أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر الساعدي - ما زلت حيا














المزيد.....

ما زلت حيا


عامر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 5660 - 2017 / 10 / 5 - 01:55
المحور: الادب والفن
    


ما زلت حيا
::::::::::::::::
عاهرة الحي تبكي لموتي بعد أن دفع لها الثمن مسبقا نخاس المدينة ، تندب حظها لتجالسني ، تعد النواح وهو يهيئ لها قصيدة كي ترثيني بها، لكنها تبكي عارية بطهر يتمزق بأشلاء النور.
ما زلت حيا
قديس اقع أمام فتنة المعبد اعد دقات أجراسه ، امسح اتجاهات الصليب مثل ساذج يشعل ذراعه الأيمن ، يبحث عن ضالة ، ثم يعود ليتذكر أنه لم يكتب وصيته بعد .
ما زلت حيا
تلك العاهرة تبحث عني ، بين أزقة الحي ، لتعلق وسامة بكائها برقبتي ذنبا لا يغفر له ، هكذا قالها النخاس قبل أن يختفي عن البصر.
عدت أحصي أسماء أصدقائي الذي فقدتهم بمعركة مدينة باردة لعلي اجد من منهم يعرف طريق ذلك الرجل الهارب ، أو يدلني على عرافة تفك سحر تلك العاهرة لتبعد رجسها عن المدينة لتعود الفضيلة متأنقة.
ما زلت حيا
توهم الأكاذيب المفتعلة وانا احدق بالأفواه أراها كالقبور وهي تلتهم أقدام المارين من الجانبين ، احد الموتى العارفين بغرق القبور برائحة الموت يدلني على صداع نصفي لدرب متعرج لا عودة فيه ، لكن سيكون فيه نصبا تذكاريا.
ما زلت حيا
أتلوا من جديد آيات الخوف والرهبة وتلك العاهرة تمد أسلاك الفشل حول جسدي بدنس يحك جلدي ويطفوا على شكل بقع تذكرني بخيبة الأمل للأشجار المحترقة والعارية من الأوراق بسبب حريق مفتعل لتبقى العصافير تتأمل منارة المدينة التي اصطفت فيها النعوش بشتى الألوان تنتظرني كفتى يانعا ، يبقى واقفا يسمع صوت إغماضه العينين.



#عامر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- من هي ريتا في شعر محمود درويش؟
- معرض في لندن يستعرض خمسة عقود من تجربة ضياء العزاوي الفنية
- وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية بين حرب الـ12 يوما وهجوم 28 ف ...
- أشبه بفيلم سينمائي.. تفاصيل رحلة خروج منير الحدادي من إيران ...
- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- رمضان في الأردن.. طقوس يومية تصنع هوية لا تشبه سواها
- حنين بصوت القرآن.. محمد رشاد الشريف كما يتذكره الأردنيون
- كواليس أزياء مسلسل -بالحرام-..فستان مضاء بتقنية LED وتصاميم ...
- الشاعرة أمينة عبدالله تعلن عن ترشحها لعضوية مجلس إدارة إتحاد ...
- الشاعرة أمينة عبدالله وبرنامج انتخابي طموح يتنفس التغيير يمث ...


المزيد.....

- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر الساعدي - ما زلت حيا