أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر الساعدي - جلباب الجُوع














المزيد.....

جلباب الجُوع


عامر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 5709 - 2017 / 11 / 25 - 11:47
المحور: الادب والفن
    


جلباب الجُوع
:::::::::::::::
أوضِّبُ بَعْضَ أمْتِعَةِ الأسى مُنتَظِراً الصُّبْحَ يَهزِمُ اللّيلَ والخَوفَ تَهزِمُهُ أنبَاءُ النّصْرِ,الطِّفلُ الّذِي ظَلَّ يَبحَثُ عن أمَّهِ عشرونَ عَامًا لَمْ يَجِدْ غيرَ وجهَاً مسِّناً يَسِيرُ بِاتجاهِ الحَقلِ الأسودِ ،التي قَبَّضتْ رُوحَهُ الرِّيحُ بَعدَما حَولَ السنابلَ إلى قَشٍّ, كَمْ هِيَ قاسِيةُ أنيَابُ المِنجَلِ تقتَلُ رُوحَ اللهِ في خُضرَتِهَا, الحَسرَةُ قَدرٌ مِثلَ جَرادِ العَامِ غريباً ضَائِعاً بِخطواتِ الفَلاحِينَ, وذلِكَ النّجمُ يَفضَحُ عَتمَةَ الدُّمُوعِ بِإشراقَةِ لَيلٍ موبوءٍ بِالرَّعبِ مُتَقَرِّحِ العَينَينِ حِينَمَا تمَوِتُ الشَمسُ بِقَريَتِنَا الكَئِيبَةِ عندَ أوَّلِ الغُرُوبِ الأحمَر, الحرباءُ تَلعَبُ معَ السنابلِ الخَضراءِ قَبلَ أنْ تَرتَدِيَ زيَّهَا الأصفَر كانتْ تَشهَقُ أنفَاسَ الرَّبِيعِ وتَمضَغُ لُعَابَهَا في جَوفِ حَقلِ الزَّهرِ, أقتَاتُ على عَظمِي حِينَمَا يَشتَدُّ الجُوعُ بِبطنِي وتَخرُجُ العَصافِيرُ صَارِخَةً, أُرَمِّمُ أصَابعي لِحصَّادِ سنابلَ خرساء الصُّراخِ أجمَعُ بَيَادِرَ الرَّبيعِ دونَ اخضِرارٍ, أمَسَّدُ النّضُوجَ بأهزوجةٍ وانحَنَي كلِي فَوقَ رقِيقِ طِعمها اللاذِعِ ، أهذي بِكُلِّ اللكناتِ.



#عامر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نشوة الظن
- حقولٌ شاحبة
- رسالة الى نفسي
- ما زلت حيا


المزيد.....




- رياضيات يهاجمن الممثلة سيدني سويني بعد ظهورها عارية في إعلان ...
- -سلطان الترتر-.. وفاة مصمم الأزياء الأسطوري بوب ماكي عن 87 ع ...
- بعد فوزه في البندقية .. تهديد بسحب الجنسية الإسرائيلية من صا ...
- مهيار خضور يراهن على شخصيتين في عودة جديدة إلى البيئة الشامي ...
- موسكو تستضيف مشروع -رقصة الافتتاح العالمية 2.0-
- الكاتب السوري علي محمود: الديكتاتورية جعلتنا مخبرين على أنفس ...
- كيف عرّى فيلم -نازا- هشاشة إسرائيل -الأخلاقية- وأربك مؤسساته ...
- إيمي 2026.. هل أصبح التلفزيون الملاذ الأكثر جرأة لنجوم السين ...
- -ورق الكافور- لعبد الله العرفج.. بين رهان الذات والهجرة والا ...
- نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور: -اللي عنده أصالة مثل ها ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر الساعدي - جلباب الجُوع