أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رشيد عوبدة - أزمة عقل ... أزمة قيم.














المزيد.....

أزمة عقل ... أزمة قيم.


رشيد عوبدة

الحوار المتمدن-العدد: 5712 - 2017 / 11 / 28 - 14:08
المحور: المجتمع المدني
    


أزمة عقل ... أزمة قيم.

إن جمود العقل معناه جمود نواتجه، بما فيها القوالب و"البراديغمات" القيمية التي يصنعها المجتمع، ويمررها لأفراده عبر التنشئة الاجتماعية، ومع الانفتاح اللامشروط الذي باتت تعيشه المجتمعات، بدأت تظهر تصدعات قيمية تنبئ بأزمة قيم ملامحها لاحت في الأفق منذ مدة...
طبيعي أن تتغير القيم الأخلاقية لأي مجتمع، فهي في نهاية المطاف قيم نسبية لها ارتباط بثقافة الفرد، وثقافة المجتمع، وثقافة الأجيال...، والقيم شأنها شأن أي منتوج عقلي انساني، ((أقول عقليا وليس منطقيا، لأن هناك كثيرا من القيم التي أسرت وجودنا ولوثت حياتنا، وسيجت حرياتنا وهي بعيدة عن المنطق، لكن مع ذلك تبقى القيم الأخلاقية المجتمعية نتاج عقلي، لأنها نتاج بشري)) أقول هذه القيم محتاجة لأن تتغير، لكن كيف لهذه القيم أن تتغير في ظل جمود العقل وانحباسه فيما هو لاهوتي محظ؟ فالغريب أن العقل عندنا لا تتفتق عبقريته التبريرية إلا داخل السراديب الدينية، وفي غيرها لا نجد له أثر، خير دليل سيادة نمط التفكير الخرافي على جزء كبير من حياتنا الفكرية الجماعية، كما أن حياتنا التواصلية والسياسية تغيب عنها العلمية وتحضر الترهات التي كانت سائدة منذ مئات السنين، حتى أننا لا نبدي استغرابا لكثير من القضايا التي نقلها لنا الإرث الحضاري ولا نجعلها محط مساءلة، فهي تساير جمودية عقلنا، علما أن العقل بدوره متغير ومن يؤمن بثباته فإيمانه غير موضوعي بل غير بريء...
لقد كان العقل مع رونيه ديكارت وباروخ اسبينوزا يتسم بكونه عقلا يقينيا مطلقا، لكن النقد في لحظته الكانطية رسم لهذا العقل حدودا لا تتجاوز حدود البحث في المعرفة والاخلاق، ف"نبي الفلاسفة" كانط الذي حمل تعاليم فلسفيه شبيهة بتعاليم الانبياء بدت فلسفته غارقة في اليوتوبيا رغم غلبة الطابع الانساني والكوني عليها، أما النقد في صيغته النيتشوية فقد كان نقدا تقويضيا سخر فيه من الوعي باعتباره أسوء حلقة في الوجود الانساني، بل لقد سخر من كل ما يكتسي طابعا مطلقا...
جوهر الكلام اذن: لا وجود لقيمة ثابتة، كل شيء مصيره التغيير، فهو الحتمية التي تحكم الكون فكرا وامتدادا، والتغيير لابد ان يراعي وحدة وثبات الهوية الانسانية وحدها وتعدد وتغير ما عداها.

الثلاثاء 28 نونبر 2017
الساعة: 6و57د



#رشيد_عوبدة (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منعطفات الظاهرة الحزبية المغربية: من التأسيس إلى الافلاس
- -حكومة التواطؤ الوطني-
- مقاومة المندوبية الاقليمية لإدارة التجهيز وإدارة المحافظة ال ...
- الانسان و البيئة : جدلية علاقة شبقية غاب عنها الحس الاخلاقي
- أسفي على آسفي
- على هامش تصريح الوزير -مبديع-: أزمة صناديق التقاعد مردها أن ...
- تأبين سي محمد اليمني بين لغز الموت و مطمح الخلود
- -الفساد- وسيلة لكي نجدد الايمان بالديمقراطية
- سلسلة مفاهيمية معقدة : النخب و النهب ... المجتمع و اللاأمن..
- على هامش تبني الوزير بلمختار-لنظام الأقطاب -: ليس كل قُطْب م ...
- من يستفيد من التستر عن المناصب الشاغرة بمؤسساتنا التعليمية ب ...
- عنوان درسنا اليوم : - الخرايف-
- الموت انبعاث... (حدث موت سي احمد الزايدي أحزن المغاربة فعلا)
- هل تخول صفة -رئيس جمعية المشرك بأولاد سلمان بأسفي- ارتكاب خر ...
- بكل موضوعية ... دعونا نحب وطننا
- الاضراب بين السياسي و النقابي
- الدعوة لاحتجاج قطاع التعليم يوم توقيع محاضر الالتحاق بالعمل ...
- الدفاع عن الشرعية و التصدي لمؤامرة الانشقاق شعار الملتقى الو ...
- النقابة الوطنية للتعليم بين خدمة الشغيلة و استخدامها...
- ميناء أسفي الجديد معاناة الساكنة والملاكين من خروقات شركة SG ...


المزيد.....




- الأمين العام للأمم المتحدة يبحث مع وزير الخارجية الإيراني تم ...
- تقرير: الجيش الإسرائيلي غير مستعد لوجيستيا لمواصلة عمليات ال ...
- إيران تتوعد أعداءها بالهزيمة وتضييق السعودية على نشطاء حقوق ...
- مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن يأسف لعدم تمديد الهدنة ويدعو ل ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يبحث مع وزير الخارجية الإيراني تم ...
- المجلس السياسي الأعلى في اليمن: نستنكر تلكؤ الأمم المتحدة وط ...
- شاهد.. الحل الوحيد للهروب من الإعدام في السعودية
- انقلابيو بوركينا فاسو يتظاهرون ضد التدخل الفرنسي
- وزيرة داخلية بريطانيا تشكو الأعداد الهائلة من المهاجرين -غير ...
- عشرات المهاجرين يرفضون تدخل خفر السواحل اليوناني لإنقاذهم من ...


المزيد.....

- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رشيد عوبدة - أزمة عقل ... أزمة قيم.