملا ترضى عنه , فيدفعهم ذلك إلى أن يتربص كل من بالأخر ويقيم التحالفات مع الآخرين لإضعافه كما هو الحال في علاقة السعودية مع قطر , وما يجري من تدمير لليمن من قبل قوات التحالف بقيادة السعودية , ودعمها للخارجين عن القانون في سوريا , وعلاقتها التي لم تعلن عنها مع إسرائيل بهدف شن الحرب ضد إيران لتصبح السعودية عونا سياسيا لإسرائيل في احتلالها للأرض العربية – الإسلامية التي تستهدفها في الاحتلال والاستيطان .
وليس من باب التضخيم أن إيران استطاعت السيطرة على ورقة الاستقرار في العالم العربي المحيط له , وبلغت مستوى متقدما من التآلف بين العقائدي – النظري وبين السياسي التطبيقي , وهذا الأمر أتى انعكاسا لمسار متصاعد من تراكم عمل وجهود متواصلة للقيادة الإيرانية. باعتبارها لاعبا أساسيا في قضايا المنطقة بغض النظر عما إذا آتى ذلك لصالح القضايا العربية آم غير صالحها , ثم أن إيران استطاعت الإمساك بالقضية الفلسطينية التي ارتبطت بالضمير الإسلامي تاريخيا ,

لذلك فأن التعامل مع الواقع الإيراني من زاوية استبعاده عن حلول المشكلات والقضايا الإقليمية خاصة بعد استلام دونالد ترامب للسلطة في الولايات المتحدة الأمريكية يزيد من حدة المواجهة , فبعد ما يقارب عن تسعة قرون على سقوط ما يسمى بدولة الخلافة الإسلامية باتت الجغرافية السياسية الإسلامية تتكون من نحو خمسين دولة , الغالبية الساحقة من سكانها البالغ عددهم المليار ومائتي مليون نسمة هم مسلمون , وان كانوا يمثلون أطيافا مختلفة من المذاهب والأصول واللغات لكن الملاحظ في بعض هذه الدول أن المؤسسة السياسية لا هم لها إلا رعاية المصالح الأمريكية , وتطبيع التبعية والانهزامية والتخلف باستنزاف جهود شعوبها وطاقاتها وأحلامها , واستنزاف موارد الدولة للإثراء الفاحش من اجل إشباع نزواتها وبناء إمبراطورياتها المالية , وخلال هذه الجريمة ذاقت الشعوب الإسلامية عهودا من الحكم الاستبدادي الذي استهدف إطفاء فاعليتها الحضارية وطمس هويتها الثقافية وشق صفها الداخلي .
وأخيرا نقول لا نستبعد أن تتطور الخلافات القديمة ومعها الحديثة بين الدولتين إيران والسعودية لتؤدي إلى حرب مدمرة لا قل الأسباب , ولكن باستطاعتهما حل القضايا الشائكة بينهما بدأ بإيقاف التصريحات المعادية , والمهاترات الإعلامية التي يطلقها بعض المحللين السعوديين من خلال قناة العربية – الحدث المسمومة تجاه إيران , ومن ثم الاعتراف بوجود مشكلة ثم الولوج إلى حلها عبر الحوار , بهذا الآمر وحده قادر على سحب فتيل الاشتباك من أيدي الولايات المتحدة وإسرائيل



#عبد_الحسين_العطواني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تنتهك السيادة .. يفعل الدستور وتبرز القيادة
- الاستفتاء ضرورة .. أم بداية لتقسيم العراق
- قراصنة الفساد انهكت ونهبت ميزانية البللاد
- مصرف الرشيد يطلق التسليف وفرع الكهرباء يؤخر التسليم
- التأسيس الطائفي وانعكاساته على الوضع العراقي الحالي
- معارك التحرير والاعلام المعادي
- ظاهرة الخصوصية والتعددية ومستوياتها في العراق
- تعثر الاصلاح ولد انقساما برلمانيا وغضبا شعبيا
- الاحتكار المعلن
- رعاية الجرحى .. لتكن من أولويات الاصلاح
- وسائل التواصل الاجتماعي والتظاهرات الجماهيرية
- المشاريع الاستثمارية تأخذ طريقها للقطاع الخاص في وزارة الكهر ...
- اعدام الشيخ النمر امتداد لجرائم النظام السعودي
- استقلالية السلطة في القرارات المصيرية
- التوغل التركي في العراق وتداعياته غير المشروعة
- نظام الحكم .. وأعداه المتخفون
- المسؤولية .. وادارة الخدمات
- سلم الرواتب الجديد والاصلاحات
- الحلف الرباعي بين روسيا وايران وسوريا والعراق
- هجرة العراقيين .. مخاطرها ومسبباتها


المزيد.....




- لافروف: خط الغرب يقوض الثقة في المؤسسات الدولية
- لافروف يحذر.. توسع الناتو هدفه دول آسيوية
- سامح شكري: يجب التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم حول سد النهضة لض ...
- ضحايا في قصف أوكراني على دونيتسك لعرقلة الاستفتاء
- مهاتير محمد: مستعد لرئاسة الحكومة الماليزية مجددا
- وزير الخارجية الهندي: الهيكلية الحالية لمجلس الأمن الدولي عف ...
- شاهد.. أول صورة لضريح ملكة بريطانيا الراحلة إليزابيث الثانية ...
- لافروف: روسيا لا ترفض الاتصالات مع واشنطن والأطلسي
- الاستفتاء في جمهورية لوغانسك على خطوط النار
- تظاهرة بباريس ضد إقحامها بالأزمة الأوكرانية


المزيد.....

- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ
- إشكالية وتمازج ملامح العشق المقدس والمدنس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الحسين العطواني - توتر العلاقات الاقليمية .. من المسؤول