أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر الساعدي - نشوة الظن














المزيد.....

نشوة الظن


عامر الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 5705 - 2017 / 11 / 21 - 07:46
المحور: الادب والفن
    


نشوة الظن
::::::::::
أقَلمُ أَظَافِرَ الأَسْئِلةِ قَبلَ أنْ تَغرِسُها في حنْجرَتي ، أُروّضُ الجُرح بموعِدٍ غير قابل للاستئصال ، تقويمٌ مُعَلّقٌ على جِدارِ غُرفتي يعبَثُ بِرِئةِ الوقت، أنام مثل راع يَعزِفُ النَّاي لِقطِيعِ الظنون ، وأنا أتَقلبُ في سريري حاسيَ الحلم ، كَمْ سَأنَامُ يَومًا أو بَعض يوم.
أبحَث عن نَجمةٍ، أقرأ تَحتها آخرَ ورقةٍ كَتبتُها ، ألملِمُ انهِيارَ الوجُوهِ مِن قارِعةِ الطرق الوعرة، أرسُمُ غُصنَ الشوق المُثمِر، مِن زَهرِ النَّشوةِ ، وألعَبُ كَالأطفالِ بِألوانِ الحرباء ، هكذا هِي خطواتُ العاشِق، يَستنزِفُ الحُبّ لامرأةٍ تَنامُ في سُباتٍ بِحضنِ شمسٍ قَمحية اللونِ.
أُحاوِلُ القَبضَ على الخَبزِ القادِمِ معَ الريح، ببكاءٍ شديد ، لكني ساذِجٌ ألملِمُ ضِياءَ النُّجُوم بِزجاجةٍ سَقطتْ بِحضِن العَتمة ، لا أُومِنُ بعدَ اليوم بِالأرصِفةِ ما دامتْ الأقدامُ تَتركُ آثارها ، أسابِقُ الرِّيح قَبلَ أن تَغتصِبَ مراوِح الطواحين ، قَبلَ أن تَشف ريقَ النَّهر تَحتَ ساقِيها، بَعدها أشدو كعصفورِ الصَّباحِ تَحتَ الأطلال، كَآخرِ ريشةٍ قابِلة للدوران ،بعدها يُغردُ الضَّبابُ في جِباهِ العَصافِيرِ، لتبقى الأغصانُ تَعيشُ في ثأرٍ مِن زقزقاتها.
في الشتاءِ المُباغِت يَخلعُني كَمِعطفٍ تَلوث بِالخَطِيئة، عِندَ جُرف الرصيف أنثى تَغزِلُ مِن خُيوطِ الشَّمسِ المُتَساقِطةِ وسادةِ ليل بِلونِ النُّور، على الجانِبِ الآخَر، خُبزٌ بِطعمِ البكتريا ، والحُلمُ مُرعِبٌ شَجرةٌ سَقطتْ ضَحِية الفأس صُنع مِنها تابوتًا بِحجمِ جَسدي.
يرعُبني تَعبير وجهي حينَ صَرختُ بِوجهِ مَرآتي، بين عِشق وحشي وتحريض العاشِقين، سَأرسُمُ لونَ السماءِ حَولَ جسد الأرض، وأدَغدِغ بِريشتي أصابِعَ الصحراء، بَعدها أتَعرى مِن خَجلي لأنامَ بِحضنِ الغابة، عاشق بحضن حسناء.
على جِذعِ نَخلةٍ، يَتألمُ القلب بِندمِ الكَآبة، ويسقطُ كَوجهِ عَجُوزٍ على وجعِ لحنِ نايٍ عَتيق، كُلُّ ما يَعنيني أنْ أكونَ مُتصوفًا، وأرسُمُ وجهَ حَبيبتي، وأرسُمُ جَسدها على لوحةٍ مُجردة بِشكلِ خُطوط مُتَعرجة.



#عامر_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقولٌ شاحبة
- رسالة الى نفسي
- ما زلت حيا


المزيد.....




- مهرجان VS-FILM يناقش تحديات ومستقبل السينما المصرية
- -أثر الرواية- لهيثم حسين.. أسرار الصنعة السردية وفلسفة الذاك ...
- حملة مقاطعة فيلم -علي جي- تعلن وقف عرضه بسبب ترويجه للعنصرية ...
- فيلم وثائقي عن إليزابيث هولمز يتحول إلى ظاهرة ثقافية في الول ...
- أدهم النابلسي يعلق على أنباء عودته إلى الساحة الفنية
- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...
- بوتين في قمة روسيا - إفريقيا: لا بديل عن حل الدولتين في فلسط ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عامر الساعدي - نشوة الظن